الأحد ٨ شوال ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٣١ مايو/ ايّار ٢٠٢٠ م

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
ملاحظة اليوم

السؤال والجواب

السؤال:

هل توجد فعلًا ما تسمّى بـ«صلاة الوحشة»؟ وكيف تكون؟

الجواب:

لم يرد في صلاة هدية الميّت ليلة الدفن رواية مسندة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أهل بيته عليهم السلام وإنّما ذكرها ابن فهد الحلّي (ت٨٤١ق) في بعض رسائله[١] ورواها الكفعميّ (ت٩٠٥ق) في مصباحه[٢] مرسلًا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لا يأتي على الميّت أشدّ من أول ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم ركعتين: يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وفي الثانية الحمد والقدر عشرًا، فإذا سلّم قال: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابهما إلى قبر فلان، فإنه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة ويوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور ويعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات ويرفع له أربعون درجة». قال الكفعميّ: وفي رواية أخرى: «يقرأ بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأولى وفي الثانية بعد الحمد التكاثر عشرًا ثم الدعاء المذكور» ونقل عن والده رواية ثالثة مثل الرواية الثانية بزيادة آية الكرسي مرّة في الركعة الأولى وروى السيّد بن طاووس (ت٦٦٤ق) في كتاب فلاح السائل[٣] مرسلًا عن حذيفة بن اليمان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل الرواية الثانية ولا يخفى عدم اعتبار هذه الروايات المرسلة الواردة في الكتب المتأخرة؛ كما اعترف بذلك بعض الأخباريّين من الشيعة مثل المجلسي في بحار الأنوار[٤] حيث قال بعد إيراد هذه الصلاة: «أوردت هذه الصلاة تبعًا للأصحاب وليس فيها خبر أعتمد عليه مرويًا من طرق أصحابنا وإنما ذكروه لتوسعهم في المستحبات ولو أتى بها المصلّي بقصد أنها صلاة وهي خير موضوع لا بقصد الخصوص مع ورود الأخبار العامة والمطلقة الدالة على جواز الصلاة عن الميّت فلا أستبعد حسنه» والإستحسان ليس بشيء، ثمّ إنّه في غير موضعه؛ لأنّ العبادة الخاصّة تحتاج إلى بيان خاصّ من الشرع ولولا ذلك لكانت بدعة والبدعة ليست بحسنة؛ كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وكُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ»[٥] وهذا ما اعترف به بعضهم كصاحب الحدائق إذ قال: «شرعيّة هذه الصلاة على هذا الوجه المخصوص من الكيفيّة والزمان وكمّيّة العدد المشهور فيها ونحو ذلك لما لم يثبت من طريق أهل البيت عليهم السلام فهو لا يخلو من احتمال البدعيّة وعدم المشروعيّة؛ فإنّ العبادة وإن كانت من حيث كونها عبادة راجحة ومستحبة لكن لو انضمّ إلى ذلك أمر آخر من التخصيص بكيفيّة مخصوصة أو زمان مخصوص أو نحو ذلك من المشخّصات مع عدم ثبوت ذلك شرعًا فإنّه يكون تشريعًا»[٦]. ثمّ قال: «الذي يقرب عندي أنّ أخبار هذه الصلاة إنما هي من روايات العامّة» وليس كما قال؛ لأنّها لا توجد في شيء من كتب أهل الحديث ولذلك ذكر الألبانيّ هذه الصلاة في عداد البدع[٧] وقال بعض المفتين من السّلفيّة: «لا شكّ أنّ الحديث المذكور من الأحاديث الموضوعة المكذوبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا شكّ أنّ الصدقة والصلاة بالكيفية المذكورة في هذا الحديث الموضوع لا أصل لهما»[٨].

↑[١] . الرسائل العشر، ص١٠٢
↑[٢] . ص٤١١
↑[٣] . ص٨٦
↑[٤] . ج٨٨، ص٢٢٠
↑[٥] . البرقي، المحاسن، ج١، ص٢٠٧؛ الكليني، الكافي، ج١، ص٥٦؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج٣، ص٥٧٢
↑[٦] . الحدائق الناضرة، ج١٠، ص٥٤٧
↑[٧] . أحكام الجنائز، ص٢٥٦
↑[٨] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج٩، ص٦١
تنزيل الكتب والبرامج

* انقر على أحد الخيارات أدناه للتنزيل.

لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