الثلاثاء ١٤ صفر ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢١ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٨) يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِيَّاكَ وَحُبَّ الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا خَذَلَتْ أَشَدَّ النَّاسِ حُبًّا لَهَا. فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْنِي، فَانْظُرْ إِلَى أَسْلَافِكَ؛ الَّذِينَ كَانُوا فِي جِوَارِكَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ لَا أَثَرَ لَهُمْ. فَانْظُرْ فِي أَحْوَالِهِمْ، وَاعْتَبِرْ بِعَاقِبَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا آدَمِيِّينَ مِثْلَكَ، فَخَنَقَهُمُ الْمَوْتُ، وَبَلَعَ أَجْسَادَهُمُ الْقَبْرُ، وَمَحَى آثَارَهُمُ الزَّمَنُ. أَفَتَحْسَبُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكَ مَا أَصَابَهُمْ؟! كَيْفَ؟! وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَشَدَّ مِنْكَ قُوَّةً أَوْ أَكْثَرَ مَالًا وَمَعَ ذَلِكَ، مَا نَفَعَتْهُمْ قُوَّتُهُمْ وَلَا أَمْوَالُهُمْ وَفِي النَّهَايَةِ، هَوَوْا فِي هُوَّةِ الْمَوْتِ. [نبذة من الرسالة ٢ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading