الإثنين ٦ شوال ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ١٥ أبريل/ نيسان ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٦. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: هناك آية في سورة الأعراف فيها نداء لبني آدم أنّه «إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». هل لفظ «إمّا» يفيد الحدوث في المستقبل، وبالتالي يدلّ على بعثة رسل بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: إنّي قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فوجدته أقرب إلى الحقّ بالنسبة لما يذهب إليه الشيعة، ولكنّ المنصور أيضًا مشرك وكافر مثلهم؛ لأنّه قد فسّر آيات القرآن برأيه؛ لأنّك إذا قرأت ما قبل كثير من الآيات التي استدلّ بها على رأيه أو ما بعدها علمت أنّها لا علاقة لها بموضوع البحث؛ منها آية التطهير، فإنّ اللّه قد خاطب فيها نساء النبيّ، ولكنّ المنصور جعلها مقصورة على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وأثبت بها إمامتهم من عند اللّه! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة كما يقال أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتهما. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

يعتقد أناس يقال لهم «القرآنيّون» أنّ الحجّة هي القرآن وحده، ولا يجوز استنباط العقائد والأحكام الشرعيّة من سنّة النبيّ؛ لأنّها ليست حجّة، ولهم في ذلك مغالطات كثيرة. ما رأي السيّد المنصور في هذه العقيدة؟

هذه عقيدة خاطئة أحدثها عمر بن الخطاب يوم الخميس من آخر حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، إذ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»، فقال عمر: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ»، فتابعه على ذلك فريق من الصحابة وخالفه فريق آخر، حتّى كثر لغطهم واختلافهم عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فقال لهم: «قُومُوا عَنِّي»، فأخرجهم من بيته[١]، ولا شكّ أنّ ذلك هفوة كبيرة من عمر، ولا ندري ما دعاه إلى ذلك، إلّا أنّا نرجو أن يكون قد هفاها بجهله وقصور عقله؛ فقد كان يمنع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرًا، ثمّ يندم على ذلك؛ كما منعه يوم الحديبيّة، إذ أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يصالح المشركين، فجاءه شاكًّا معترضًا، فقال: «أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟! فَلِمَ نُعْطَى الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟!»[٢]، ثمّ ندم على ذلك، فقال بعد ذلك اليوم: «مَا أَصَابَنِى قَطُّ شَيْءٌ مِثْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، مَا زِلْتُ أَصُومُ وَأَتَصَدَّقُ وَأُصَلِّي وَأُعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ، مَخَافَةَ كَلَامِيَ الَّذِي تَكَلَّمْتُ يَوْمَئِذٍ»[٣]، ثمّ منع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم مات عبد اللّه بن أبيّ، إذ أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يصلّي عليه، فأخذ بثوبه وجذبه وقال: «أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟!»[٤]، ثمّ ندم على ذلك، فقال بعد ذلك اليوم: «لَقَدْ أَصَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ هَفْوَةً مَا هَفَوْتُ مِثْلَهَا قَطُّ»، أراد ما فعل ذلك اليوم[٥]، وقال: «عَجَبٌ لِي وَلِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»[٦]، ثمّ منع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الخميس من أن يكتب للناس كتابًا لا يضلّوا بعده أبدًا، ولا شكّ أنّ ذلك كان أكبر هفواته وأسوءها آثارًا؛ كما كان ابن عبّاس يقول: «إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ»[٧]، فكان يبكي حتّى يخضب دمعه الحصا، ويقول: «يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ!»[٨] حسرة وتأسّفًا على ما فات المسلمين يومئذ بسبب قول عمر، والظاهر أنّ عمر رجع عن ذلك أيضًا، وإن لم يُذكر عنه ندامة عليه؛ لأنّه كان يستشير أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسائل المختلفة، ويأخذ بما يروون عنه أثناء خلافته[٩]، وهذا رجوع عن قوله السابق: «حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ»، ولكن بقي على قوله السابق قوم في قلوبهم زيغ، وهم الذين يقال لهم اليوم «قرآنيّون»، وهذا من مصائب المبتدع في الدّين؛ فإنّه قد يتوب عن بدعته، ولكن لا يتوب عنها بعض أتباعه؛ فلولا فضل اللّه عليه ورحمته لم يكن له توبة، وكان من الهالكين؛ كما روي أنّ رجلًا من بني إسرائيل ابتدع بدعة، ودعا إليها، فاتّبعه قوم، ثمّ ندم على ذلك، فقال: «مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ، فَأَرُدَّهُ عَنْهَا»، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه، فيقول: «إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ»، فجعلوا يقولون: «كَذَبْتَ، هُوَ الْحَقُّ، وَلَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِيهِ، فَرَجَعْتَ عَنْهُ»! فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة، فوتد لها وتدًا، ثمّ جعلها في عنقه، وقال: «لَا أُحِلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ»، فأوحى اللّه إلى نبيّ من الأنبياء: «قُلْ لِفُلَانٍ: لَوْ أَنَّ ذَنْبَكَ كَانَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ لَكَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي، فَدَخَلُوا النَّارَ؟! فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ»[١٠]. لذلك فليحذر الإنسان من القول في الدّين بغير علم؛ فإنّه قد لا يوفّق للتوبة، أو يتوب ولكن لا تُقبل توبته لما ترتّب على قوله من المفاسد العظيمة التي لا يمكن تداركها، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «مَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فِي الْإِسْلامِ»، أو «سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً»، أو «سَنَّ سُنَّةَ ضَلَالٍ»، «كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِم شَيْءٌ»[١١].

أمّا الدليل على فساد هذه العقيدة فأكثر من أن يُحصى، وأصله أنّ القرآن يدلّ على حجّيّة سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكلّ صراحة؛ كما يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ[١٢]، ولا يمكن صراحة أكثر من هذا؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، فَقَالَ: أَطِيعُوا اللَّهَ بِإِطَاعَةِ كِتَابِهِ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ بِإِطَاعَةِ سُنَّتِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُطِيعُ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا يُطِيعُ سُنَّةَ الرَّسُولِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا يُطِيعُ كِتَابَ اللَّهِ حَتَّى يُطِيعَ سُنَّةَ الرَّسُولِ، وَإِنْ جُدِعَ أَنْفُهُ.[١٣]

كذلك يأمر القرآن بطاعة الرسول في آيات كثيرة، فيقول: ﴿أَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[١٤]، ويقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ[١٥]، ويقول: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[١٦]، ويقول: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا[١٧]؛ كما ينهى عن ﴿مَعْصِيَتِ الرَّسُولِ[١٨] في آيات كثيرة، فيقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[١٩]، ويقول: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ[٢٠]، ويقول: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ[٢١]، ويقول: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً[٢٢]؛ كما يجمع الأمر والنهي، فيقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٢٣]، ويقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا[٢٤]، ويقول: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۝ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ[٢٥]، والعجب قول بعض شياطينهم إذا تُليت عليهم هذه الآيات أنّ المراد بـ«الرسول» جبرئيل عليه السلام، دون محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فإنّه نبيّ، مع أنّ القرآن يقول بصراحة: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ[٢٦]، ولا يأمر بطاعة «الرسول» فقطّ، بل يأمر بطاعة «النبيّ» أيضًا، فيقول: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ[٢٧]، بل يأمر بطاعة عينه بدون ذكر العنوانين، فيقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢٨]، ويقول حكاية عن كلّ نبيّ باسمه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ[٢٩]، وهذا كلّه صريح في حجّيّة سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعنى قوله وفعله، لدرجة يمكن اعتبارها من ضروريّات الإسلام، ولا شكّ أنّ إنكار ضروريّ الإسلام كفر بواح، وإن اجتمع مع الشهادتين فهو نفاق؛ كما يخبر القرآن عن ذلك، إذ يقول في وصف المنافقين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا[٣٠]، فيجعل أمارة نفاقهم أنّهم يصدّون عن الرسول، ويقولون بكفاية ما أنزل اللّه، يعني القرآن؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا، قَالَ: إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ، رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سُنَّةِ الرَّسُولِ صُدُودًا، يَقُولُونَ: حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ.[٣١]

ثمّ يزيد القرآن بيانًا، فيقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[٣٢]، فيدلّ بذلك على أنّ من لم يكن له في رسول اللّه أسوة حسنة فليس ممّن ﴿يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا، ولا شكّ أنّ من كان كذلك فهو كافر، وإن ادّعى أنّه مسلم، بل يصرّح القرآن بهذا، فيقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ۝ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا[٣٣]؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

قَالَ الْمَنْصُورُ: مَنِ اسْتَغْنَى بِكِتَابِ اللَّهِ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ۝ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا، قُلْتُ: وَمَا يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ؟! قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِمَا جَاءَهُمْ عَنْ رُسُلِهِ.[٣٤]

وممّا يدلّ على حجّيّة سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضًا قول اللّه تعالى في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعلّم الكتاب فقطّ، بل يعلّم ﴿الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ[٣٥]، ومن الواضح أنّ الحكمة الزائدة على الكتاب هي السنّة، وليس هناك شيء آخر يمكن أن يقال له الحكمة، ولذلك قال: ﴿لَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ[٣٦]، إذ لم يؤته الكتاب، وإنّما آتاه أقوالًا طيّبة توافق الكتاب وتعينه على تزكية الناس، وهي ما يقال لها السنّة، ولا شكّ أنّها أيضًا من عند اللّه، إلّا أنّها أُوحيت بالمعنى، ولم توح باللفظ، ولذلك قال لنبيّه: ﴿أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ[٣٧]؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، فَقَالَ: هُمَا الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، وَإِنَّ السُّنَّةَ نَزَلَتْ كَمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ.[٣٨]

وبهذا يتبيّن المراد بقوله تعالى أيضًا: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ[٣٩]؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، مَا هَذَا الَّذِي أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ بَعْدَ الْكِتَابِ؟! قَالَ: هُوَ الْحِكْمَةُ الَّتِي آتَاهُمْ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ لَهَا السُّنَّةَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ[٤٠]؟! ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْحِكْمَةِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْكِتَابِ.[٤١]

وممّا يدلّ على حجّيّة سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضًا قول اللّه تعالى في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يتلو القرآن فقطّ، بل يبيّنه أيضًا؛ كما يقول: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ[٤٢]، ومن الواضح أنّ تبيين القرآن غير القرآن، وهو يتمثّل في تفصيل مجمله، وتأويل متشابهه، وتعيين مراده عند الإختلاف؛ كما يقول: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[٤٣]، وذلك لأنّ في القرآن مجملًا ومتشابهًا وما يُختلف فيه بلا شكّ، وهذا يوجب أن يكون هناك مرجع معصوم يُرجع إليه ليفصّل مجمله ويؤوّل متشابهه ويحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه منه، ولولا هذا المرجع لم يكن من الممكن للناس أن يجتمعوا في الدّين ولا يتفرّقوا فيه، مع كونهم مكلّفين بذلك، ولا شكّ أنّ هذا المرجع هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ولذلك قال السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى بأنّ المراد بـ﴿حَبْلِ اللَّهِ في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا[٤٤] هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ كما أخبرنا بعض أصحابه، قال:

سَأَلْتُهُ عَنْ حَبْلِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَؤُلَاءُ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ إِنَّهُ الْقُرْآنُ، فَقَالَ: الْقُرْآنُ كِتَابُ اللَّهِ، وَكَانَ حَبْلُهُ النَّبِيَّ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا مَا دَامَ النَّبِيُّ فِيهِمْ، فَلَمَّا مَاتَ تَفَرَّقُوا وَالْقُرْآنُ فِيهِمْ؟![٤٥]

وأخبرنا بعض أصحابه أيضًا، قال:

سَمِعَ الْمَنْصُورُ قَارِئًا يَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ، فَقَالَ: يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَلَا يَتَدَبَّرُونَهُ، كَأَنَّهُمْ بَبَّغَاوَاتٌ نَاطِقَةٌ! أَنَّى لَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا الدِّينَ كُلَّهُ وَلَا يَتَفَرَّقُوا فِيهِ إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُمْ إِمَامٌ وَاحِدٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُعَلِّمُهُمْ كُلَّهُ وَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ؟![٤٦]

نعم، هذه الآيات كلّها دالّة على أنّ سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موافقة للقرآن بالضرورة، ولا يمكن أن تخالفه كلّيًّا أو جزئيًّا، والمخالفة الكلّيّة هي النسخ، والمخالفة الجزئيّة هي التخصيص أو التعميم، وذلك لأنّها إذا خالفته في شيء خرجت من كونها مبيّنة له، ومن ثمّ يقول السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى بعدم جواز نسخ القرآن وتخصيصه وتعميمه بالسنّة، ويعتبر ذلك من قول اللّه؛ كما أخبرنا بعض أصحابه، قال:

قَالَ رَجُلٌ لِلْمَنْصُورِ: أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تَزِيدُ الْقُرْآنَ وَلَا تَنْقُصُهُ؟ قَالَ: أَنَا؟! وَمَنْ أَنَا حَتَّى أَقُولَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ شَيْئًا؟! إِنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ! قَالَ الرَّجُلُ: مَتَى قَالَ اللَّهُ ذَلِكَ؟! قَالَ: إِذْ قَالَ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ[٤٧]، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمَا مُتَوَافِقَيْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِنْ تَخَالَفَا فِي شَيْءٍ فَلَا يُطَاعُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِمَعْصِيَةِ الْآخَرِ، قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ.

