الخميس ٥ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٢ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٤٩) لا يمكن الحصول على المعرفة اليقينيّة بعقائد الإسلام وأحكامه إلا بالرّجوع المباشر إلى المصادر اليقينيّة انتماؤها إلى الإسلام، وهي كتاب اللّه وروايات نبيّه المتواترة وخليفته الحيّ في الأرض، ممّا يكون الرّجوع المباشر إليه أسهل من الرّجوع المباشر إلى روايات الآحاد والمتناقضة في الكتب المتفرّقة؛ لأنّ كتاب اللّه متاح للجميع، وروايات نبيّه المتواترة معدودة ومشهورة، وخليفته الحيّ في الأرض بشر مثل سائر الناس يمكن للمرء بطبيعة الحال أن يذهب إليه ويأخذ منه عقائد الدّين وأحكامه، وإن كان ذلك غير عمليّ في الوقت الحاضر بسبب تقصير الناس في حمايته ويتطلّب تأمينه من قبلهم. (الإنتقاد والمراجعة ٢٠)
loading
السؤال والجواب
 

يرجى إرشادنا عن التقليد ومكانته في الإسلام.

هناك قاعدة مهمّة جدًّا يجب على كلّ مسلم معرفتها والإلتفات إليها، وهي عدم حجّيّة الظنّ في الإسلام. إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه بصراحة: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[١] ويذمّ قومًا لاتّباعهم الظنّ ويقول: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ[٢] وهذا يعني أنّ اعتقاد المسلم وعمله يجب أن يقوم دائمًا على اليقين، وأنّ الاعتقاد والعمل الذي يقوم على الظنّ غير صحيح وغير مقبول عند اللّه، في حين أنّ تقليد الآخرين في الإعتقادات والأعمال بمعنى اتّباع أقوالهم وأفعالهم دون معرفة دليلهم، لا يؤدّي إلى اليقين، بل إلى الظنّ كما هو واضح ولذلك، فإنّه ﴿لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا وفقًا لصريح قول اللّه تعالى في كتابه.

أمّا حجّة أولئك الذين يرون جواز التقليد في الأعمال، فهي أنّهم يحسبون الأعمال مختلفة عن الإعتقادات، في حين أنّ هذا الاختلاف ليس ثابتًا في الإسلام، وقول اللّه تعالى في القرآن عامّ ويشمل الإعتقادات والأعمال على حدّ سواء. هذا يعني أنّ كلّ مسلم يجب أن يتعلّم اعتقاداته وأعماله الإسلاميّة، تمامًا كما يتعلّم القراءة والكتابة وغيرهما من ضرورات الحياة، وألا يقبل أو يمارس أيّ اعتقاد أو عمل إلا لدليل يقينيّ، والدليل اليقينيّ في الإسلام، كما أوضح المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في كتابه «العودة إلى الإسلام»، هو آيات القرآن والأحاديث المتواترة وبالطبع سماع من خليفة اللّه في الأرض، وهذا هو الإسلام الخالص والكامل الذي لا يشوبه الظنون.

↑[١] . يونس/ ٣٦
↑[٢] . يونس/ ٦٦
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading