الثلاثاء ٢٧ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١١ أغسطس/ آب ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء: «يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ ... مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «المهديّ الشيعيّ والمهديّ السنّيّ؛ تمييز خطير لا أساس له» بقلم «محسن الحسينيّ». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

لقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». فلماذا قال الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء:

«يَا دَهْرُ أُفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ ... كَمْ لَكَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْأَصِيلِ

مِنْ صَاحِبٍ أَوْ طَالِبٍ قَتِيلِ ... وَالدَّهْرُ لَا يَقْنَعُ بِالْبَدِيلِ»؟!

الشعر غير ثابت عن الحسين عليه السلام؛ فقد تفرّد بروايته أبو مخنف، والرواية أيضًا غير ثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ فقد رواها أبو هريرة وأبو قتادة الأنصاريّ، فهي من أخبار الآحاد، وظاهرها مخالف لكتاب اللّه، حيث قال: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ[١]، فدلّ على أنّ اللّه ليس هو الدّهر، ومن الواضح أنّ الدّهر عبارة عن الليل والنهار، وقد يُطلق على الدّنيا، وكلّ ذلك من خلق اللّه، خلافًا للدّهريّة؛ فلا يبعد أن تكون الرواية ممّا وضعه الدّهريّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ فقد يقال: «وَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ بَثُّوهَا فِي النَّاسِ»[٢]، وممّا يقرّب هذا قول أبي عبيد في «غريب الحديث»: «قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَيَقُولُ: أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ؟!»[٣] ولو كانت الرواية صحيحة فإنّها من الكناية والمجاز، وإنّما تريد أنّ الدّهر لا ينفع أحدًا ولا يضرّه، ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ[٤]، فإذا سببتم الدّهر لضرّ أصابكم فقد وقع سبّكم على اللّه بغير علم؛ كما قال الشافعيّ: «إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ وَتَسُبَّهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ، أَوْ هَرَمٍ، أَوْ تَلَفِ مَالٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ عَلَى أَنَّهُ الَّذِي يَفْعَلُ بِكُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ سَبَبْتُمْ فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَإِنَّمَا تَسُبُّونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَاعِلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ»[٥]، وبمثله قال أبو عبيد، وابن قتيبة، وغيرهما، ولذلك جاء في خبر أبي مخنف أنّ الحسين عليه السلام قال في عقب البيتين: «وَإِنَّمَا الْأَمْرُ إِلَى الْجَلِيلِ ... وَكُلُّ حَيٍّ سَالِكُ السَّبِيلِ»[٦]، فكأنّه استدرك على الشاعر قوله عند التمثّل بذلك؛ على أنّ الدّهر إذا أريد به الدّنيا جاز ذمّه بلا شكّ، وقد ورد في ذمّ الدّنيا ما لا يُحصى من قول النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، بل ذمّها اللّه تعالى في القرآن، إذ قال: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا[٧]، وقال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ[٨].

↑[١] . الجاثية/ ٢٤
↑[٢] . الضعفاء الكبير للعقيلي، ج١، ص١٥؛ تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين، ص٤٠؛ التمهيد لابن عبد البرّ، ج١، ص٤٤؛ الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص٤٣١
↑[٣] . غريب الحديث لأبي عبيد، ج١، ص٣٥٥
↑[٤] . آل عمران/ ١٠٩
↑[٥] . تفسير الشافعي، ج٣، ص١٢٥٣
↑[٦] . انظر: تاريخ الطبري، ج٥، ص٤٢٠؛ مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني، ص١١٣.
↑[٧] . الحديد/ ٢٠
↑[٨] . آل عمران/ ١٨٥
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساهم في نشر العلم؛ فإنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت تجيد لغة أخرى، قم بترجمة هذا إليها، وأرسل لنا ترجمتك لنشرها على الموقع. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.