الخميس ٥ ربيع الآخر ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٣ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٨ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

التعرّف

التعرّف على العلامه المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى

إنّ سماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني هو عالم مسلم عظيم مستقلّ في آسيا الوسطى وصاحب مكتب عقائدي وفقهيّ خاصّ وآثار ثمينة جدّاً في مجال العلوم والمعارف الإسلامية ككتابه المشهور والمؤثّر «العودة الى الاسلام» قد كرّس حياته المباركة كلّها لإصلاح عقائد وأعمال المسلمين ومحاربة البدع والإنحرافات في المذاهب الإسلامية عن طريق الدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وتربية الطلاب المميّزين المتعهّدين وبذَل جهده للتمهيد لظهور خليفة الله في الأرض وتحقّق حكومته العالمية عن طريق جمع وتربية العدد الكافي من الأنصار له ومن أجل ذلك قد كان دائماً تحت مراقبة وأذى حكومات المنطقة والقوى العالمية متلقّياً للعديد من الإتّهامات والإهانات والتّهديدات من قبلهم ولذا انفرض عليه العيش خفيةً.

إنّ هذا العالم الحكيم الحرّ الشّجاع التّقيّ الذي هو نموذج الإعتدال والعقلانيّة والدّفاع عن القيم الاسلاميّة الخالصة ويعتبر عند أهل الخبرة المنصفين أعلم علماء الأمّة، لا يجد نفسه مدان لأيّ دولة أو شعب أو مذهب، بل هو موال للإسلام الخالص الكامل وحام لحقوق ومصالح مستضعفي العالم وعلى رأسهم الإمام المهديّ عليه السّلام فحسب. إنّ هذا الممهّد الحقيقيّ لحكومة الله في الأرض لا يدعو إلى نفسه مطلقاً ولا يدّعي الألوهيّة ولا النّبوّة ولا المهدويّة ولا البابيّة وبالتالي كلّ دعوى عليه يخالف هذا فهو افتراء محض قد اصطنعه أعداؤه لتحريف الرأي العامّ.

بهذا نُطلِع الجميع بأنّ المصدر المعتمد الوحيد للحصول على معلومات أكثر حول شخصيّة هذا العالم المجاهد الشّجاع وعقائده وفعالياته هو «الموقع الاعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني» (الموقع الحالي) وكلّ ادّعاءات المصادر الأخرى حوله من غير تأييد وتصديق هذا الموقع هي غير معتبرة ولا يعتمد عليها.

في الوقت الحالي لا يمكن نشر معلومات أكثر حول جنابه لعامّة الناس، بل تمنح فقطّ للأشخاص الذين يظهرون كعضو فعّال في هذا الموقع الاسلاميّ.

الأسئلة الشائعة حول المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى
من أجل قراءة الجواب على كلّ سؤال إنقر عليه.
١ . هل «المنصور الهاشمي الخراساني» له وجود؟

هذا السؤال العجيب رغم أنّه يبدو مضحكاً، إلا أنّه أحد الأسئلة الشائعة وقد نشأ من حملة تشهير يقودها أعداء الاسلام بعذر عدم ظهور سماحته علناً لعامّة النّاس. قد كتب هذا الموقع الاسلاميّ في جواب المنتقد الذي يتوقّع له الحقّ في الشّكّ بوجود هذا العظيم بسبب عدم ظهوره في العلن للعامّة:

«من الصعب إمكان إعطاء جنابك الحقّ في التّشكيك بوجود عالم صاحب المكتب والموقع الإعلامي والكتب والرسائل والمقالات والعديد من الطلاب، إلا تمشّياً مع مبدأ المشكّكين الذين لا يصدّقون بشيء حتى يروه بأعينهم على الرغم من وجود الأدلّة والشّواهد الكافية له. من البديهيّ أنّ هذه الآثار العميقة والدّقيقة العلميّة لم تسقط من السماء أو تخرج من الأرض وانما صدرت بالطبع من عالم عظيم تكلّم بها وقام بكتابتها وانطلاقاً من هذا غير معذور عند العقلاء من يشكّ في وجود مثل هذا العالم رغم وجود آثاره الواضحة، بل يُتّهم بالوسواس والسفسطة؛ خاصّة بالنظر إلى أنّهم يعتبرون اليقين بوجود الله وخليفته في الأرض من دون رؤيتهم لهما واجباً ويجعلون الشخص الذي يشكّ في وجودهما رغم رؤية آثارهما كافراً أو ضالّاً؛ إضافة إلى أنّهم لا يحسبون النّظر إلى مظهر أحد العلماء أهمّ من النّظر في مقالاته وكتاباته ولا يعتبرون الإحاطة بطوله أو قصره أو سمنه أو نحوله أو هل عينه مدورة أو مغزلية ضرورياً بعد الإحاطة بأفكاره ومُثُله؛ لأنّ هذه الأوصاف الجسميّة لا أهمّية لها في رأيهم بعد صحّة أفكاره ومُثُله» (الإنتقاد والمناقشة ٤٤).

بهذا الوصف، من البديهيّ أنّ سماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى يُعتبر شخصية حقيقية موجودة تعيش في مكانٍ ما من هذه الأرض الواسعة.

٢ . هل «المنصور الهاشمي الخراساني» اسم مستعار؟

«المنصور» و«الهاشمي» من الأسماء المشهورة جدّاً في منطقة آسيا الوسطى خاصّة في أفغانستان ولذلك لا دليل لاعتبارهما اسمين مستعارين. «الخراساني» أيضاً لقب متعارف عليه بكثرة للعلماء الذين يعيشون في هذه المنطقة الجغرافية ولذلك أنّ التعجّب منه في غير موضعه؛ كما قد كتب هذا الموقع الاسلاميّ في جواب مسألة حول هذا الموضوع:

<يقال لجناب المنصور الهاشمي الخراساني «الخراساني» لأنّه خراساني أي من أهل خراسان وأنّه يعيش في هذه المنطقة الجغرافية> (السؤال والجواب ١٩).