هذا أحد الأمرين المهمّين فيما يتعلّق بحجّيّة السنّة، والأمر الآخر أنّ السنّة لا تكون مبيّنة للقرآن حتّى تكون قطعيّة الصدور؛ فإنّ القرآن قطعيّ الصدور، ولا يبيّنه إلّا ما كان مثله في هذه الناحية، ولا تكون السنّة كذلك حتّى تكون شيئًا مسموعًا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمشهده، أو خبرًا متواترًا عنه يفيد القطع بصدوره بدلالة العقل، وهذا ما يدلّ عليه قول اللّه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ[٤٨]؛ فإنّ القلب هو العقل في القرآن، حسبما فسّره السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى؛ كما أخبرنا بعض أصحابه، قال:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، فَقَالَ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَحُجَّةً لِمَنْ بَلَغَهُ مُتَوَاتِرًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَيْقَنَهُ بِعَقْلٍ، أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ وَهُوَ شَاهِدٌ، وَأَمَّا لِغَيْرِهِ فَلَا.

ولذلك يقول السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى بعدم حجّيّة خبر الواحد؛ لأنّه لا يفيد القطع، وإنّما يفيد الظنّ بإجماع أهل العلم، ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[٤٩] بنصّ من اللّه تعالى في كتابه، وأمّا الخبر المتواتر فهو يفيد القطع بالضرورة؛ لأنّه خبر جماعة لا يمكن اجتماعهم على كذب أو غلط عقلًا، ولذلك فهو حجّة لا محالة، ولو لم نقل بحجّيّته لوهنت حجّيّة القرآن؛ لأنّ أحد ركنيه تواتره.

من هنا يُعلم مدى ضلالة القرآنيّين وبُعدهم عن القرآن بالرغم من انتمائهم إليه؛ كما قال السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى في بعض كلامه: «إِنَّ الْقُرْآنِيَّةَ يَنْتَمُونَ إِلَى الْقُرْآنِ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، إِنَّ الْقُرْآنِيَّةَ هُمُ الضَّالُّونَ». مع ذلك، فإنّا نرجو أن يهدي اللّه تعالى بعضهم بهذا البيان الشافي؛ لأنّ كثيرًا منهم قد ضلّوا بسبب ما سمعوا من جمهور المسلمين من القول بحجّيّة أخبار الآحاد وجواز تخصيص القرآن بها، وما وجدوا في رواياتهم من الإختلاف والتعارض مع القرآن. فلو بلغهم قول السيّد المنصور حفظه اللّه تعالى بعدم حجّيّة أخبار الآحاد وعدم جواز تخصيص القرآن بالأخبار مطلقًا، وهو أوسط المذاهب وأعدلها، لم يكن عندهم بدّ من إصلاح مذهبهم، ولا شكّ أنّ من أصرّ بعد ذلك منهم فقد كشف عن نفاقه، ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ[٥٠].

