الأحد ١٤ رجب ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٥ فبراير/ شباط ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما صحّة الخطبتين المنسوبتين لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام التطنّجيّة والنورانيّة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه عندما أحاط به أعداؤه من المتعصّبين للمذاهب والشيوخ. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

ما رأي السيّد المنصور الهاشمي الخراساني في العرفان؟ هل يعتقد أنّه هو التصوّف نفسه؟ لقد كان في تاريخ الإسلام فقهاء كثير أقبلوا على العرفان وحصلوا على مقامات عالية، حتّى صدرت منهم كرامات مدهشة. ما كان السبب في نجاح هؤلاء العرفاء؟

العرفان -فيما يزعمون- هو معرفة الحقّ من طريق «الكشف» و«الشهود» الحاصلين من آداب وأعمال خاصّة يقال لها «سير» و«سلوك»، لا من طريق الإستدلال بالحسّ، وبهذا يفترق عن الفيزياء، ولا من طريق الإستدلال بالعقل، وبهذا يفترق عن الفلسفة، ولا من طريق الإستدلال بظواهر القرآن والسنّة، وبهذا يفترق عن الفقه، ويقال أنّ التصوّف أيضًا هو هذا، والعرفان اسمه الجديد، ويقال أنّ بينهما فرقًا؛ لأنّ العرفان علم، والتصوّف عمل، أو أنّ العرفان روح، والتصوّف جسد، والأمر هيّن؛ لأنّهما مصطلحان يلعب بهما الناس كيف يشاؤون، وليس لهما حقيقة شرعيّة.

