الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وما فعل داوود عليه السّلام، إذ كان له تسع وتسعون زوجة، فسأل أخاه أن يطلّق زوجته الوحيدة ليتزوّجها[١]؛ كما قال اللّه تعريضًا له عن أخيه: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ۝ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ[٢]، وما فعل سليمان عليه السّلام، إذ تلهّى برعاية الخيول الصافنة مساءً، حتّى نسي ذكر اللّه قبل الغروب؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ۝ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ[٣]، وبالطبع لم يكن لأيّ من هذه الأفعال، التي تابوا منها على الفور، صلة بتبليغهم لأحكام اللّه، ولذلك لا يمكن اعتبارها منافية لنبوّتهم؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ وجوب طاعة الأنبياء ليس بالضّرورة ناشئًا عن عصمتهم من أمثال هذه الأفعال حتّى يمنعه أيّ خلل فيها، بل قد يكون ناشئًا عن أمر اللّه بطاعتهم اعتبارًا لأنّها نافعة في الجملة ومُعذرة في حالات الخطإ. نعم، إنّ معذريّة طاعتهم وحدها لا تفي بغرض اللّه؛ لأنّ غرضه، بمقتضى كماله، وصول الإنسان إلى الكمال، وذلك ما يمكن الحصول عليه بالطاعة الحقيقيّة، لا الطاعة الظاهريّة فقط، ولذا فإنّ أوامرهم ونواهيهم متوافقة مع أوامر اللّه ونواهيه بالضّرورة، سواء كان قد صدر منهم خطأ أم لا، ووجوب طاعة أوامرهم ونواهيهم هو بسبب هذا التوافق؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[٤]، وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٥].

↑[١] . يعني بعد انقضاء عدّتها، ولعلّ ذلك كان لمصلحة مُلكه، كما كان من دأب الملوك لإطفاء حرب أو حسم خلاف أو تأليف قلوب أو غير ذلك، ولكنّ اللّه كرهه منه، فأدّبه، لكي لا يتشبّه بأهل الجور منهم.
↑[٢] . ص/ ٢٣-٢٤
↑[٣] . ص/ ٣١-٣٢
↑[٤] . الحشر/ ٧
↑[٥] . النّور/ ٦٣