رغم أنّ مكتب حفظ ونشر آثار هذا العالم العظيم ليس لديه رغبة في المجادلة حول حروف وألفاظ هي وضعية واعتبارية بكلّ الأحوال وليس مصرّاً على إثبات كون اسم هذا العظيم مستعاراً أو غير مستعار لأسباب أمنية ولعدم الإعتقاد بأنّ له موضوعيّة. لذلك قد كتب في جواب شخص «مجهول» ادّعى «أنّ المنصور الهاشمي الخراساني اسم مستعار طبقاً لتحقيقاتنا»:

<رغم أنّنا لا نعرف هويّتك ونحتمل احتمالاً كبيراً أنّك تستخدم نفسك اسماً مستعاراً ولا نعلم أنّ تحقيقاتك الكذائية قد تمّت بأيّ داع وعلى أساس أيّ صلاحية ومعتمدة على أيّ مصادر خبرية ولكن نعرض عليك أن لا تعتمد كثيراً على كشفيّاتك وأن تلحظ دائماً احتمال وجود خطأ أو اشتباه فيها حتّى لا تجد نفسك في تركستان بدل الكعبة وشوشتر بدل بلخ؛ كما قيل: «ترسم نرسي به كعبه اي اعرابي/ كين ره كه تو مي‌روي به تركستان است» أي «أخاف أن لا تصل إلى الكعبة يا أعرابيّ/ فطريقك هذا الذي تسيره يؤدي الى تركستان» وكذلك قيل: «گنه كرد در بلخ آهنگري/ به شوشتر زدند گردن مسگري» أي «أذنب حدّاد في بلخ/ فقطعوا رأس نحّاس في شوشتر»! مع ذلك من الممكن أيضاً أن يكون تخمينك هذا صحيحاً؛ لأنّه أولاً الاستفادة من الاسم المستعار بين القادة الأحرار وطالبي إصلاح العالم الذين لديهم أعداء كثيرون أمر طبيعيّ ولا تعدّ أمراً نادراً بعيد الإحتمال؛ ثانياً امتلاك اسمين أو عدّة أسماء بين كثير من الناس في العالم وحتّى مع عدم وجود خطر أو تهديد لهم أمر شائع ومتعارف عليه، غير أنّ شخصيّتهم وأهدافهم في كلّ الاحوال ثابتة ومحدّدة؛ ثالثاً اتّخاذ الألقاب للزّعماء وكبار الدّين أمر شائع ومتعارف عليه ويعدّ سنّة إسلامية حيث يتمّ أحياناً بواسطة محبّيهم وحماتهم بما يتناسب مع خصالهم وصفاتهم الحسنة وحتّى يشتهر أكثر من أسمائهم؛ كما أنّ لقب «المصطفى» للرّسول صلّى الله عليه وآله وسلّم من هذا القبيل، بل لقب «أحمد» الذي عرّف به وبُشّر به في الإنجيل من هذا القبيل ولقب «الصدّيق» لأبي بكر ولقب «الفاروق» لعمر ولقب «ذي النّورين» لعثمان ولقب «المرتضى» لعلي من هذا القبيل، بل لعلي كان لقب آخر يقال أنّ أمّه من اختارته له ولم يشتهر به في زمانه وقد قال إشارة إلى ذلك: «أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة/ ضرغام آجام وليث قسورة» وكذلك سائر الأئمّة من أهل البيت فلهم ألقاب مختلفة كأمثال «الباقر» و«الصادق» و«الكاظم» و«الرضا» وهم اليوم مشهورون بهنّ أكثر من أسمائهم، بل إنّ الإمام المهديّ الذي يدعو اليه المنصور أيضاً له اسم آخر و«المهديّ» هو لقبه وشهرته. بالنظر إلى هذه الشواهد فإنّه من الممكن ان يكون تخمينك -صديقنا العزيز- صحيحاً، بمعنى أنّ «المنصور» أيضاً قد يكون لقباً وشهرة لمؤلّف كتاب «العودة إلى الاسلام» والممهّد لظهور المهديّ ولكن من الواضح أنّ هذا ليس أمراً مهمّاً حتى يشغل فكرك وسائر أصحاب الفكر المحدود ويتبدّل إلى ذريعة تتعلّقوا بها لحملة تشهير ضدّ هذا العالم الكبير والمظلوم. إنّما المهمّ في رأي أولي الألباب هو أفكار جنابه وتعاليمه الإسلامية والإصلاحية وليس اسمه ولقبه وشهرته عنصراً محدّداً؛ لأنّ هذه الأفكار والتعاليم لا تعتمد على اسمه ولقبه وشهرته حتى تتغيّر بتغيّرهنّ أحياناً وإنّما تعتمد على كتاب الله وسنّة الرّسول صلّى الله عليه وآله وسلّم المتواترة وأحكام العقل القطعيّة التي لا تزال ثابتة وصالحة للاتّباع. اعتماداً على هذا يمكنك أن تتصوّر أنّ اسم المنصور الهاشمي الخراساني هو محمد أو علي أو عمر أو سعيد أو هاشم أو جعفر أو قاسم أو قنبر أو محمد علي أو محمد جعفر أو عبد الله أو شيء آخر؛ فإنّه مهما كان له من الأسماء فهو مؤلّف كتاب «العودة إلى الاسلام» وقائد نهضة مباركة قد ظهرت من أجل إقامة الاسلام الخالص والكامل في العالم وتحقّق حاكميّة المهديّ عليه السلام رغم أنوف المنافقين والذين في قلوبهم مرض وتستمرّ في انتفاضتها رغم جميع العداوات وإثارات الأجواء حتّى الوصول إلى مَثَلها الأعلى المقدّس إن شاء الله> (الإنتقاد والمناقشة ٣).

أنظر لمزيد الإطّلاع إلى: «ثلاثة أقوال لجنابه حول أنّ إذاعة مواصفاته بين الناس غير جائزة.»