ما هو واضح أنّ العرفان، سواء كان نفس التصوّف أو علمه أو روحه، هو طريقة متميّزة من التديّن، تولي اهتمامًا أقلّ لظواهر القرآن والسنّة ودلائل العقل، وتعتمد غالبًا على تفاسير باطنيّة ومكاشفات شخصيّة، وتتكلّم بلسان خاصّ بها، ولذلك ليست ممّا يعترف به الإسلام؛ لأنّ الإسلام مبنيّ على أصالة الظهور، ويخاطب عامّة العقلاء بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ[١]، ويأمر باستخدام العقل بقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ[٢]، ويحذّر من الإعتماد على الظنّ والخرص بقوله: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ[٣]، وينهى عن القول بغير استدلال بقوله: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[٤]. ثمّ إنّ التديّن في الإسلام له مفهوم بسيط، وهو العلم والإعتقاد والإلتزام بظواهر القرآن والسنّة، وهذا ما لا يختلف شكله، وإنّما يختلف مقداره؛ بمعنى أنّ بعض الناس أكثر علمًا واعتقادًا والتزامًا بظواهر القرآن والسنّة من بعض، بغير اختلاف بينهم في طريقة التديّن؛ كما كانت طريقة تديّن النّبيّ وأهل بيته وأصحابه الصالحين واحدة، وهي التديّن العقلائيّ المعتدل الذي يقال له «العلم والإيمان والعمل الصالح»؛ كما سمّاهم اللّه تعالى في كتابه: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ[٥]، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٦]، ولم يكن لتديّن بعضهم نهجًا عرفانيًّا، ليقال لهم عرفاء، ولم يكن لتديّن بعضهم نهجًا فلسفيًّا، ليقال لهم فلاسفة، ولم يكن لتديّن بعضهم نهجًا فقهيًّا، ليقال لهم فقهاء، بل كان لتديّنهم نهجًا واحدًا وسطًا، وكان يقال لمن كان منهم أكثر علمًا «عالمًا»، ولمن كان منهم أكثر اعتقادًا «مؤمنًا»، ولمن كان منهم أكثر التزامًا «متّقيًا» ببساطة كاملة. بناء على هذا، فإنّ كلّ اختلاف في أسلوب التديّن أمر مذموم، وكلّ طريقة للتديّن اختلفت عن طريقة تديّن النّبيّ وأهل بيته وأصحابه الصالحين فهي محدثة، وقد روي: «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»[٧]. هذا يعني أنّ العرفان، سواء كان نفس التصوّف أو علمه أو روحه، من حيث أنّه تديّن يختلف في الشكل والأسلوب والطريقة عن تديّن النّبيّ وأهل بيته وأصحابه الصالحين فهو ضلالة، ولذلك وردت في ذمّ أهله أقوال كثيرة عن أهل العلم؛ كما روي أنّ جماعة من الصوفيّة دخلوا على جعفر بن محمّد الصادق (ت١٤٨هـ)، فناظرهم وردّ عليهم[٨]، وروي عن عليّ بن موسى الرضا (ت٢٠٣هـ) أنّه سئل عنهم، فقال: «لَا يَقُولُ بِالتَّصَوُّفِ أَحَدٌ إِلَّا لِخُدْعَةٍ أَوْ ضَلَالَةٍ أَوْ حَمَاقَةٍ، وَرُبَّمَا اسْتَجْمَعَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ»[٩]، وروي عن عاصم بن سليمان الأحول (ت١٤٢هـ)، قال: «مَا زِلْنَا نَعْرِفُ الصُّوفِيَّةَ بِالْحَمَاقَةِ، إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَتِرُونَ بِالْحَدِيثِ»[١٠]، وروي عن عبد اللّه بن المبارك (ت١٨١هـ)، قال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ عَاقِلًا -يَعْنِي الصُّوفِيِّينَ»[١١]، وروي عن الشافعيّ (ت٢٠٤هـ)، قال: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَصَوَّفَ أَوَّلَ النَّهَارِ لَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَصِيرَ أَحْمَقَ»[١٢]، وروي عن عبد الرّحمن بن مهديّ (ت١٩٨هـ) أنّه سئل عنهم، فقال: «لَا تَقْرُبْ هَؤُلَاءِ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ قَوْمًا، فَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمُ الْأَمْرُ إِلَى الْجُنُونِ، وَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمْ إِلَى الزَّنْدَقَةِ»[١٣]، وروي عن أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) أنّه سئل عن «الوساوس والخطرات» التي يتكلّمون فيها، فقال: «مَا تَكَلَّمَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَلَا التَّابِعُونَ»[١٤]، وهذا تصديق قولنا أنّ هذا الأمر من محدثات الأمور التي لم تكن معروفة عند السلف الصالح، وإن تكلّف أهله أن يُرجعوه إليهم بوجوه واهية ومغالطات غريبة، ولذلك ذمّهم السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في كتاب «العودة إلى الإسلام»، فقال:

«أكثر المسلمين الصّوفيّين ليس لديهم أساس غير الذوق للعديد من اعتقاداتهم الدّينيّة، ولهذا السّبب بالذات، لا يرون للعقل دورًا كبيرًا في المعرفة... من هنا يمكن القول أنّ أهل التصوّف المسلمين، إلى جانب أهل الحديث المسلمين، قد لعبوا دورًا بارزًا في نشر النفور من العقل بين المسلمين؛ مع فارق أنّ أهل الحديث المسلمين كانوا مروّجين للتديّن الخبريّ، وأهل التصوّف المسلمين كانوا مروّجين للتديّن الشّعريّ! في حين أنّ الشعر هو أقلّ اعتبارًا بكثير من الخبر الظنّيّ، بل هو في الغالب مجرّد مغالطة ومداعبة بالألفاظ تُسكت العقل بسبب جَرْسها دون أن تقنعه؛ إذ من الواضح أنّه ليس كلّ كلام موزون صحيحًا، ولا يمكن معرفة الحقّ بمثل هذه المزخرفات... الحاصل أنّ أكثر الصّوفيّين، خاصّة باستخدام سلاح الشعر، جنبًا إلى جنب مع السّلفيّين، شنّوا حربًا ضدّ العقلانيّة، ومهّدوا الطريق للنّزعة الخرافيّة والتديّن الخياليّ بين المسلمين، وقدّموا صورة غير واقعيّة للإسلام هي مضلّلة للغاية؛ لدرجة أنّ تأثيرهم على العديد من الجماعات الإسلاميّة ظاهر كجُرح على أجسادها، ويمكن تتبّع آثار أقدامهم في العديد من مذاهب المسلمين»[١٥].

