الثلاثاء ١٨ رمضان ١٤٤٦ هـ الموافق لـ ١٨ مارس/ آذار ٢٠٢٥ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: أردت أن أبني بيتًا، فلم أستطع أن أوفّر تكاليف البناء. فهل يجوز لي أن أقترض من البنك الذي يقول أنّه بنك إسلاميّ؟ فإنّه سيشتري موادّ البناء، ثمّ يبيعها لي بزيادة عن سعرها الذي تباع به في السوق، ثمّ يستوفي الثمن منّي بالتقسيط. فهل هذا يجوز، أم هو تحايل على الربا؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «الدّرّ المنضود في طرق حديث الرّايات السّود؛ من أمالي السيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ أيّده اللّه تعالى». اضغط هنا لقراءته. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «مقال حول كتاب <تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين> للعلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى» بقلم «حسن الميرزائي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

يقال أنّ النصوص تصرف عن ظاهرها أحيانًا لأمور اقتضت ذلك. كيف نفرّق بين الصرف السائغ وبين ما يكون صرف باطل يحرّف المعنى ويبدّله؟

القول بأنّ النصوص تُصرف عن ظاهرها أحيانًا غير صحيح، ولعلّه تسامح في التعبير؛ لأنّ الظهور عند العقلاء حجّة على الإطلاق، ولولا ذلك لاختلّ نظامهم؛ فما كان ظاهرًا من النصّ فهو المقصود، ولا يجوز صرفه عنه في حين من الأحيان. نعم، قد يُصرف اللفظ المفرد عن المعنى الذي وُضع له، ولكنّ اللفظ المفرد لا يقال له نصّ. إنّما النصّ هو الجملة، والجملة لا تُصرف عن ظاهرها أبدًا. فإن قيل: قد تكون لها قرينة صارفة، قلنا: القرينة إمّا لفظيّة وإمّا عقليّة؛ فإن كانت لفظيّة فهي إمّا متّصلة وإمّا منفصلة؛ فإن كانت متّصلة، كقولهم: «رأينا أسدًا يرمي»، فلا يظهر منه إلّا أنّهم رأوا رجلًا شجاعًا، فلا يكون هناك صرف، وإن كانت منفصلة، كقولهم: «لا يجوز إكرام الفاسق» بعد قولهم: «يجب إكرام العلماء»، فهي تخصيص، وليست من الصرف في شيء، وكذلك في قولهم: «العلماء هم الأتقياء»؛ فإنّها أيضًا نحو تخصيص، وإن كانت عقليّة فهي بمنزلة قرينة لفظيّة متّصلة؛ كدلالة العقل على أنّ اللّه لا ينتقل ولا يتحرّك؛ فإنّها تسبّب ظهور قوله: ﴿جَاءَ رَبُّكَ[١] في أنّه يجيء أمره، ولا يظهر منه غير ذلك، إلّا لقوم لا يعقلون، والظاهر ما كان ظاهرًا لقوم يعقلون؛ لأنّهم المخاطبون؛ كما قال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٢]، وقال: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[٣]، وقال: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ[٤]، وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ[٥]، وقال: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ[٦]، وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ[٧]، وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[٨]، وقال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ[٩]، وقال: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ[١٠]؛ فما كان ظاهرًا عند العقلاء فهو المقصود، وإن لم يكن ظاهرًا عند الذين لا يعقلون؛ ويمكننا أن نقول: إنّ ظهور القول تابع لما يُعلم من صفات القائل؛ فإن كان القائل بشرًا، فقال: «خلقت بيديّ»، كان الظاهر من قوله أنّه خلق بيديه الحقيقيّتين؛ لأنّ المعلوم من صفات البشر أنّ لديه يدين حقيقيّتين، وإن كان القائل ربّ العالمين، فقال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ[١١]، كان الظاهر من قوله أنّه خلق بقدرته ورحمته؛ لأنّ المعلوم من صفات اللّه أنّه ليس لديه يدان حقيقيّتان، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ[١٢]. هذه هي النكتة التي غفل عنها الحشويّة، إذ حملوا النصوص الواردة في صفات اللّه على ما يعلمون من صفات البشر، وإذا قيل لهم في ذلك قالوا: إنّه هو الظاهر، وما هو من الظاهر، ولكنّهم قوم لا يعقلون، وما لهم بصفات اللّه من علم، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ[١٣].

الحاصل أنّه لا يجوز صرف جملة عن ظاهرها، وإنّما يجوز صرف لفظ مفرد عن المعنى الذي وُضع له مع قرينة عقليّة أو لفظيّة متّصلة؛ كصرف «اليدين» عن الجارحتين فيما يتعلّق باللّه، وصرف «الأسد» عن الحيوان المفترس فيما يتعلّق بالرامي، والقرينة اللفظيّة المتّصلة أيضًا تستند إلى العقل؛ لأنّ العقل يحكم بأنّ الحيوان المفترس لا يرمي، وإنّما يرمي الرجل الشجاع، وعلى هذا فإنّ القرينة عقليّة كلّها، مستقلّة وغير مستقلّة.

↑[١] . الفجر/ ٢٢
↑[٢] . الرّعد/ ٤
↑[٣] . الرّوم/ ٢٨
↑[٤] . آل عمران/ ١١٨
↑[٥] . يونس/ ٤٢
↑[٦] . العنكبوت/ ٤٣
↑[٧] . الزّمر/ ٩
↑[٨] . ص/ ٢٩
↑[٩] . الزّمر/ ٢١
↑[١٠] . الزّمر/ ١٨
↑[١١] . ص/ ٧٥
↑[١٢] . الأنعام/ ١٠٠
↑[١٣] . الأنعام/ ١١٦
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساهم في نشر العلم؛ فإنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت تجيد لغة أخرى، قم بترجمة هذا إليها، وأرسل لنا ترجمتك لنشرها على الموقع. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.