الجمعة ٣ شوال ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ١٢ أبريل/ نيسان ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٦. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: هناك آية في سورة الأعراف فيها نداء لبني آدم أنّه «إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». هل لفظ «إمّا» يفيد الحدوث في المستقبل، وبالتالي يدلّ على بعثة رسل بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: إنّي قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فوجدته أقرب إلى الحقّ بالنسبة لما يذهب إليه الشيعة، ولكنّ المنصور أيضًا مشرك وكافر مثلهم؛ لأنّه قد فسّر آيات القرآن برأيه؛ لأنّك إذا قرأت ما قبل كثير من الآيات التي استدلّ بها على رأيه أو ما بعدها علمت أنّها لا علاقة لها بموضوع البحث؛ منها آية التطهير، فإنّ اللّه قد خاطب فيها نساء النبيّ، ولكنّ المنصور جعلها مقصورة على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وأثبت بها إمامتهم من عند اللّه! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة كما يقال أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتهما. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

ما هو حكم الجهاد بشكل عام؟

ما هو حكم الجهاد في الشام (سوريا) بشكل خاص؟

مع من يجاهد من أراد الجهاد؟

هل الجهاد مع كلّ أمير برّ أو فاجر؟

لا شكّ في أنّ الجهاد فريضة من فرائض اللّه؛ فقد قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[١]، ولكن له شرطان عظيمان يتهاون فيهما كثير من الناس، وفيهما هلك من هلك منهم:

الشرط الأوّل أن يكون في سبيل اللّه؛ فقد قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ[٢]، وسبيله أن لا تكون فتنة ويكون الدّين كلّه له؛ فقد قال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ[٣]، و«الفتنة» كلّ مُلك أو شرع ليس من عند اللّه، و«الدّين» هو المُلك والشرع، وعليه فإنّ الجهاد في سبيل اللّه هو القتال حتّى لا يكون مُلك أو شرع ليس من عند اللّه، ويكون المُلك والشرع كلّه من عند اللّه، وعند ذلك تكون كلمة اللّه هي العليا؛ لأنّه يحكم، وغيره يطيعون، وليس لأحد دونه حكم، وقد روي: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَيُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[٤]، وعليه فإنّ من قاتل حتّى لا يكون مُلك أو شرع لبشار الأسد، ويكون المُلك والشرع لأبي حفص الهاشميّ مثلًا، فإنّه لم يقاتل في سبيل اللّه، ولكن قاتل في سبيل الطاغوت؛ لأنّه وإن كان بشار الأسد ليس بحاكم من عند اللّه، فإنّ أبا حفص الهاشميّ أيضًا ليس بحاكم من عند اللّه، وكلّ حاكم ليس من عند اللّه فهو طاغوت، سواء كان اسمه رئيسًا أو خليفة، وسواء اختاره الجمهور أو عدد من أصحابه يقال لهم أهل الحلّ والعقد، وعليه فمن قاتل لإزالة أحدهما وإقامة الآخر فقد قاتل طاغوتًا لطاغوت آخر، وقد حرّم اللّه القتال في سبيل الطاغوت مطلقًا، فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ[٥]. إنّما الحاكم من عند اللّه هو أعلم الناس وأقواهم الذي جعله اللّه لهم حاكمًا بآية من عنده أو نصّ من نبيّه، ولو كرهه الجمهور، وكرهه أهل الحلّ والعقد؛ كما أرشد إلى ذلك في مثال، فقال: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ۝ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٦]. هذا هو خليفة اللّه في الأرض الذي يجوز له الحكم بين الناس؛ كما قال اللّه تعالى لداوود مثلًا: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى[٧]، وأخبر بأنّه لا يزال جاعلًا في الأرض خليفة كما جعل داوود عليه السلام، فقال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٨]، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ[٩]، وعليه فإنّ الأرض لا تخلو من خليفة جعله اللّه فيها كما جعل داوود عليه السلام[١٠]، والخليفة في زماننا هذا هو المهديّ الذي نصّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأحاديث المتواترة، وسيظهر بآية من عند اللّه؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلَ الْمَنْصُورَ رَجُلٌ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، فَقَالَ: لَا يَزَالُ اللَّهُ جَاعِلًا فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً مُنْذُ وَعَدَهُ، إِمَّا ظَاهِرًا مَشْهُورًا وَإِمَّا خَائِفًا مَغْمُورًا، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُمْ قَدْ جَعَلُوا فِي الْعِرَاقِ خَلِيفَةً وَلَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ! قَالَ: كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ، مَا قَالَ اللَّهُ لَهُمْ: «إِنَّكُمْ جَاعِلُونَ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»، وَلَكِنْ قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ، فَلَوْ جَعَلُوا فِيهَا خَلِيفَةً دُونَ الْخَلِيفَةِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهَا لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ، قَالَ الرَّجُلُ: وَمَنْ هَذَا الْخَلِيفَةُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهَا؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ.[١١]