وقال في بعض دروسه تحت قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»:

«نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْمُتَنَطِّعِينَ، أَصْحَابِ الْأُغْلُوطَاتِ! فَقَدْ كَثُرُوا عَلَيْنَا كَثْرَةَ الذُّبَابِ، وَهُمُ الْمُتَعَمِّقُونَ فِي الْعَقَائِدِ بِالْعِرْفَانِ وَالْفَلْسَفَةِ، وَفِي الْأَحْكَامِ بِالْقِيَاسِ وَالْإِسْتِحْسَانِ، وَفِي الْأَعْمَالِ بِالتَّشَدُّدِ وَالْإِبْتِدَاعِ، وَمِنْ عَلَامَاتِهِمْ كَثْرَةُ السُّؤَالِ، وَشَهْوَةُ الْجِدَالِ، وَعُقْدَةُ الْمَقَالِ»[١٦].

من هنا يعلم أنّه لا ينبغي الإعتناء بالخوارق المنسوبة إليهم؛ لأنّ معظمها لم ترد من وجه معتبر، وكانت بمنزلة الأساطير، ولو كانت صحيحة أيضًا لم تكن في عداد الكرامات؛ لأنّ الخارق إنّما يُعدّ كرامة إذا صدر من أهل الحقّ، وأمّا إذا صدر ممّن له اعتقاد أو عمل غير حقّ فلا يعدّ كرامة، وإنّما يعدّ سحرًا، أو شعبذة، أو فتنة كفتنة الدجّال، أو فعلًا كفعل أهل التقشّف من الهندوس والبوذيّين الحاصل من الرياضات الروحيّة، وهذا أصل مهمّ في معرفة الأدعياء؛ كما روي بسند صحيح أنّ رجلًا من غلاة الشيعة حدّث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان، وهو أيضًا من غلاتهم، أنّه قال: «كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَأَنَا فِي الطَّوَافِ، فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي: يَا يُونُسُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، فَاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا جَـ...»، فغضب أبو الحسن عليه السلام غضبًا لم يملك نفسه، ثمّ قال للرّجل: «اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللَّهُ، وَلَعَنَ مَنْ حَدَّثَكَ، وَلَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظِبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ يَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ، كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تُبْلِغُكَ قَعْرَ جَهَنَّمَ، أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ، أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ[١٧] فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ، وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَآلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ، سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ»، فقام الرّجل من عنده، فما بلغ الباب إلّا عشر خطى حتّى صرع مغشيًّا عليه، وقد قاء رجيعه، وحُمل ميّتًا، فقال أبو الحسن عليه السلام: «أَتَاهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ عَمُودٌ، فَضَرَبَ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قَلَبَ فِيهَا مَثَانَتَهُ، حَتَّى قَاءَ رَجِيعَهُ، وَعَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، وَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ بِيُونُسَ بْنِ ظِبْيَانَ، وَرَأَى الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يَتَرَائَى لَهُ»![١٨] هذا يرجع إلى الأصل الذي بيّنّاه، وهو أنّ الضالّ إذا ادّعى كرامة، إمّا يكذب وإمّا قد لعب به الشيطان، ولذلك قال السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في الضالّ الذي يدّعي الإتّصال بالإمام المهديّ عليه السلام «أَنَّ لَهُ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْمُتَكَوِّنُ، يَأْتِيهِ وَأَصْحَابَهُ فِي كُلِّ صُورَةٍ فَيُغْوِيهِمْ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهِمْ فِي صُورَةِ الْمَهْدِيِّ»[١٩]، وأخبرنا بعض أصحابه، قال:

«قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: هَلْ تَعْرِفُ فِي هَذَا الزَّمَانِ رَجُلًا أَظْلَمَ وَأَطْغَى مِنْ فُلَانٍ؟ يَعْنِي رَجُلًا مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ، فَقَالَ: لَا، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا يَزَالُ إِنْسَانٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَأَى مِنَ الْأَحْلَامِ وَالْخَوَارِقِ مَا يُصَدِّقُهُ! فَقَالَ: يَا فُلَانُ! إِنَّهُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَفِتْنَتِهِ، إِنَّهُ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ زَيْغًا مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ، أَضَلَّهُ مِنْ حَيْثُ يَسْتَهْدِي، ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ[٢٠]! فَمَكَثَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: يَا فُلَانُ! إِيَّاكَ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ، فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ خَرَّتْ عَلَيْهِ فِتْنَتُهُ فَأَهْلَكَتْهُ»[٢١].

↑[١] . البقرة/ ٢١
↑[٢] . البقرة/ ٤٤
↑[٣] . الأنعام/ ١٤٨
↑[٤] . البقرة/ ١١١
↑[٥] . الروم/ ٥٦
↑[٦] . البقرة/ ٨٢
↑[٧] . الجامع لمعمر بن راشد، ج١١، ص١٥٩؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج١، ص٣٧٦؛ مسند أحمد، ج٢٢، ص٢٣٧؛ مسند الدارمي، ج١، ص٢٨٩؛ صحيح مسلم، ج٣، ص١١؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص١٧ و١٨؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٢٠٠؛ المعرفة والتاريخ للفسوي، ج٣، ص٣٨٥؛ سنن الترمذي، ج٥، ص٤٤؛ السنة لابن أبي عاصم، ج١، ص١٦؛ السنة للمروزي، ص٢٧؛ سنن النسائي، ج٣، ص١٨٨؛ مسند أبي يعلى، ج٤، ص٨٥؛ صحيح ابن خزيمة، ج٣، ص١٤٣
↑[٨] . انظر: الكافي للكليني، ج٥، ص٦٥؛ تحف العقول عن آل الرسول لابن شعبة الحراني، ص٣٤٨.
↑[٩] . الإثنا عشريّة في الردّ على الصوفيّة للحرّ العامليّ، ص٣١ نقلًا عن كتاب «الردّ على أصحاب الحلاج» للمفيد
↑[١٠] . تلبيس إبليس لابن الجوزي، ص٣٢٧
↑[١١] . الحثّ على التجارة من «الجامع» للخلال، ص١٤٤
↑[١٢] . حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، ج٩، ص١٤٢؛ تلبيس إبليس لابن الجوزي، ص٣٢٧
↑[١٣] . الحثّ على التجارة من «الجامع» للخلال، ص١٤٣؛ تلبيس إبليس لابن الجوزي، ص١٩٢
↑[١٤] . طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى، ج١، ص١١٣؛ تلبيس إبليس لابن الجوزي، ص١٥٠؛ المقصد الأرشد لابن مفلح، ج١، ص٢٥١
↑[١٧] . هو أيضًا من غلاة الشيعة.
↑[١٨] . رجال الكشي، ج٢، ص٦٥٧
↑[١٩] . القول ١٩، الفقرة ٧
↑[٢٠] . غافر/ ٣٤
↑[٢١] . القول ٥٧، الفقرة ١٣
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
التعليقات
الأسئلة والأجوبة الفرعيّة
السؤال الفرعي ١
الكاتب: رياض
التاريخ: ١٤٤٤/٢/١٩

لديّ سؤالان:

١ . ما رأي سماحتكم بخصوص علماء العرفان؟ حيث يذكر بعض العلماء والطلبة أنّ بعض المراجع والعلماء لديهم توفيق في بعض الحالات، لا تتوفّر لدى الشخص العاديّ، ومنها ما يذكر عن السيّد علي القاضي الطباطبائيّ، والسيّد هاشم الحدّاد، وعدد آخر من العلماء.

