الجمعة ١١ ربيع الآخر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٧ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١١) كتاب «العودة إلى الإسلام» هو تقرير أبحاث السيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى الذي أصبح أساسًا لنهضة ثقافيّة مباركة وشعارًا للمسلمين المستضعفين والمتحرّرين في جميع أنحاء العالم. (التعريف بالآثار)
loading
السؤال والجواب
 

هل يعتقد المنصور أنّ المهديّ موجود حاليًّا وهو حيّ؟! إذا كان الأمر كذلك فما الدليل على هذا الإعتقاد؟!

يعتقد المنصور الهاشمي الخراساني، بغضّ النظر عن الفرق والمذاهب الإسلاميّة واستنادًا فقطّ إلى مصادر الإسلام الأصليّة واليقينيّة، أنّ الأرض لا تخلو أبدًا من «خليفة اللّه»، والدليل على هذا الإعتقاد، من ناحية، الضرورة العقليّة لوجود خليفة اللّه تعالى في الأرض لتعليم الإسلام كلّه وإقامته بشكل خالص وكامل، بالنظر إلى أنّ مثل هذا التعليم والإقامة ضروريّان وليسا ممكنين من دون وجود مثل هذا الخليفة، ومن ناحية أخرى، قول اللّه تعالى الذي قال بصراحة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[١] وهذا من وعده الذي لا يمكن خلفه؛ كما قال: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ[٢] ومن سنّته التي لا يمكن تبدّلها؛ كما قال: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا[٣]، في حين أنّ الخليفة الوحيد للّه تعالى في آخر الزمان، حسب الأحاديث المتواترة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، هو المهديّ وبالتالي، لا يمكن اليقين بخلافة أيّ شخص آخر غيره بعد السلف، في حين أنّه لا شيء سوى اليقين يعتبر كافيًا في الإسلام، وهذا يعني أنّه لا يمكن خلافة أيّ شخص غير المهديّ في الوقت الحاضر. بناءً على هذا، يمكن الإعتقاد بوجود المهديّ وحياته في الوقت الحاضر، وهذا الإعتقاد لا يعتبر مخالفًا للإسلام أو مخالفًا للعقل، وإن كان مستلزمًا للإعتقاد بطول عمره؛ لأنّ طول عمر خليفة اللّه تعالى في الأرض ممكن ومسبوق؛ كما قال سبحانه في نوح عليه السلام: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا[٤] ومن المعلوم ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٥].

مع ذلك، يجب الإلتفات إلى أنّ المنصور الهاشميّ الخراسانيّ لم يؤسّس دعوته إلى التمهيد لظهور المهديّ على الإعتقاد بوجوده وحياته في الوقت الحاضر، ولكن صرّح في كتابه بأنّ التمهيد لظهوره، حتّى مع عدم وجوده وحياته في الوقت الحاضر، أمر ضروريّ؛ بالنظر إلى أنّه في هذه الحالة، فإنّ وجوده وحياته، على الرغم من أنّه منوط بفاعليّة اللّه تعالى بمعنى خلقه، فإنّه منوط بقابليّة الناس بمعنى استعدادهم، وسوف يخلقه اللّه تعالى في وقت يتمكّن فيه من الظهور لهم. لذلك، إذا لم يكن هو موجودًا وحيًّا في الوقت الحاضر، فمن الضروريّ التمهيد لوجوده وحياته، مثل التمهيد لظهوره، وهذا مبنيّ على قول اللّه تعالى إذ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[٦].

الحاصل، سواء كان المهديّ موجودًا وحيًّا في الوقت الحاضر أم لا، فمن الواجب على جميع المسلمين التمهيد لظهوره، والمراد بذلك اتّخاذ الترتيبات اللازمة لضمان سلامته وتحقيق حكومته، التي بيّن المنصور تفاصيلها في كتابه القيّم «العودة إلى الإسلام»[٧].

↑[١] . البقرة/ ٣٠
↑[٢] . الروم/ ٦
↑[٣] . فاطر/ ٤٣
↑[٤] . العنكبوت/ ١٤
↑[٥] . البقرة/ ١٠٦
↑[٦] . الرعد/ ١١
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading