الأربعاء ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٨ فبراير/ شباط ٢٠٢٦ م
لمّا تتمّ رؤية هلال رمضان. توضيح
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

ما قولكم في الرواية الواردة عن أهل البيت أنّ من زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمن زار اللّه فوق عرشه، أو أنّ من زار الحسين عليه السلام عارفًا بحقّه كان كمن زار اللّه في عرشه؟

هذا حديث مشهور، وفيه يقول الشاعر:

وحديث عن الأئمّة فيما ... قد رُوّينا عن الشيوخ الثقات

أنّ من زاره كمن زار ذا العر ... ش على عرشه بغير صفات[١]

وهو تمثيل واستعارة، ووجهه أنّ من زار خليفة اللّه فكأنّما زار اللّه؛ لأنّه نائبه القائم بأمره؛ فيجري ذلك مجرى قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[٢]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ[٣]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى[٤]، وقال المفيد (ت٤١٣هـ): «إِنَّ مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ هُوَ أَنَّ زَائِرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ مِنَ الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَنْ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَائِهِ، وَأَدْنَاهُ مِنْ عَرْشِهِ الَّذِي تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَرَاهُ مِنْ خَاصَّةِ مُلْكِهِ مَا يَكُونُ بِهِ تَوْكِيدُ كَرَامَتِهِ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى مَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ مِنْ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ»[٥]، وقال ابن شهر آشوب (ت٥٨٨هـ): «أَيْ هُوَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ»[٦]، وهذا أيضًا تفسير حسن باعتبار ذكر العرش في الحديث.

نعم، قد جاء في حديث آخر «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ»[٧]، والمراد به أنّهم يتقرّبون إليه ويدخلون في رحمته الخاصّة أكثر من قبل، أو ينالون مزيدًا من معرفته فتقرّ به أعينهم؛ إذ من المعلوم أنّ زيارة اللّه ليست كزيارة البشر؛ لأنّه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[٨]، و﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[٩]، خلافًا لتصوّر الجهلة، حيث يتصوّرون أنّهم يرونه في الجنّة رأي العين، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ[١٠]، وقد روي عن أهل البيت أنّ المراد بزيارة اللّه في الجنّة زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها[١١]، وهو محتمل، وإليه ذهب محمّد بن عليّ بن بابويه (ت٣٨١هـ) حيث قال: «زِيَارَةُ اللَّهِ زِيَارَةُ أَنْبِيَائِهِ وَحُجَجِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، مَنْ زَارَهُمْ فَقَدْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَنَّ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ فَقَدْ تَابَعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَتَأَوَّلُهُ الْمُشَبِّهَةُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا»[١٢].

↑[١] . مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب، ج٣، ص٢٧٢ نقلًا عن العبديّ
↑[٢] . النّساء/ ٨٠
↑[٣] . الفتح/ ١٠
↑[٤] . الأنفال/ ١٧
↑[٥] . المقنعة للمفيد، ص٤٥٨
↑[٦] . مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب، ج٣، ص٢٧٢
↑[٧] . انظر: سنن الترمذي، ج٤، ص٦٨٥؛ تفسير التستري، ص٦٠؛ رؤية اللّه للدارقطني، ص١٦٩.
↑[٨] . الشّورى/ ١١
↑[٩] . الأنعام/ ١٠٣
↑[١٠] . الأنعام/ ١٠٠
↑[١١] . انظر: التوحيد لابن بابويه، ص١١٧.
↑[١٢] . من لا يحضره الفقيه لابن بابويه، ج٢، ص٩٢ و٩٣
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساهم في نشر العلم؛ فإنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت تجيد لغة أخرى، قم بترجمة هذا إليها، وأرسل لنا ترجمتك لنشرها على الموقع. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.