٢ . من المعلوم أنّ «بسم اللّه الرحمن الرحيم» لها طاقة إيمانيّة وروحيّة، ويذكر أنّ لها أسرارًا ليست بظاهرها. فما هي أسرار البسملة؟ وهل يمكن أن يتعلّمها الشخص؟

جواب السؤال الفرعي ١
التاريخ: ١٤٤٤/٣/٤

يرجى ملاحظة ما يلي:

١ . ليس في الإسلام شيء يقال له العرفان. إنّما فيه العلم والإيمان والعمل الصالح، وكلّ ذلك يُعرف من القرآن والسنّة. فلا ينبغي للمسلم الإشتغال بغيرهما تحت العناوين المختلفة التي أحدثها أهل البدعة.

٢ . ليس كلّ ما يُذكر عن المنسوبين إلى العرفان من المقامات والكرامات صحيحًا، بل أكثره حكايات مكذوبة، والشاهد على ذلك أنّه يذكر عن رجال مختلفين في العقائد؛ كما يذكر عن إبراهيم بن أدهم، والفضيل بن عياض، وداود الطائيّ، وبشر الحافيّ، وأبي بكر الشبليّ، وذي النون المصريّ، ومعروف الكرخيّ، وجنيد البغداديّ، وشمس التبريزيّ، وسهل التستريّ، وعبد اللّه الأنصاريّ، وابن عربيّ الحاتميّ، وأمثالهم، كما يذكر عن السيّد عليّ القاضي، والسيّد هاشم الحدّاد، وأمثالهما، وهم كانوا أهل مذاهب مختلفة يضلّل بعضها بعضًا! وقد يذكر عن الحلّاج من المقامات والكرامات ما يحيّر العقول، وهو الذي كان يمجّد إبليس، ويقول بقول فرعون! فيجب على المسلم أن لا يغترّ بأمثال هذه الحكايات المتناقضة التي حكاها أهل كلّ مذهب لعرفائه.

٣ . «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» آية من القرآن، ولم ينزل اللّه في القرآن آية فيها ما لا يفهمه النّاس؛ كما قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ[١]، وقال: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ[٢]، وقال: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ[٣]، ومن اللغو أن يخاطب اللّه النّاس بما لا يفهمون؛ كما جاء عن أهل البيت أنّهم قالوا: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُخَاطِبَ خَلْقَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ»[٤]، ومعنى «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» أنّ ما أقوله أو أفعله هو باللّه وللّه وإلى اللّه الذي وسعت رحمته كلّ شيء، وقد يختصّ برحمته من يشاء. هذا معناها الذي يفهمه النّاس إذا تدبّروها، وأمّا غير ذلك من التأويلات الباطنيّة التي يقال لها أسرار فهي ما نهى اللّه ورسوله عنه من القول بغير علم والتفسير بالرأي؛ كما قال تعالى: ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ[٥]، وروي عن رسوله أنّه قال: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»[٦].

↑[١] . آل عمران/ ١٣٨
↑[٢] . إبراهيم/ ٥٢
↑[٣] . القمر/ ١٧
↑[٤] . تفسير العيّاشي، ج١، ص٣٤١؛ رجال الكشي، ج٢، ص٥٧٨
↑[٥] . الأعراف/ ٢٨
↑[٦] . تفسير عبد الرزاق، ج١، ص٢٥٣؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص١٣٦؛ مسند أحمد، ج٣، ص٤٩٦؛ سنن الترمذي، ج٥، ص١٩٩؛ مسند البزار، ج١١، ص٦١؛ فضائل القرآن للنسائي، ص١٣٤ و١٣٥؛ تفسير الطبري، ج١، ص٧٨؛ شرح مشكل الآثار للطحاوي، ج١، ص٣٥٨؛ المعجم الكبير للطبراني، ج١٢، ص٣٥
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.