٣ . لماذا لا يوجد صوت أو صورة للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى ولا تنشر معلومات أكثر تفصيلاً عنه لعامّة الناس؟

إنّ سماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى -كما أشرنا آنفاً- بسبب ما عنده من المواقف ضدّ المستكبرين والمحاربة المؤثّرة مع الحكام الظلمة من جانب والمجاميع الإرهابيّة كداعش من جانب آخر، قد أصبح مطلوباً وتحت خطر الإعتقال والإغتيال وبالنظر إلى الضّرورة العقليّة والشّرعيّة في بقاء جنابه لقيادة النّهضة في هذه الفترة الحسّاسة إضافة إلى فقدان الحماية الكافية له في المنطقة فإنّه حالياً غير قادر للظهور علناً ولهذا فلا يمكن انتشار صوته وصورته. أضف إلى ذلك أنّ أعداءه الذين هم في الأغلب مالكو الأوساط الإعلامية والأجهزة الدّعائيّة في العالم ليس لديهم رغبة في تغطية أخباره أيضاً ويستحبّون أن لا يعينوا على تعرّف الناس بشخصيته الجذّابة وفعالياته الإسلامية حتّى يعرقلوا بزعمهم انتشار نهضته المقدّسة عن طريق المقاطعة الإذاعيّة؛ كما أنّ هذا الموقع الاسلامي قد كتب في جوابه لمنتقد أظهر تعجّبه من مجهوليّة اسم هذا العالم المظلوم وعدم وجود صورة وسيرة له في الإنترنت واعتبر ذلك دليلاً على عدم وجوده:

«عدم تعرّفك بسماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني وعدم سماعك لاسمه فيما سبق ليس دليلاً على عدم وجوده؛ إذ قال العقلاء: <عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود>! كما أنّك على الأكيد لا تعرف كثيراً من علماء العالم الاسلامي الآخرين في البلدان المختلفة ولم تسمع بأسمائهم أيضاً ومع ذلك هم موجودون ومشغولون بفعالياتهم العلميّة والثّقافيّة سواءاً علمت أنت أم لم تعلم. إضافة الى أنّ الإنترنت -كما هو واضح- ليس لوح الله المحفوظ حتّى يكون ضروريّاً أن تجد فيه جميع صور وسير عباد الله، بل هو شبكة من صنيعة الكفّار والظالمين من أجل ترويج ثقافتهم ونشرها في العالم ولهذا فإنّ سيرهم وصورهم وأصدقائِهم وفيرة فيها ولكن لا يعثر فيها على سير وصور كثير من عباد الله الصّالحين. نعم، للأسف أنّك تحت تأثير إلقائات الجهّال والأشخاص المغرضين والذين في قلوبهم مرض ولو لا ذلك لعرفت أن أصلح عباد الله هم المجهولون الذين يهربون من الشهرة وهذا لا يعني عدم وجودهم، بل وجود الآخرين هو بيمن وجودهم وببركة وجود هؤلاء يمهَّلون! هؤلاء هم الذين تعبّر عنهم بعض الروايات <في الأرض مجهولون وفي السّماء معروفون>! نعم، الأخ العزيز! أنت أيضاً كفريق من الشّباب العاطفيّين والبسيطين تحت تأثير دعايات المفترين والمهرّجين وإلّا فمن العجيب اعتقادك أنّ عدم وجود سيرة وصورة شخص في الإنترنت يدلّ على عدم وجوده ولكن وجود كتاب ذي عمق لا يضاهى ودقّة لا تدانى مثل <العودة إلى الاسلام> لا يدلّ على وجود مؤلّفه العالم الشّريف وتحتمل أنّه قد انوجد من تلقاء نفسه!! كيفما كان تذكّر أنّ الانسان العاقل هو الذي لا يعرف الحقّ بالرّجال، بل يعرف الرّجال بالحقّ، بينما الانسان الجاهل يفعل خلاف ذلك ويحسب شهرة الرّجال أو مقامهم أو عنوانهم دليلاً على كونهم حقّاً ومجهوليّتهم دليلاً على كونهم باطلاً. لا شكّ في أنّ هذه جهالة واضحة.» (الإنتقاد والمناقشة ۲).

إضافة الى ذلك قد أعطى هذا الموقع الاسلاميّ توضيحات أكثر وكتب في جوابه للشخص الذي طلب نشر التفاصيل الجزئية عن السّوابق العلميّة والشخصيّة للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى:

«بشهادة أفكار سماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني السّامية وتعاليمه الإسلامية الممتازة والثّمينة وإحاطته الإستثنائية بكتاب الله وسنّة نبيّه والمصادر المعتبرة والمتنوّعة في العقائد والتاريخ والحديث والفقه والرجال والفلسفة التي نشاهدهنّ في كتابه <العودة إلى الاسلام> وسائر أقواله وكتاباته وكذلك تربية الطلاب البارزين والمتعهّدين الذين هم مشغولون بالتعليم والتبليغ الإسلاميّ في الموقع الإعلامي لمكتبه، فإنّه في أعلى مستويات العلميّة، بل وبكل جرأة يمكن القول بأنّه أعلم علماء الأمّة في العصر الحاضر ويوصل الفيض العلميّ الأوفى لمسلمي العالم ولكن مع ذلك لا يمكن عرض المعلومات المفصّلة حول هويّته ومكانه وسوابقه الشّخصيّة لعامّة النّاس لسببين:

الأول بسبب منهجه الاصلاحي والنّهضوي الذي هو مبنيّ على قطع الإنتساب لأيّ مذهب أو طائفة أو دولة حتّى يتّخذ موقفاً غير مقيّد بمذهب أو طائفة أو دولة ويتمكّن من قيادة جميع المسلمين من كلّ المذاهب والطوائف والدّول نحو حكومة خليفة الله في الأرض ويتبدّل برأس مال مشترك لكلّ البشرية ولو لم يكن ذلك قابلاً للإدراك من قبل السّطحيّين المتشائمين وضيّقي الأفق الذين هم سجناء النمطية والقوالب المفتعلة؛ لأنّ خليفة الله في الأرض لا يتعلّق لأيّ مذهب أو طائفة أو دولة وليست لأيّ واحدة منهنّ بيعة في عنقه ومن هذا المنطلق فإنّه من الضّروري أن يكون الممهّد لحكومته أيضاً غير متعلّق لأيّ مذهب أو طائفة أو دولة ولا تكون لأيّ واحدة منهنّ بيعة في عنقه حتّى تتجانس العلّة مع المعلول وتتحصّل إمكانية اجتماع المسلمين حوله.

الثاني بسبب ضرورة الحفاظ على أمن جنابه في الزمان الحالي التي هي ضرورة عقلية وشرعية؛ لأنّ هذا العظيم هو الأمل الوحيد لمستضعفي العالم في الوصول إلى المهديّ ورأس مال ثمين للإسلام والمسلمين، في الوقت الذي يبحث عنه الجلّادون المصاصون للدّماء من المذاهب والطوائف والدّول المختلفة بحثاً شديداً وعند معرفتهم بهويّته ومكانه وسوابقه الشخصيّة يمكنهم بسهولة أن يصلوا إليه ويقلعوا النّهضة المقدّسة <العودة إلى الاسلام> والثّورة العالميّة للمهديّ التي قد برعمت أخيراً من جذورها، حيث أنّ هناك أعداء كثيرين في المنطقة ولايوجد فيها كثير من الأنصار حتّى الآن ولهذا فإنّ ظهور جنابه فيها مخالف للحكمة والمصلحة ويُعَدّ ظلماً للنّفس وللمهديّ ولمسلمي العالم؛ كما قال الله تعالى: <وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ> (البقرة/ ١٩٥)! بالطبع من الواضح أنّه متى ما يحصل حضور العدد الكافي من الأنصار في المنطقة سيظهر جنابه لمسلمي العالم وسيقضي بين الذين كانوا ينكرون وجوده؛ لأنّهم كانوا يريدون علوّاً في الأرض ويصدّون عن سبيل الله ويحاولون أن يكذّبوا مواعيد الأنبياء» (الإنتقاد والمناقشة ٢٣).

كذلك قد كتب هذا الموقع الاسلاميّ جواباً للشخص الذي سأل «ألم يكن من الأفضل أن تكتبوا موضوعاً حول سيرته»:

«يجب أن نقول بأنّه كان أفضل بكلّ تأكيد ولكن ليس فقطّ للأشخاص الفضوليّين مثلك الذين يريدون فقطّ إرضاء غريزة فضولهم، بل كذلك لأعدائه اللّدودين أيضاً الذين يريدون عن طريق معرفة تفاصيل سيرته مثل تاريخ ومحلّ ولادته وكذلك محلّ سكنه وتحصيله العلميّ ومعلوماته الشخصيّة الأخرى أن يصلوا إليه ليقلعوا جذور النّهضة التمهيديّة لإقامة الإسلام الأصيل وظهور خليفة الله في الأرض من جانب ويجدوا الأعذار والذرائع اللازمة للدّعايات الكاذبة وخداع الأفكار العامّة من جانب آخر؛ لأنّهم على سبيل المثال إذا عرفوا أنه مولود في إيران ودرس في مدارس هذه الدّولة ادّعوا أنه أحد الشيعة الرافضيّة وعميل لإيران ليوجّه ضربة لأهل السنّة وإذا عرفوا أنه مولود في أفغانستان ودرس في مدارس باكستان ادّعوا أنّه سنّيّ وهابيّ وعميل للسّعوديّة ليوجّه ضربة ضدّ أهل التّشيّع وإذا عرفوا أنه مولود في تركستان الصّين ولم يدرس في مدارس أيّ واحدة مما سبق ذكره ادّعوا أنه لابّد أن يكون شيوعياً وعميلاً للكفّار ليوجّه ضربة لأصل الاسلام وخلاصة القول أنهم يتّخذون أيّ معلومة عن سيرته دليلاً وذريعة لتوجيه ضربة لنهضته الغير المقيّدة بمذهب أو قوم، بينما هذا العالم العظيم غير متعلّق بأيّ مذهب أو قوم وإنّما يتعلّق بالإسلام ويحاول بالتحرّر الكامل من التعلّقات المذهبية والقوميّة أن يوحّد كلّ المذاهب الإسلامية حول المهديّ.

بالطبع هذا لايعني أنّه لا أحد لديه علم عن حياته؛ لأنّ حياته معروفة عند عشرات من أصحابه؛ كما أنّ كثيراً من النّاس في محلّ سكنه لديهم ارتباط به ويستفيضون من حصاد علمه ويشاهدون أخلاقه الاسلاميّة بالعيان. جنابه رغم عدم امتلاكه محلاً ثابتاً للإقامة يصلّي تقريباً جميع صلواته في المسجد وبالجماعة وكثير من عوامّ الناس يشاركون في جماعته أيضاً، غير أنّهم ليس لديهم إجازة التقاط الفيديو او الصّورة فقطّ. جنابه يتكلّم مع الناس بعد الصلاة ويجيب على أسئلتهم ويقضي حوائجهم. جنابه يزور جيرانه ويعاشر شرائح مختلفة من النّاس ويكون محلّ محبّتهم واحترامهم بشدّة. جنابه يقيم مجالس دروس معنوية ومثمرة بمواضيع عقائدية وفقهية ويحضر عنده مسلمون من مذاهب مختلفة. أقواله باللّغة العربية والفارسيّة تكتب بدقّة بواسطة أصحابه ويقتطف بعضها للنّشر في موقعه الإعلاميّ تحت عنوان «أقوال المنصور الهاشمي الخراساني»؛ غير أنّ هناك تدابير خاصّة قد اتّخذها أصحابه بدقّة لإبقاء هويّته ومكانه مخفيّة عن أعين الأعداء. هذه التدابير هي بطريقة قد أوقعت الأعداء في حيرة وخطأ إلى الحدّ الذي قد شبّه لهم مراراً بأشخاص آخرين! من هنا يعلم أنّه بخلاف وهم أمثال جنابك الطائش أنّ التكلّم «مكتنفاً ببعض الغموض» تحلّ بعض الأشياء أحياناً وهذا هو أساس التقيّة في الإسلام؛ لأنّ الإسلام لا يجوّز لمن عنده كهذه الوظيفة الخطيرة والمثل الأعلى أن يجعل نفسه من غير ضرورة عرضة لسهام الحاقدين أو لعبة بيد الفضوليين العاطلين، بل قد طلب منه بتشريع التقيّة أن يحفظ نفسه بقدر الإمكان من مرمى هؤلاء ومنال هؤلاء ويتقدّم خفية حتى حصول شروط الظهور. هذه هي القاعدة العقلانية والشرعية التي اضطرّت خليفة الله المهدي إلى الغيبة وحفظته على طول هذه السنوات الكثيرة من مرمى أعدائه العلماء ومنال مواليه الجهّال.

بالطبع من الواضح أنّ كلّ من أثبت أمانته وحسن نيّته بإيمانه وعمله الصالح توفّر له الخلفية لمعرفة معلومات أوفى حول العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى بل وحتى يمكن له مثل كثير من الناس أن يصل لحضرته بلا قيود أو مشاكل ويستفيض من حصاد علمه وأخلاقه الإسلاميّة، أمّا من لم يثبت حسن نيّته وأمانته بل عداوته وإجحافه لائحة فمن المستحيل أن يصل لمقصده بالجشع والكلام السخيف؛ لأنّ الحقّ لا يتّبع أهواءه أبداً إلّا إذا انطبقت السماء على الأرض؛ كما قال الله تعالى: <وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ> (مؤمنون/ ٧١).» (الإنتقاد والمناقشة ٢٩)

أنظر لمزيد الإطّلاع إلى: «اثنا عشر قولاً لجنابه حول لقائه وصحبته وأسباب صعوبتهما ومحدوديّتهما»

٤ . هل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى من أهل السنّة والجماعة أم من أهل التّشيّع؟

إنّ العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى هو بالمعنى الدّقيق «مسلم حنيف» لايحبّ لأسباب كثيرة أن يطلق عليه السّنّة أو الشّيعة بالمعني المصطلح؛ لأنّ جنابه متمسّك عمليّاً بالمصادر اليقينيّة والمتّفق عليها ككتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة والبراهين العقليّة التي هي مشتركة بين جميع المذاهب الإسلاميّة ولا تختصّ بأيّ منها وبهذا الوصف، لايوجد سبب لاعتباره شيعيّاً أو سنّيّاً. بالطبع من الممكن أن يكون بعض آرائه أقرب إلى آراء بعض المذاهب ولكن هذا أمر طبيعيّ جدّاً وقد نشأ من أقربيّة آراء بعض المذاهب إلى كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة والبراهين العقلية ولا يدلّ على تعلّق هذا العظيم لهذه المذاهب؛ كما أنّه من الممكن أن يكون بعض آرائه الأخرى أقرب إلى آراء بعض المذاهب الأخرى، بدون أن يعني ذلك تبعيّته لهذه المذاهب؛ كما كتب هذا الموقع الاسلاميّ في جواب لسؤال المنتقد الذي اعتقد بأن مذهب جنابه غير معلوم :

«أمّا اعتقادك بأنّ مذهب جناب المنصور الهاشمي الخراساني غير معلوم فهو أمر طبيعيّ؛ لأن جنابه ليس لديه مذهب خاصّ ونمطيّ كالذي عرفته ورضيت به حتّى يكون معلوماً! جنابه -كما صرّح به في كتابه وهو واضح من أفكاره- يُعدّ مسلماً حنيفاً وليس شيعيّاً أو سنّيّاً بالمعنى الذي تقصد. بالطبع إنّ جنابه متعهّد لكتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وخليفته في الأرض فقطّ وهذا يمكن من وجهة نظر آخر أن يُعدّ تشيّعاً وتسنّناً حقيقيّين.» (الإنتقاد والمناقشة ۲).

أنظر لمزيد الإطّلاع إلى: «سبعة أقوال لجنابه حول المذاهب وأنّه مسلم ولا يعدّ شيعيّاً أو سنّيّاً.»

٥ . هل العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى هو المنصور الخراساني الموعود في الرّوايات الإسلاميّة المتواترة؟

هذا سؤال شائع يجب على الناس أن يجيبوا عليه؛ لأنّ معرفة المنصور الخراساني الموعود في الروايات الاسلامية المتواترة هو واجب الناس الذي يؤدّونه من خلال الإنتباه إلى العلامات وليس الادّعاءات، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ الإدّعاءات بلا علامات لا فائدة منها والعلامات بلا ادّعاءات كافية، حيث قيل: <دو صد گفته چون نيم كردار نيست>؛ أي مئتا قول لا تعادل نصف فعل؛ كما أنّ هذا الموقع الإسلاميّ كتب في جوابه لسؤال حول هذا الموضوع:

«الروايات حول ظهور رجل من خراسان الكبيرة برايات سود يدعو إلى المهديّ ويمهّد له سلطانه متواترة واذا احتمل أحد أنّ سماحة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى هو ذلك الشخص نظراً إلى اجتماع الصفات المذكورة فيه فلا ينبغي له أن يبقى بانتظار ادّعائه وإنّما ينبغي له أن يحقّق فيه والتّحقيق فيه يمكن عن طريق الرّجوع إليه أو الرّجوع إلى الذين يرجعون إليه حتى يطّلع على علاماته؛ لأنّ معرفة الخراسانيّ الموعود لاتتوقّف على ادّعائه، بل تتوقّف على اجتماع العلامات المرويّة له، سواءاً ادّعى ذلك أو امتنع من ادّعائه لأسباب ما؛ لأنّ الروايات لم يرد فيها أنّ الخراسانيّ الموعود يعدّ نفسه الخراسانيّ الموعود وإنّما ورد فيها علاماته فقطّ ومن الواضح أنّ العلامات كافية لمعرفته من قِبَل الآخرين بغضّ النظر عن ادّعائه؛ حيث أنّها إن لم تكن كافية بغضّ النّظر عن ادّعائه، فبالنظر إلى ادّعائه أيضاً لا تكون كافية؛ لأنّ الإدّعاء ليس مفيداً للشّخص الذي لا تنطبق عليه علامات الخراسانيّ الموعود، كما أنّ ترك الإدّعاء ليس ضارّاً للشخص الذي تنطبق عليه علامات الخراساني الموعود. لذلك عرف بحيراء النّصراني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من علاماته قبل ادّعائه وكان هذا من باب الذي قيل: <آفتاب آمد دليل آفتاب> أي جاءت الشمس دليلاً على الشمس.» (السؤال والجواب ٨٢)

قدر المتيقّن أنّ العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى يهتمّ بأداء واجبه العقلي والشرعي فقطّ وليس بصدد إثبات مقام خاصّ لنفسه ولذلك على الرغم من التمهيد العيني والعملي لظهور الامام المهدي عليه السلام والتمتّع بجميع علامات المنصور الخراساني الموعود في الروايات الإسلاميّة المتواترة، لا يدّعي لنفسه شيئاً؛ كما أنّ هذا المكتب الإسلامي كتب في جوابه لسؤال حول هذا الموضوع:

«المنصور الهاشمي الخراساني بمعزل عن الادّعاءات والمدّعين يشقّ طريقه ويسلكه ويقوم بواجبه العقلي والشرعي ويمهّد لظهور المهدي عليه السلام استناداً إلى كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة ومقتضيات العقل البيّنة ويفعل هذا أداءاً بلا أيّ ادّعاء؛ لأنّه ليس بحاجة إلى الإدّعاء مع وجود الأداء ويترك الإدّعاء لمن لا أداء له، رغم أنّه راج لفضل الله عليه وليس قانطاً من أن يكون مشمولاً لرحمة الله؛ لأنّه ذو فضل عظيم وتشمل رحمته من يشاء من عباده ولا يقنط من رحمته الا الضالون الكافرون وإليه ترجع الأمور.» (السؤال والجواب ١٦)

كما كتب في جواب سؤال آخر حول هذا الموضوع:

«المنصور الهاشمي الخراساني، هو المنصور الهاشمي الخراساني، لا أقلّ من هذا ولا أكثر؛ الشّخصية التي هي موجودة بين الناس بفكر وحركة وهدف معيّن وواقعيّة على الأرض التي لا تتغيّر بتغيّر الأسامي؛ لا بـ<السّيّد الخراساني الموعود> يضاف له شيء ولا بـ<الكذّاب> ينقص منه شيء. كلّ من لديه أذن سامعة فليسمع: المنصور الهاشمي الخراساني عبد من عباد الله وأمّة نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم يتّبع القرآن الكريم والسنّة النبويّة المتواترة في ضوء العقل ولا يدّعي النّبوّة أو الإمامة أو المهدويّة ولا يرتبط بأيّ دولة أو مذهب أو مجموعة وإنّما يدعو إلى المهديّ ويمهّد لظهوره بالإجراءات الثقافية ككتابة الكتاب والمحادثة مع المسلمين ولايسأل أحداً في مقابل هذا العمل البرّ وذي المشقّة أجراً وإنّما يريد الأجر من الله فقطّ ولا يأكل مال أحد بالباطل ولايرمي نفساً بالخطر بغير حق ولا يظلم حشرة صغيرة أو أكبر منها وبهذا الوصف، فإن أجاب دعوته أحد ودعمه فذلك لصدق قوله وصحّة عمله على أساس الأدلّة العقلية والشرعية وبدافع التّمهيد لظهور المهديّ وإن لم يقم بذلك أحد أو عاداه بدلاً من ذلك فهو لا يضرّه شيئاً، بل يحرم نفسه من خير أو يلقي بنفسه في شرّ والله عليم بما يفعلون. لذلك فإنّ المنصور الهاشمي الخراساني هو مجرّد مسلم عالم تقيّ يمنع المسلمين من اتّباع الحكّام الظالمين ويدعوهم لاتّباع المهدي وينهاهم عن اتّباع الظنون والأوهام ويأمرهم باتّباع العلم واليقين ويحذّرهم من الجهل والتقليد والأهواء النفسانيّة والدنيويّة والتعصّب والتكبّر والخرافات ويحرّضهم على إقامة الإسلام الخالص والكامل في ضوء القرآن والسنّة والعقل وبالتالي، فإنّ الذين يعادونه ليس لهم عند الله عذر وعليهم أن يتهيّؤوا لعذابه؛ لأنّه من الواضح أنّ معاداة مثل هذا الشخص غير جائزة، بل تجب موالاته ومن يعاديه فهو ظالم معتد؛ كالذي يسبّه أو يستهزئ به أو يبهته أو يفتري عليه أو يصدّ عنه ومن الواضح أنّ جميع هؤلاء في ضلال مبين ولهم عذاب أليم.» (السؤال والجواب ١٠)

على الرغم من ذلك، هناك مجموعة من الناس يعتقدون بأنّ العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى هو المنصور الخراساني الموعود في الروايات الإسلاميّة المتواترة وهذه عقيدة يحتمل العقل صحّتها ولا تتعارض مع كتاب الله وسنّة نبيّه المتواترة ولذلك فهي قابلة للاحترام، بل قابلة للدّفاع عنها؛ كما أنّ هذا الموقع الاسلامي كتب في جوابه لـ«جماعة من محبّي الإمام المهدي» الذين ذكروا حديثاً للنبيّ صلّي الله عليه وآله وسلّم واعتبروه بشكل ضمنيّ منطبقاً على نهضة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى:

