الثلاثاء ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٥ أغسطس/ آب ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

ما هي السياسة؟ وهل لها ربط بالدين؟ وكيف نتعامل مع النّاس بالسياسة بما أنها صارت جزأ من حياتنا؟ وكيف ننجح في السياسة؟ وهل المهدي عليه السلام سوف يستخدم السياسة في حكومته؟

قد يقصد من السياسة معان شتّى. إن كانت السياسة بمعنى تولّي أمور البلاد وتدبير شؤونها وتسيير أعمالها الدّاخليّة والخارجيّة فهي جزء رئيسيّ من الدين؛ لأنّها المُلك والمُلك للّه وحده؛ كما تسمّى بـ﴿مَلِكِ النَّاسِ[١]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[٢]، وقال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ[٣]، وهو يؤتي ملكه من يشاء ليحكم بإذنه؛ كما قال: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٤]، وقال: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[٥]، ومن آتاه اللّه ملكه ليحكم بإذنه فهو خليفته في الأرض وعليه إقامة دينه خالصًا كاملًا حتّى يملأ الأرض عدلًا؛ كما آتى داود عليه السلام المُلك وقال له: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٦]، وقال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ[٧]، وهذه هي السياسة التي يعرفها الإسلام وسوف يقوم بها المهديّ عليه السلام بهداية من اللّه.

أمّا إن كانت السياسة بمعنى التلبيس والكذب والخداع والاحتيال والبهتان والرياء وتهييج العوامّ لكسب السلطة أو حفظها -كما هي شائعة بين الأحزاب والشخصيّات السياسيّة- فلا ربط لها بالدين؛ لأنّها الظلم ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ[٨]؛ بغضّ النظر عن حرمة الدخول في مُلك من لم يجعله اللّه ملكًا بنصّ من نبيّه أو معجزة؛ لأنّه طاغوت يُعبد من دون اللّه ومن دخل في ملكه فقد عبد الطاغوت، إلا أن يكون مكرَهًا أو مضطرًّا أو يدًا لخليفة اللّه في الأرض.

نعم، ربما يقصد من السياسة الحزم والوعي والفطانة والخبرة والكياسة والظرافة والمداراة من دون إثم ولا عدوان ولا شكّ أنّها سائغة لكلّ مؤمن في شؤونه الفرديّة والاجتماعيّة وهي خارجة عن محلّ النزاع وأمثلتها كثيرة في كتاب اللّه؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا[٩]، وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا[١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ[١١]، وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ[١٢]، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً[١٣]، وقوله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ[١٤]، وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ[١٥]، وقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[١٦]، وقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ[١٧]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ[١٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا[١٩]، وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[٢٠]، وقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٢١]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ[٢٢]، وقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ[٢٣]، وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ[٢٤]، وغير ذلك ممّا يرشد إلى تحرّي الخير وسدّ الذريعة وتحصيل المصلحة الراجحة؛ فإنّ كلّ ذلك سياسات شرعيّة.

↑[١] . النّاس/ ٢
↑[٢] . التّوبة/ ١١٦
↑[٣] . الإسراء/ ١١١
↑[٤] . آل عمران/ ٢٦
↑[٥] . البقرة/ ٢٤٧
↑[٦] . ص/ ٢٦
↑[٧] . الشّورى/ ١٥
↑[٨] . غافر/ ٣١
↑[٩] . البقرة/ ١٠٤
↑[١٠] . البقرة/ ٨٣
↑[١١] . الأنعام/ ١٠٨
↑[١٢] . النّساء/ ١٤٠
↑[١٣] . آل عمران/ ٢٨
↑[١٤] . البقرة/ ١٠٩
↑[١٥] . مريم/ ٨٤
↑[١٦] . النّحل/ ١٢٥
↑[١٧] . فصّلت/ ٣٤
↑[١٨] . النّساء/ ٨٣
↑[١٩] . النّساء/ ٥
↑[٢٠] . المائدة/ ٢
↑[٢١] . المائدة/ ١٠١
↑[٢٢] . الحجرات/ ٦
↑[٢٣] . الممتحنة/ ١٠
↑[٢٤] . التّوبة/ ٦٠
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أهلك وأصدقائك؛ فإنّ زكاة العلم نشره.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
نموذج كتابة السؤال
ملاحظة: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال على الموقع.
ملاحظة: بما أنّ الردّ يصلك إن شاء اللّه عبر البريد الإلكترونيّ، يُرجى التأكّد من كتابة العنوان بشكل صحيح.
ملاحظتان:
١ . يُرجى عدم إرسال أسئلة ذات مواضيع مختلفة في المرّة الواحدة.
٢ . يُرجى عدم إرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب عن السؤال السابق.