الاثنين ٢١ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٣ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
القول
 
الرقم: ٥ الكود: ١٩
الموضوع:

سبعة أقوال من جنابه حول بعض المدّعين الكذبة وأتباعهم

١ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدصادِقَ الْإِصْفَهانِيُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ الْهاشِمِيِّ الْخُراسانِيِّ: إِنَّ لَنا جارًا مِنَ الْبابِيَّةِ وهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِي‌مُحَمَّدَ الْبابَ كانَ هُوَ الْمَهْديَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتابًا يُسَمُّونَهُ «الْبَيانَ»، فِيهِ كُلُّ بَلاءٍ! فَقالَ: لا تُجالِسُوهُمْ ولا تُناكِحُوهُمْ ولا تَأْكُلُوا مِنْ ذَبائِحِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْمُسْلِمينَ وَلا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ، ثُمَّ هَجَمَ عَلَيْهِ الْغَمُّ فَقالَ: ما مِنْ عَبْدٍ دَعا إِلَى ضَلالَةٍ إلّا وَجَدَ مَنْ يُتابِعُهُ!

٢ . أَخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ إِبْراهِيمَ الْمُلْتانِيُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: عِنْدَنا جَماعَةٌ يُقالُ لَهُمُ الْقادِيانِيَّةُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ كانَ أَحْمَدَ الْقادِيانيَّ، فَيَقُولُونَ لَهُ أَحْمَدَ الْمَوعُودَ! قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! ما لَقِينا مِنْ هَذِهِ الْأَحامِدَةِ! إِنَّ الْمَهْدِيَّ إِذَا جاءَ يَمْلَأُ الْأرضَ قِسْطًا وعَدْلًا بَعْدَ ما مُلِئَتْ ظُلْمًا وجَورًا، فَهَلْ فَعَلَ هَذَا هَذَا؟! قُلْتُ: إنَّهُمْ يَذْكُرونَ لَهُ رِواياتٍ مِنْها ما يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ! قالَ: دَعْنا مِنْ رِواياتِكُمْ يا جَعْفَرُ! إِنَّ رِواياتِكُمْ هَذِهِ لا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ!

٣ . أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ الشِّيرازِيُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: إِنَّ غُلامًا خَرَجَ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ يُقالُ لَهُ أَحْمَدُ الْحَسَنُ، يَزْعُمُ أَنَّهُ الْيَمانِيُّ الَّذِي جاءَتْ فِيهِ رِوايةٌ، فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ الْمَهْدِيَّ، ويَقُولُ الْمُنْجِي، ويَقُولُ الْوَصِيَّ، ويَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ! قالَ: أَلَيْسَ هَذَا الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِالْعِراقِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قالَ: هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ!

٤ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقاسِمِ الطِّهْرانيُّ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَصْحابِي بِطِهْرانَ، فَقُلْتُ: كانَ لي أَصْحابٌ مِنَ الْأَحْمَدِيَّةِ، قالَ: ومَا الْأَحْمَدِيَّةُ؟! قُلْتُ: أَتْباعُ أَحْمَدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ! قالَ: وما كانُوا يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: كانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ! قالَ: كَذَبُوا أعْداءُ اللَّهِ! أَما قُلْتَ لَهُمْ إِنَّ وُزَراءَ الْمَهْدِيِّ كُلَّهُمْ مِنَ الْأَعاجِمِ، ما فِيهِمْ عَرَبِيٌّ؟ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، وما عِلْمِي بِذَلِكَ؟! قالَ: نَعَمْ، فَما كانَ حُجَّتُهُمْ عَلَى قَولِهِمْ؟ قُلْتُ: رِوايَةٌ يَذْكُرُونَها، يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهَا اسْمَ الرَّجُلِ! قال: رِوايَةٌ رِوايَةٌ رِوايَةٌ، وهَلْ أَهْلَكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ إلّا رِوايَةٌ؟! قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، إنَّها خَيْرُ حُجَّتِهِمْ وغَيْرُها أَدْحَضُ مِنْها! إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى النَّاسِ بِدُخانٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ اسْمَهُ، وبِأَحْلامٍ يَدَّعُونَها! قالَ: هَذِهِ حُجَّةُ قَوْمٍ لا يَعْقِلُونَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ[١].