«هذا مضمون حديث متواتر مشهور بين أهل الحديث ب<حديث الرايات> رواه المحدّثون من الشيعة والسنّة كليهما بأسانيد مختلفة في الكتب المعتبرة؛ كما رواه من الشيعة رجال كمحمّد بن سليمان الكوفي (ت٣٠٠هـ) في مناقب أمير المؤمنين (ج٢، ص١١٠) والقاضي النعمان المغربي (ت٣٦٣هـ) في شرح الأخبار (ج٣، ص٤٠١) ومحمّد بن جرير الطبري (ت القرن٤) في دلائل الإمامة (ص٤٤٢ و٤٤٦) ومحمّد بن إبراهيم النعماني (ت٣٨٠هـ) في الغيبة (ص٢٨١) وابن طاووس (ت٦٦٤هـ) في الملاحم والفتن (ص١١٩) وابن أبي حاتم العاملي (ت٦٦٤هـ) في الدرّ النظيم (ص٧٩٨، ٧٩٩ و٨٠٠) ورواه من أهل السنة رجال كابن أبي شيبة‌ (ت٢٣٥هـ) في المصنّف (ج٨، ص٦٩٧) وأحمد بن حنبل (ت٢٤١ق) في المسند (ج٥، ص٢٧٧) وابن ماجة (ت٢٧٣هـ) في السّنن (ج٢، ص١٣٦٦) وابن حماد (ت٢٨٨هـ) في كتاب الفتن (ص١٨٨) وأحمد بن عمرو البزاز (ت٢٩٢هـ) في المسند (ج٤، ص٣١٠) وأبو سعيد الشاشي (ت٣٣٥هـ) في المسند (ج١، ص٣٤٧) والطبراني (ت٣٦٠هـ) في المعجم الأوسط (ج٦، ص٢٩) وابن عدي (ت٣٦٥هـ) في الكامل (ج٤، ص٢٢٧) والحاكم النيشابوري (ت٤٠٥هـ) في المستدرك (ج٤، ص٤٦٤) والبيهقي (ت٤٥٨ق) في دلائل النبوّة (ج٦،ص٥١٦) وصرّح بعضهم بصحّته وشهرته بين السّلف. طبقاً لهذا الحديث المتواتر المشهور أنّ الالتحاق بالنهضة التي تظهر من شرق خراسان الكبيرة برايات سود وتدعو إلى أهل بيت النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بصورة عامة وإلى المهديّ عليه السّلام بصورة خاصّة وتمهّد للمهديّ عليه السّلام سلطانه واجب على كلّ مسلم وهذه نهضة يعتقد فريق من أهل العلم بأنّها نهضة المنصور الهاشمي الخراساني؛ لأنّ نهضة هذا العظيم قد ظهرت من شرق خراسان الكبيرة برايات سود وتدعو إلى أهل بيت النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بصورة عامة وإلى المهديّ عليه السّلام بصورة خاصّة وتمهّد للمهديّ عليه السّلام سلطانه ولم تظهر قبلها أيّ نهضة أخرى بهذه الخصائص في هذه المنطقة الجغرافية ولو ظهرت بعدها أيّ نهضة أخرى بهذه الخصائص في هذه المنطقة الجغرافية فرضاً فلا بدّ أن تكون تابعة لها؛ لأنّها في الواقع تقوم بفعل قد تمّ الابتداء به من قبل والابتداء به مرّة أخرى لا يكون إلا تحصيل حاصل وهو غير ممكن وبهذا الوصف فليس من الممكن غير المواصلة لنهضة المنصور الهاشمي الخرساني فقطّ وهي تعدّ اتّباعاً له ومن الواضح أنّ التابع ليس أولى بالالتحاق من المتبوع كي يكون أمر الله به معقولاً؛ لأنّ تقديم التابع على المتبوع أمر قبيح ولا يصدر عن الله؛ كما قال: <أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ> (يونس/ ٣٥)؛ كما أنّ تقديم المسبوق على السابق أمر فيه قبح وهو مخالف لحكمة الله وعدالته؛ كما قال: <ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ> (فاطر/ ٣٢) وقال: <أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ> (المؤمنون/ ٦١). من هنا يعتقد هذا الفريق من أهل العلم بأنّها لو لم تكن نهضة المنصور الهاشمي الخرساني التي قد ظهرت في هذه المنطقة الجغرافية للدعوة إلى المهديّ والتمهيد له سلطانه مصداقاً لهذا الحديث فلا تكون أيّ نهضة أخرى بعدها مصداقاً لهذا الحديث وذلك لأنّ أيّ نهضة تظهر بعدها في هذه المنطقة الجغرافية فلا تكون لها إلا إحدى الحالتين: إما أن تدعو إلى المهدي وتمهّد لظهوره كنهضة المنصور فلا تكون مصداقاً لهذا الحديث كنهضة المنصور أو لا تدعو إلى المهدي ولا تمهّد لظهوره خلافاً لنهضة المنصور فلا تكون مصداقاً لهذا الحديث أيضاً من باب أولى؛ لأنّ هذا الحديث اعتبر الدّعوة إلى المهدي والتمهيد له ميزة لمصداقه.

النتيجة أنّ القول بانطباق هذا الحديث على نهضة المنصور الهاشمي الخراساني هو قول في منتهى القوة، بل الجزم به -كما حصل لفريق من أهل العلم- في غاية الوجاهة وهذا بغضّ النظر عن الأوصاف والعلامات التي تتواجد في هذا الشخص الجليل والتي تتوافق مع الاحاديث في هذا الباب» (الإنتقاد والمناقشة ٢٨)

أنظر لمزيد الإطّلاع إلى: «سبعة أقوال من جنابه تشير إلى أنّه لا يدّعي في نفسه شيئاً رغم أنّه لا يقنط من فضل الله عليه.» و«قول من جنابه يشير إلى أنّ نصرته واجبة وإن لم يكن هناك اعتقاد بكونه موعوداً».

٦ . ما هو السبب من استخدام الرايات السود في نهضة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى؟

قد عُرفت نهضة العلامة المنصور الهاشمي الخراساني بالرايات السود. قد كتب هذا المكتب الاسلامي في جوابه لسؤال حول هذا الموضوع:

«إنّ سرّ استخدامه للرايات السود ثلاث:

الأول إنّ استخدام الرايات السود هو سنّة النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ لأنّه -بناء على الأخبار المتواترة- كان لون رايته في الحروب سوداء وبهذا الوصف، فإنّ استخدام المنصور الهاشمي الخراساني للرايات السود في الحرب الثقافية الكبرى التي قد خاضها لمواجهة الجهل والتقليد والأهواء النفسانيّة والدّنيوية والتعصّب والتكبّر والخرافات بين المسلمين ولإقامة الاسلام الخالص والكامل هو من باب التأسي برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإحياء الشعائر الإسلامية ويُعتبر عملاً رمزيّاً للإشارة إلى نهضة <العودة الى الإسلام>.

الثاني إنّ استخدام الرايات السود عادة شائعة بين المتفجّعين وعلامة متعارف عليها للإعلان عن المصيبة وإنّ المنصور الهاشمي الخراساني متفجّع لمصيبة غياب المهدي عليه السّلام وانحطاط المسلمين السياسي والثقافي والإقتصادي العميق والواسع ولذلك فإنّه يستخدم الرايات السود إلى زمن ظهور المهدي عليه السلام وانصلاح أمور المسلمين ليُلفِتَ نظر الجميع إلى وجود مصيبة عظمى وضياع مؤسف في العالم.

الثالث إنّ استخدام الرايات السود هو عبارة عن مواجهة واضحة مع فرقة ظالمة ومفسدة معروفة بـ<داعش> التي قد ظهرت حديثاً في غرب العالم الإسلامي وذلك لأنّ هذه الفرقة قد استخدمت الرايات السود مدّعية بإحياء الخلافة الإسلامية وأنّ المنصور الهاشمي الخرساني باستخدامه للرايات السود هو بصدد المواجهة مع هذا الانحراف الكبير والخطير عن مسيرة الاسلام الخالص والكامل وإيجاد المنافسة الثقافية معه من خلال إعادة التعريف للخلافة الإسلامية والدّعوة إلى خلافة المهديّ عليه السلام بدلاً من الخلافة الداعشية؛ كما قال نفسه في جزء من كتابه <العودة إلى الاسلام> (ص٢٣١) مشيراً إلى هذه الفرقة:

<فأردت أن أحول دون هذه الفتنة وأسدّ الطريق على أمثال هؤلاء؛ بل سمعت أنّه قد رفع نداء بالباطل في المغرب فأردت أن يرفع نداء بالحقّ في المشرق لكيلا يسمع في العالم نداء بالباطل فقطّ مخافة أن يجتمع المسلمون على الباطل وينزل عليهم عذاب اللّه؛ لأنّ الحكومة للّه وحده وإنّه يؤتيها من يشاء من عباده وإنّه لم يشأ أحداً سوى المهديّ الفاطميّ الذي هو الرضا من آل محمّد والرضا من جميع المسلمين.>

هكذا في الوقت الراهن قد رفعت رايتان سوداوان في العالم الاسلامي أحدهما في المغرب تدعو نحو الخلافة الداعشية وتتمتّع بجميع المرافق المادية والتسليحية في ظلّ حماية الكفّار والمنافقين ولما فيها من الخبائث فإنّها تجذب كلّ ذباب من جميع أنحاء العالم والأخرى في المشرق تدعو نحو الخلافة المهدويّة ولا تتمتّع بشيء من المرافق المادية والتسليحية في ظلّ عداوة الكفّار والمنافقين وبمقتضى طهارتها ليست لها أيّ جاذبية للذبان التي ملأت العالم وتستمرّ في محاولاتها العلمية والثقافية لإيقاظ المسلمين والعودة بهم إلى الاسلام الخالص والكامل في غاية الغربة والمظلومية. بالطبع من الواضح أنّ المسلمين بإمكانهم الإلتحاق بأيّ راية من هاتين الرايتين التي يجدونها أحقّ من الأخرى وأكثر توافقاً مع كتاب الله وسنّة نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ولكن ليس هناك شكّ أنّ الذين يميلون إلى خباثة الظلم والجناية وليسوا بصدد طهارة العدل والحكمة ويرجّحون الثروة والكثرة والأسلحة على العلم والحجّة والاستضعاف في الأرض لن يأتوا إلى راية المشرق أبداً، بل يسارعون إلى راية المغرب؛ لأنّما يأتي إلى راية المشرق الذين قد تركوا الدنيا وأقبلوا على الآخرة وتحرّروا من قيد الجهل والتقليد والأهواء والتعصّب والتكبّر والخرافات وهؤلاء قليلون ومعدودون جدّاً.

هذا هو سرّ استخدام المنصور الهاشمي الخرساني للرايات السود ولكن ليت الذين صبّوا كلّ همّهم على حواشي نهضته وليس لهم أسئلة إلا عن أوصافه الظاهرية ولون راياته أن يلتفتوا إلى نصّ رسالته المهمّة والثوريّة وأن لا يكونوا بعيدين عن العلم والحكمة والتبصّر إلى هذه الدّرجة وذلك لأنهم سوف لن يتمكّنوا أبداً من الوصول إليه من مكان بعيد إلى هذه الدّرجة؛ كما قال الله: <وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ> (سبأ/ ٥٢).» (السؤال والجواب ١٢)

٧ . هل يمكن لقاء العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى؟ وكيف؟

في الوقت الحالي يمكن لقاء العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى لأصحابه المقرّبين الذين يتمّ اختيارهم من بين الأعضاء الفعّالين في هذا الموقع الاسلامي. لذلك فإنّ من كان لديه رغبة في لقاء جنابه يمكنه ملء استمارة العضو الفعّال في هذا الموقع الاسلامي.

أنظر لمزيد الإطّلاع إلى: «اثنا عشر قولاً لجنابه حول لقائه وصحبته وأسباب صعوبتهما ومحدوديّتهما».

لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