الأربعاء ٢١ رمضان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١١ مارس/ آذار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

ما هي الطريقة الصحيحة لغسل الوجه في الوضوء؟ هل يتمّ غسل الوجه باستخدام اليدين كما هو العمل عند جمهور المسلمين، أم بيد واحدة كما هو العمل عند الشيعة؟

قال اللّه تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ[١]، وهذا مطلق بالنسبة إلى اليد الغاسلة؛ فيجوز غسل الوجه بيد واحدة أو باليدين جميعًا، وليس للأحاديث أن تخصّص كتاب اللّه؛ لأنّه «أَحْسَنُ الْحَدِيثِ»، مع أنّها متعارضة في هذا الباب؛ فقد روى البخاريّ عن ابن عبّاس أنّه «أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ»، ثمّ قال: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ»[٢]، وروى أبو داود عن ابن عبّاس أنّ عليًّا دخل عليه، فقال: «أَلَا أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟»، «ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ جَمِيعًا، فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ»[٣]، وروى ابن أبي خيثمة، عن عبد الرّحمن بن أبي قُراد، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ، وَضَرَبَ بِالْمَاءِ وَجْهَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً»[٤]، وروى البزّار، عن وائل بن حجر، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الْإِنَاءِ، فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا»[٥]، وبهذا عمل الجمهور، وقد روى البخاريّ ومسلم جميعًا، عن عبد اللّه بن زيد، أنّه «تَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ»، «فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ، فَاغْتَرَفَ بِهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»[٦]، فذكرا «يَدَهَ» بالإفراد، ورويا جميعًا عن عثمان، أنّه «أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»، ثمّ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا»[٧]، وروى أبو عبيد وأحمد، عن عليّ، أنّه «أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»، ثمّ قال: «هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَهَذَا طُهُورُهُ»[٨]، وروى الشافعيّ، عن ابن عبّاس، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «تَوَضَّأَ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَاسْتَنْشَقَ وَمَضْمَضَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ، وَصَبَّ عَلَى وَجْهِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً»[٩]، وروى أبو سلمة بن عبد الرّحمن «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ»[١٠]، وبهذا عمل الشيعة، وهو المشهور عن أهل البيت؛ كما روى أبو عبيد، عن القاسم بن عمرو العبديّ، قال: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ -يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ- تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ»[١١]، وروى بكير بن أعين، أنّه قال: «أَلَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ؟»، «فَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ»[١٢]، وروى زرارة بن أعين «أَنَّهُ دَعَا بِقَعْبٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ غَمَسَ فِيهِ كَفَّهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا إِذَا كَانَتِ الْكَفُّ طَاهِرَةً، ثُمَّ غَرَفَ فَمَلَأَهَا مَاءً، فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَسَدَلَهُ عَلَى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَظَاهِرِ جَبِينِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً»[١٣]، وروى مثله محمّد بن مسلم وغيره، وقد يمكن الجمع بين الروايات بأنّ كلا الأمرين كان معمولًا به؛ كما يقتضي ذلك الإطلاق في قول اللّه تعالى، وإن كان الغالب غسل الوجه بيد واحدة (اليد اليمنى)؛ لأنّ الروايات في ذلك أكثر؛ فهو أفضل عندنا، مع جواز خلافه، ويؤيّد هذا ما روي عن أبي جعفر أيضًا أنّه «غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي التَّوْرِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا، وَاسْتَعَانَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِكَفِّهِ عَلَى غَسْلِ وَجْهِهِ»[١٤]، والحمد للّه الذي جعل الأمر موسّعًا.

↑[١] . المائدة/ ٦
↑[٢] . صحيح البخاري، ج١، ص٤٠
↑[٣] . سنن أبي داود، ج١، ص٢٩
↑[٤] . التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثاني)، ج٢، ص٦١٤
↑[٥] . مسند البزار، ج١٠، ص٣٥٥
↑[٦] . صحيح البخاري، ج١، ص٤٨، ٥٠ و٥١؛ صحيح مسلم، ج١، ص١٤٥
↑[٧] . صحيح البخاري، ج١، ص٤٣؛ صحيح مسلم، ج١، ص١٤١
↑[٨] . الطهور لأبي عبيد، ص١٦١؛ مسند أحمد، ج٢، ص٣٥٠
↑[٩] . مسند الشافعي، ص١٦
↑[١٠] . حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر، ص٤٦٨؛ الطهور لأبي عبيد، ص٣٤٢؛ المراسيل لأبي داود، ص٧٤؛ مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة، ص٢٣١
↑[١١] . الطهور لأبي عبيد، ص٣٤٣
↑[١٢] . الكافي للكليني، ج٣، ص٢٤
↑[١٣] . الكافي للكليني، ج٣، ص٢٥؛ من لا يحضره الفقيه لابن بابويه، ج١، ص٣٦
↑[١٤] . تهذيب الأحكام للطوسي، ج١، ص٥٦
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساهم في نشر العلم؛ فإنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت تجيد لغة أخرى، قم بترجمة هذا إليها، وأرسل لنا ترجمتك لنشرها على الموقع. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.