٥ . أَخْبَرَنا وَلِيدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّجِسْتانِيُّ، قالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمَنْصُورِ نَتَذاكَرُ فِيمَنْ ادَّعَى هَذَا الْأَمرَ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَجَرَى ذِكْرُ هَذَا الرَّجُلِ -يَعْنِي أَحْمَدَ الْحَسَنَ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، إِنِّي كَلَّمْتُ أَتْباعَهُ، فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَحْمَقِ النَّاسِ! إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى النَّاسِ بِمَناماتٍ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ فِيها يَقُولُونَ: قَدْ جاءَتْ رِوايَةٌ بِأَنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ النَّبيِّ وَآلِهِ! قالَ: أَهُمْ يَعْرِفُونَ صُورَةَ النَّبيِّ وَآلِهِ؟! قُلْتُ: لا، قالَ: فَلا حُجَّةَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الرِّوايَةِ، إنَّمَا الْحُجَّةُ فِيها لِمَن يَعْرِفُ صُورَةَ النَّبيِّ وآلِهِ -يَعْنِي أَصْحابَهُمْ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، إِنَّ فِيهِمُ النِّساءَ والصِّبْيانَ، وَهُمْ لا يَعْقِلُونَ مِثْلَ هَذِهِ الدَّقائِقَ! قالَ: ألَيسَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى الْمَناماتِ؟ قالَ رَجُلٌ: بَلَى، إِنِّي رَأَيْتُ الْمَهْدِيَّ في الْمَنامِ، فَأَمَرَنِي بِطاعَتِكَ، ورَأَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ -يَعْنِي أَحْمَدَ الْحَسَنَ- فَكَتَبَ لِي: إِنَّهُ فِي ضَلالٍ بَعيدٍ، وحَكَى رِجالٌ آخَرُونَ مَناماتٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالَ الْمَنْصُورُ: فَأَلْزِمُوهُمْ بِما أَلْزَمُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ! قُولُوا لَهُمْ: إنْ كانَ الْمَنامُ حُجَّةً فَلَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَلا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْنا! ثُمَّ قالَ: لا تَأخُذُوا بِالْمَنامِ إِلَّا إِذَا كانَ مَعَهُ آيَةٌ بَيِّنَةٌ، فَقالَ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِداكَ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيكَ مَنامًا كانَ مَعَهُ آيةٌ بيِّنةٌ! أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَحْكِيَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنامِ قَبْلَ أنْ أَعْرِفَكَ، فَقالَ لِي: إِنَّ الْمَهْدِيَّ ساكِنٌ فِي بَلَدِكُمْ وأَنتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ! قُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟! قالَ: ائْتِ مَدِينَةَ كَذا وسُوقَ كَذا ودارَ كَذا! فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ دارَكَ! قالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنَ الْمَهْدِيِّينَ، ولَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ.

٦ . أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطّالِقانِيُّ، قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ أَحْمَدُ الْحَسَنُ، فَقالَ: أَدْرَكْتُ شَيْطانَهُ بِمُلْتَقَى الطَّرِيقَيْنِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنِّي! أَلا وَاللَّهِ لَو قَتَلْتُهُ لَارْتاحَ الرَّجُلُ كَأَنَّما نَشِطَ مِنْ عِقالٍ! قُلْتُ: أَلَهُ شَيْطانٌ -جُعِلْتُ فِداكَ؟ قالَ: نَعَمْ، وَيُقالُ لَهُ الْمُتَكَوِّنُ، يَأْتِيهِ وَأَصْحابِهِ فِي كُلِّ صُورَةٍ فَيُغْوِيهِمْ، إِلّا أَنَّهُ لا يَأْتِيهِمْ فِي صُورَةِ الْمَهْدِيِّ!

٧ . أَخْبَرَنا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْزَواريُّ، قالَ: قُلْتُ لِلْمَنْصُورِ: أَدْرَكْتُ فِي إِيرانَ رِجالًا يَقُولُونَ إنَّ فُلانًا -يَعْنِي قائِدَهُمْ- هُوَ الخُراسانِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ! قالَ: هَذَا مِمَّا قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ[٢]، ثُمَّ قالَ: إِنَّ الْخُراسانِيَّ يَدْعُو إِلَى الْمَهْدِيِّ، وَإِنَّ هَذَا يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ! قُلْتُ: أَما لَهُ مِنْ آيَةٍ جُعِلْتُ فِداكَ؟ قالَ: عُقُولُكُمْ تَضْعُفُ عَنْ هَذَا يا صالِحُ! إنَّهُ إِذَا قامَ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ كَفًّا مِنَ السَّماءِ تُشِيرُ إِلَيْهِ فَتَقُولُ: هَذَا هَذَا! فَيَنْظُرُ إِلَيهَا النَّاسُ ويَمُدُّونَ إلَيْهَا الْأَعْناقَ! قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! فَمَنْ يَشُكُّ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ؟! قالَ: يَشُكُّ فِيهِ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا! قُلْتُ: فَمَتَى يَقُومُ؟ قالَ: إِذَا اجْتَمَعَ إلَيْهِ جَيْشُ الْغَضَبِ! قُلْتُ: وما جَيْشُ الْغَضَبِ؟! قالَ: رجالٌ يُغْضِبُهُمْ قَومُهُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ إلَيْهِ قَزَعًا كَقَزَعِ الْخَريفِ، مِنْ بِلادٍ شَتَّى، ما بَيْنَ الْواحِدِ والْإثْنَيْنِ والثَّلاثَةِ والْأرْبَعَةِ والْخَمْسَةِ والسِّتَّةِ والسَّبْعَةِ والثَّمانِيَةِ والتِّسْعَةِ والْعَشْرَةِ! قُلْتُ: لِماذَا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْه؟ قالَ: لِما يَرَونَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَإنَّهُ يُعَلِّمُ النّاسَ الدِّينَ كَما أَنْزَلَهُ اللَّهُ، فَيَنْفِي عَنْهُ تَحْريفَ الْغالِينَ وانْتِحالَ الْمُبْطِلِينَ وتَأويلَ الْجاهِلينَ، عَلَى مِثالٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ! قُلْتُ: لِماذا؟! قالَ: لِأنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ! قُلْتُ: ثُمَّ ماذا يَفْعَلُ؟ قالَ: يَقُومُ، فَيَأخُذُ الرَّايَةَ مِنْ قَومٍ ظالِمينَ، ثُمَّ يَحْمِلُها فَيُسَلِّمُها إِلَى الْمَهْدِيِّ! قُلْتُ: كَيْفَ يَأْتِي الْمَهْدِيَّ وهُوَ غائبٌ؟ قالَ: يَكْتُبُ إلَيْهِ الْمَهْدِيُّ أَنِ ائْتِنِي سِرًّا، فَيَأْتِيهِ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ فَيُبايِعُهُ، قُلْتُ: ثُمَّ ماذا يَفْعَلُ؟ قالَ: ثُمَّ يَفْعَلُ ما شاءَ اللَّهُ! قالَ صالحٌ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لا يَزِيدُنِي عَلَى هَذَا شَيْئًا، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ عيسَى بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَقالَ: ما قَولُهُ إِلّا كَقَولِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ[٣]! قُلْتُ: فَتَرَى أَنَّهُ هُوَ؟! قالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا هُوَ؟!

↑[١] . الطّور/ ٣٢
↑[٢] . الزّخرف/ ٢٠
↑[٣] . النّمل/ ٤١
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