بناء على هذا، فإنّ الجهاد في سبيل اللّه هو القتال حتّى يكون الحاكم المهديّ، ولا يكون حاكم غيره؛ لأنّه خليفة اللّه، وحكمه حكم اللّه؛ كما كان الجهاد في سبيل اللّه على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القتال حتّى يكون الحاكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ لأنّه كان خليفة اللّه في ذلك الزمان، وكان ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[١٢]، وفي كلّ زمان خليفة للّه، من قاتل ليكون هو الحاكم فقد قاتل في سبيل اللّه، ومن قاتل ليكون غيره الحاكم فقد قاتل في سبيل الطاغوت، ولا عبرة بالأسماء والعناوين؛ لأنّها لا تغيّر الواقع؛ كما ترى كلّ حاكم يسمّي من قُتل في طاعته شهيدًا، وما الشهيد إلّا من قُتل في طاعة اللّه أو طاعة خليفته؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَخَيْرُ الشُّهَدَاءِ مَنْ قُتِلَ مَعَ خَلِيفَةِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ أَوْ يَرْمِي بِسَهْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ الْجَبَابِرَةَ عَنْ قَتْلَاهُمْ لَقَالُوا إِنَّمَا قُتِلُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ! أَلَا فَمَنْ قُتِلَ فِي طَاعَةِ سُلْطَانٍ غَيْرِ خَلِيفَةِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّمَا قُتِلَ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ! فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ هَؤُلَاءِ الْجَبَابِرَةُ لِيَأْكُلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالْبَاطِلِ كَمَا يَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ! فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ قَدْ تُخْلَفُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلَا تُخْلَفُ أَنْفُسُكُمْ إِلَّا فِي النَّارِ![١٣]

بناء على هذا، فإنّ الجهاد في سبيل اللّه هو ما يفعله المنصور أيّده اللّه تعالى؛ فإنّه يدعو إلى المهديّ جهارًا، ويمهّد لظهوره بكلّ ما في وسعه، ويكافح جميع الطواغيت الذين يحكمون من دونه، سواء باسم «الملك» أو اسم «الرئيس» أو اسم «القائد» أو اسم «الخليفة» أو اسم «الأمير» أو اسم آخر؛ فإنّها مجرّد أسماء مختلفة لمعنى واحد؛ كالتي قال اللّه فيها: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ[١٤]، وقال: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ[١٥]، وقال: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[١٦].

الشرط الثاني أن يكون مع حاكم من عند اللّه، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ[١٧]، وقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ[١٨]، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ[١٩]، والعقل أيضًا يدلّ على ذلك؛ لأنّ المقصود من الجهاد أن يكون الحكم للّه، وهو لا يمكن إلّا إذا كان مع المجاهدين حاكم من عند اللّه ليحكم بعد غلبتهم، وإذا لم يكن معهم حاكم من عند اللّه فإنّ الجهاد لغو لا طائل تحته، وقد قال اللّه في وصف المؤمنين: ﴿هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ[٢٠]، ولذلك أعرض عنه العلماء من أهل البيت والعقلاء من الصحابة والتابعين عندما كان الأمراء جائرين؛ كما روي: «أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَصُعُوبَتَهُ، وَأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَلِينَتِهِ؟! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[٢١]، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَتِمَّ الْآيَةَ، فَقَالَ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ[٢٢]، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ»[٢٣]، وفي رواية أخرى، قال: «إِذَا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئًا»[٢٤]، وروي: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، آثَرْتَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَلَى الْجِهَادِ؟! فَقَالَ: وَيْلَكَ، إِنَّ الْإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ»[٢٥]، فكأنّه خاف أن يقول له: إنّ السلطان جائر، ولا يجوز الجهاد معه، وروي: «أَنَّ بَعْثًا خَرَجَ عَلَى النَّاسِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِلَى مَنْ تَدْعُوهُمْ؟! إِلَى الْحَجَّاجِ؟!»[٢٦]، وروي: «أَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَكْرَهُ الْجِهَادَ مَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي السُّلْطَانَ الْجَائِرَ»[٢٧]، وكان مالك أيضًا يكرهه ثمّ رجع عن ذلك[٢٨]، والجمهور يرونه جائزًا متشبّثين بأحاديث واهية؛ منها حديث مكحول عن أبي هريرة: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا»[٢٩]، ولم يسمع مكحول من أبي هريرة شيئًا، ومنها حديث واثلة بن الأسقع: «جَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ»[٣٠]، وفي إسناده عتبة بن يقظان وهو ضعيف، والحارث بن نبهان مجمع على ضعفه، وأبو سعيد كذّاب، ومثله حديث أبي الدرداء[٣١]، وفي إسناده الوليد بن الفضل العنزيّ، وهو كذّاب أيضًا، ومنها حديث عبد اللّه بن مسعود: «الْجِهَادُ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، لَكَ جِهَادُكَ وَعَلَيْهِ شَرُّهُ»[٣٢]، وفي إسناده عمر بن صبح، وهو كذّاب يضع الحديث على الثقات، ومنها حديث أنس بن مالك: «الْجِهَادُ مَاضٍ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ»[٣٣]، وفي إسناده يزيد بن أبي نشبة، وهو مجهول، ومثله حديث عليّ وجابر[٣٤]، وفي إسناده إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذّاب يضع الحديث، وسائر رجاله أيضًا ضعفاء، ولذلك قال ابن حجر (ت٨٥٢هـ) في طرق هذا الحديث: «كُلُّهَا وَاهِيَةٌ جِدًّا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتْنِ إِسْنَادٌ يَثْبُتُ، وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: <مَا سَمِعْنَا بِهَذَا>، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: <لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ>، وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ، وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى إِرْسَالِهِ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: <هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ>»[٣٥]، ومع ذلك فقد أخذ بمضمونه أكثر المنسوبين إلى العلم، فقالوا بجواز القتال مع كلّ جائر، وحملوا الجهّال والمقلّدين على سفك الدماء والإفساد في الأرض، ليكونوا من الأخسرين أعمالًا، ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا[٣٦].

هذه شروط الجهاد الذي أمر اللّه به، وقد قال تعالى: ﴿جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ[٣٧]، وحقّ الجهاد هو الجهاد كما يحقّ، وهو الجهاد على شروطه التي بيّنها في كتابه، وهي أن يكون في سبيل اللّه ومع خليفته كما بيّنّا، وقد نبّه على ذلك الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام، على ما رواه عنه أبو عمرو الزبيريّ، إذ قال بعد بيان شروط الجهاد: «مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ، حَتَّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدٌ، وَلَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ وَيَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَمِنْ حَمَلَتِهَا وَرُوَاتِهَا، وَلَا يَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِشُبْهَةٍ لَا يُعْذَرُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا، وَهِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا، فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ، وَلْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْرِضْهَا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنْ عَلِمَ تَقْصِيرًا فَلْيُصْلِحْهَا وَلْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ، ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جِهَادِهَا، وَلَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ: لَا تُجَاهِدُوا، وَلَكِنْ نَقُولُ: قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَاشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجِنَانِ، فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ، وَلْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَتَكَامَلَتْ فِيهِ فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخَبُّطِ وَالْعَمَى وَالْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَهْلِ وَالرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ، فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ: <إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ>، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ امْرُؤٌ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ، وَلَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ»[٣٨].

