الاثنين ١٣ جمادى الآخرة ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٨ فبراير/ شباط ٢٠١٩ م
     

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
 
المنصور الهاشمي الخراساني
 
المنصور الهاشمي الخراساني
 
المنصور الهاشمي الخراساني
 
المنصور الهاشمي الخراساني
 
المنصور الهاشمي الخراساني
 
ملاحظة اليوم

نظرة في كتاب «العودة إلى الإسلام» من تأليف المنصور الهاشمي الخراساني

السيّد محمّد صادق جواديان

قد انتشر في الآونة الأخيرة كتاب مبتكر ومثير للجدل في مجال الدّراسات الإسلامية من تأليف المنصور الهاشمي الخراساني بين المثقفين من الحوزويين والطلاب الجامعيين وقد لحقته ردود أفعال مختلفة. إنّ محتوى هذا الكتاب الذي كُتِب بطريقة علمية واستدلالية بالإعتماد على اليقينيّات الإسلاميّة وعلى ما هو مسلّم به لدى جميع المسلمين من المذاهب المتنوّعة، هو نقد القراءة الحالية والسائدة للإسلام وتقديم قراءة أخرى مختلفة ومتجرّدة عن المذاهب بعنوان الإسلام الخالص والكامل.

يقوم مؤلّف هذا الكتاب بداية بتبيين معيار المعرفة ويَعِدُّ الضرورة والوحدة والبداهة ميزاته الثلاثة وبعد مناقشات عديدة يعتبر العقل مصداقاً له ويؤكّد على أنّ كلّ المعارف لابدّ أن تنتهي إلى العقل. بالطبع إنّه يعدّ العقل مختلفاً عن الفلسفة ويعتقد بأنّ معيار المعرفة هو العقل العقلائي لا العقل الفلسفي. بالإضافة أنّه يعتبر الصّراع الذي دام لألف عام بين الأشاعرة والعدليّة حول مبنى الحسن والقبح أو الجيّد والسيّء صراعاً لفظياً ناشئاً من إهمالهم لكون أوامر الله ونواهيه تكوينية وتشريعية ويعتقد بأنّ العقل والشرع كلاهما من أفعال الله وهناك وحدة جوهرية بين أفعاله ولايوجد تفاوت وتناقض بينهنّ.

إنّه بعد ذلك يقوم بتبيين موانع المعرفة ويذكر أنّ الجهل والتقليد والأهواء النفسانيّة والدّنيويّة والتعصّب والتكبّر والنّزعة الخرافيّة من أهمّ مصاديقها ويتناول فيما يليهنّ الباثولوجيا التاريخية لعقائد المسلمين وأعمالهم ونقد أسسهم الفكرية من بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم إلى وقتنا الحالي وتشريح وتحرّي جذور البدع والانحرافات السائدة ومصائب العالم الاسلامي ومعضلاته.

وفي قسم من كتابه يعتبر عدم معرفة المسلمين الصحيحة والكاملة بالاسلام أهمّ أسباب اختلافهم وانحرافهم ويذكر عوامل ومناشئ متعدّدة لذلك؛ كما يعتبر عدم معرفة المسلمين بعضهم البعض وعدم معرفة أعدائهم معرفة صحيحة وكاملة أسباباً أخرى لذلك.

أحد المواضيع المهمّة التي أثارت الجدل في هذا الكتاب هو التقليد. المؤلّف يعدّ تقليد السابقين وتقليد الحكّام الظلمة أحد أسباب سقوط الحضارة الإسلامية ويعتبر قيام المسلمين ضدّ الحكومات المستبدّة والتابعة وإن تظاهرت بالإسلام أمراً مشروعاً كما أنّه ليس فحسب لا يعدّ تقليد الكفّار بمعنى اتّباع الأفكار والنماذج الغير الإسلامية سبباً في التطوّر المادّي والدنيوي للمسلمين، بل يعدّه سبباً لسقوط حضارتهم وثقافتهم. إضافة إلى ذلك فهو يرى عدم صحّة تقليد أكثرية الناس أيضاً، ثم ينكر اعتبار الإجماع والشهرة كأدلّة شرعيّة نظراً إلى كونهما ظنيّين ويبدي انتقادات من الناحية النظرية حول الديمقراطية ويعتبرها غير ناجحة خصوصاً لدى المجتمعات التي أكثر الناس فيها لايملكون البلوغ العقلي الكافي.

كما أنّه يرفض تقليد العلماء أيضاً بسبب أنّ التقليد يفيد الظنّ وأنّ الظنّ لا حجّيّة له في الإسلام ويعدّه أحد أسباب اختلاف المسلمين منذ الماضي البعيد وإلى الآن. ثمّ إنّه لايرى صحّة الاجتهاد بمعنى استنباط الحكم من الأدلّة الظنيّة بالنظر إلى عدم اعتبار الأدلّة الظنيّة في الإسلام ويعدّ الحصول على حلّ آخر لتحصيل اليقين ضرورياً. من الواضح أنّ هذه الرؤية المبتكرة والمختلفة للمؤلّف ولو أنّها من الممكن أن تصطحب معها تبعات وردود أفعال كبيرة في بعض الدول، إلا أنّها مطروحة في إطار علميّ واستدلالي ودون أيّ توجّه سياسيّ...

تحميل الكتاب والتطبيق
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