الاثنين ١١ جمادى الآخرة ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٩١) يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَتْلَانِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَنْصُورِ الْهَاشِمِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ، فَأَشَارَ إِلَيَّ وَقَالَ: تَعَالَ يَا يُونُسُ حَتَّى أُعَلِّمَكَ دِينَكَ! فَاقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جَلَسْتُ فِي جَنْبِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي كَوَالِدٍ رَحِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ هَذَا الدِّينَ نِظَامٌ كَنِظَامِ الْخَرَزِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَا يَكْمُلُ بَعْضُهُ إِلَّا بِبَعْضٍ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَقَامَ وَلِيَّهُ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ [المائدة/ ٣]؟! فَوَاللَّهِ مَا كَانَ الدِّينُ كَامِلًا وَلَا الْإِسْلَامُ مَرْضِيًّا حَتَّى أَقَامَ اللَّهُ وَلِيَّهُ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ مِنْ وِلَايَتِهِ انْتَقَصَ دِينُهُمْ وَعَادَ الْإِسْلَامُ كَمَا كَانَ غَيْرَ مَرْضِيٍّ، وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ. أَلَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنْ يَكْمُلَ الدِّينُ أَبَدًا وَلَنْ يُغْنِيَ الْإِسْلَامُ شَيْئًا إِلَّا بِوِلَايَةِ وَلِيٍّ أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُدَانُ بِدُونِ وِلَايَةِ وَلِيِّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا. [نبذة من القول ١٦ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
كتاب «العودة إلى الإسلام»