لمزيد المعرفة عن هذا، راجع: باب «الجهاد» من كتاب «العودة إلى الإسلام» للسيّد المنصور أيّده اللّه تعالى.

↑[١] . البقرة/ ٢١٦
↑[٢] . البقرة/ ١٩٠
↑[٣] . الأنفال/ ٣٩
↑[٤] . مسند أبي داود الطيالسي، ج١، ص٣٩٣؛ مصنف عبد الرزاق، ج٥، ص٢٦٨؛ سنن سعيد بن منصور (الفرائض إلى الجهاد)، ج٢، ص٢٥٠؛ مسند أحمد، ج٣٢، ص٣١٤؛ صحيح البخاري، ج٤، ص٢٠؛ صحيح مسلم، ج٦، ص٤٦؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص٩٣١؛ سنن أبي داود، ج٣، ص١٤؛ سنن الترمذي، ج٤، ص١٧٩؛ الجهاد لابن أبي عاصم، ج٢، ص٥٨٨؛ سنن النسائي، ج٦، ص٢٣
↑[٥] . النّساء/ ٧٦
↑[٦] . البقرة/ ٢٤٧-٢٤٨
↑[٧] . ص/ ٢٦
↑[٨] . البقرة/ ٣٠
↑[٩] . النّور/ ٥٥
↑[١٠] . لمزيد المعرفة عن هذا، راجع: كتاب «تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين» للسيّد المنصور أيّده اللّه تعالى.
↑[١١] . القول ٦، الفقرة ٢
↑[١٢] . النّساء/ ٨٠
↑[١٣] . القول ٥٠، الفقرة ١
↑[١٤] . النّجم/ ٢٣
↑[١٥] . الأعراف/ ٧١
↑[١٦] . يوسف/ ٤٠
↑[١٧] . التّوبة/ ٨٦
↑[١٨] . النّساء/ ٨٤
↑[١٩] . البقرة/ ٢٤٦
↑[٢٠] . المؤمنون/ ٣
↑[٢١] . التّوبة/ ١١١
↑[٢٢] . التّوبة/ ١١٢
↑[٢٣] . تفسير عليّ بن إبراهيم، ج١، ص٣٠٦
↑[٢٤] . تهذيب الأحكام للطوسي، ج٦، ص١٣٤
↑[٢٥] . تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي، ج١، ص٤٢٢؛ المعجم الأوسط للطبراني، ج٣، ص٢٠٤
↑[٢٦] . الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق الصنعاني، ص٨٤؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص٥٠٩
↑[٢٧] . مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص٥٠٩
↑[٢٨] . انظر: المدونة لمالك بن أنس، ج١، ص٤٩٨.
↑[٢٩] . سنن أبي داود، ج٣، ص١٨؛ سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٠٢؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٣، ص١٧٣
↑[٣٠] . سنن ابن ماجه، ج١، ص٤٨٨؛ سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٠٣؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي، ج٧، ص١٣٠٠
↑[٣١] . انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي، ج٣، ص٩٠؛ سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٠١.
↑[٣٢] . سنن الدارقطني، ج٢، ص٤٠٥
↑[٣٣] . الإيمان لأبي عبيد، ص٩٤؛ سنن سعيد بن منصور (الفرائض إلى الجهاد)، ج٢، ص١٧٦؛ سنن أبي داود، ج٣، ص١٨؛ مسند أبي يعلى، ج٧، ص٢٨٧؛ أصول السنة لابن أبي زمنين، ص٢٨٨؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٩، ص٢٦٢
↑[٣٤] . انظر: المعجم الأوسط للطبراني، ج٥، ص٩٥؛ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، ج٣، ص٧٣.
↑[٣٥] . التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني، ج٢، ص٩٤-٩٦
↑[٣٦] . الكهف/ ١٠٤
↑[٣٧] . الحجّ/ ٧٨
↑[٣٨] . تهذيب الأحكام للطوسي، ج٦، ص١٣٣
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.