↑[١] . انظر: صحيح البخاري، ج١، ص٣٤، ج٧، ص١٢٠، ج٩، ص١١١؛ صحيح مسلم، ج٥، ص٧٦.
↑[٢] . انظر: صحيح البخاري، ج٣، ص١٩٦، ج٤، ص١٠٣، ج٦، ص١٣٦؛ صحيح مسلم، ج٥، ص١٧٥.
↑[٣] . مغازي الواقدي، ج٢، ص٦٠٧؛ سيرة ابن هشام، ج٢، ص٣١٧؛ مسند أحمد، ج٣١، ص٢١٧؛ تاريخ الطبري، ج٢، ص٦٣٤
↑[٤] . انظر: صحيح البخاري، ج٢، ص٧٦، ج٦، ص٦٨، ج٧، ص١٤٣؛ صحيح مسلم، ج٧، ص١١٦، ج٨، ص١٢٠.
↑[٥] . انظر: تاريخ المدينة لابن شبة، ج١، ص٣٧٢؛ تفسير ابن أبي حاتم، ج٦، ص١٨٥٣.
↑[٦] . سيرة ابن هشام، ج٢، ص٥٥٢؛ الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد، ج١، ص٢٨٥؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد، ص٣٥؛ صحيح البخاري، ج٢، ص٩٧، ج٦، ص٦٨؛ تاريخ المدينة لابن شبة، ج٣، ص٨٦٤؛ سنن الترمذي، ج٥، ص٢٧٩؛ مسند البزار، ج١، ص٢٩٩؛ سنن النسائي، ج٤، ص٦٨
↑[٧] . صحيح البخاري، ج١، ص٣٤، ج٦، ص١٠، ج٧، ص١٢٠، ج٩، ص١١٢؛ صحيح مسلم، ج٥، ص٧٦
↑[٨] . صحيح البخاري، ج٤، ص٦٩ و٩٩، ج٦، ص٩؛ صحيح مسلم، ج٥، ص٧٥
↑[٩] . انظر لأمثلة ذلك: الجامع لمعمر بن راشد، ج١١، ص١٤٧؛ موطأ مالك (رواية يحيى)، ج١، ص٢٧٨؛ الخراج لأبي يوسف، ص١٤٣؛ مسند الشافعي، ص٢٠٩؛ مصنف عبد الرزاق، ج١٠، ص٥٧؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٢، ص٣٠٣؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٥، ص٣٩١، ج٦، ص٤٣٠؛ مسند أحمد، ج٣٠، ص١٥٣؛ جزء محمد بن يحيى الذهلي، ص١٠٥؛ صحيح مسلم، ج٥، ص١١١؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص٨٨٢؛ سنن أبي داود، ج٤، ص١٩١؛ مسند البزار، ج٢، ص١٠٠؛ سنن النسائي، ج٨، ص٤٧.
↑[١٠] . انظر لهذه الحكاية: مصنف ابن أبي شيبة، ج٧، ص١٨٣؛ الزهد لأحمد بن حنبل، ص٨٢؛ المحاسن للبرقي، ج١، ص٢٠٧؛ المعرفة والتاريخ للفسوي، ج٣، ص٣٩١؛ البدع والنهي عنها لابن وضاح، ص٦٣؛ التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للملطي، ص٨٥؛ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال لابن بابويه، ص٢٥٧؛ الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، ج٢، ص٣٢٩.
↑[١١] . انظر: الجامع لمعمر بن راشد، ج١١، ص٤٦٦؛ مسند عبد اللّه بن المبارك، ص٥٢؛ تفسير يحيى بن سلام، ج١، ص٥٩؛ مسند أبي داود الطيالسي، ج٢، ص٥٦؛ مسند الحميدي، ج٢، ص٥٠؛ مسند ابن الجعد، ص٨٩؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٢، ص٣٥٠؛ مسند أحمد، ج١٦، ص٣٢٦؛ مسند الدارمي، ج١، ص٤٤٣؛ صحيح مسلم، ج٣، ص٨٧؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٧٤؛ سنن الترمذي، ج٥، ص٤٣؛ مسند البزار، ج٧، ص٣٦٦؛ سنن النسائي، ج٥، ص٧٥.
↑[١٢] . محمّد/ ٣٣
↑[١٣] . القول ٣٩، الفقرة ١
↑[١٤] . النّور/ ٥٦
↑[١٥] . النّساء/ ٦٤
↑[١٦] . النّساء/ ٨٠
↑[١٧] . الأحزاب/ ٦٦
↑[١٨] . المجادلة/ ٨
↑[١٩] . النّور/ ٦٣
↑[٢٠] . النّساء/ ٤٢
↑[٢١] . هود/ ٥٩
↑[٢٢] . الحاقّة/ ١٠
↑[٢٣] . الحشر/ ٧
↑[٢٤] . الأحزاب/ ٣٦
↑[٢٥] . النّساء/ ١٣-١٤
↑[٢٦] . آل عمران/ ١٤٤
↑[٢٧] . الأعراف/ ١٥٧
↑[٢٨] . آل عمران/ ٣١
↑[٢٩] . الشّعراء/ ١٠٨
↑[٣٠] . النّساء/ ٦١
↑[٣١] . القول ٣٩، الفقرة ٧
↑[٣٢] . الأحزاب/ ٢١
↑[٣٣] . النّساء/ ١٥٠-١٥١
↑[٣٤] . القول ٣٩، الفقرة ٨
↑[٣٥] . البقرة/ ١٥١
↑[٣٦] . لقمان/ ١٢
↑[٣٧] . النّساء/ ١١٣
↑[٣٨] . القول ٣٩، الفقرة ٢
↑[٣٩] . غافر/ ٧٠
↑[٤٠] . الجمعة/ ٢
↑[٤١] . القول ٣٩، الفقرة ٣
↑[٤٢] . النّحل/ ٤٤
↑[٤٣] . النّحل/ ٦٤
↑[٤٤] . آل عمران/ ١٠٣
↑[٤٥] . القول ٦، الفقرة ١٠
↑[٤٦] . القول ٦، الفقرة ٩
↑[٤٧] . الأنفال/ ١
↑[٤٨] . ق/ ٣٧
↑[٤٩] . النّجم/ ٢٨
↑[٥٠] . العنكبوت/ ١١
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.