الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لكن يبدو أنّ دعاء اللّه ونبيّه في غيابه ليس من قبيل هذه الأمور؛ كما أنّه لم يُذكر في عدادها؛ لأنّ هناك فرقًا بين اللّه ونبيّه في علم الغيب وقضاء الحوائج؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ[١]؛ نظرًا لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما هو بشر مثل سائر النّاس؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ[٢]، وبمقتضى بشريّته لا يستطيع الاطّلاع على جميع الأدعية وإجابتها في آنٍ واحد، وقدرة اللّه أيضًا لا تتعلّق بتمكينه من ذلك؛ لأنّ ذلك مستحيل بسبب المحدوديّة الذاتيّة لطاقة البشر، وقدرة اللّه لا تتعلّق بالمستحيل؛ بمعنى أنّه لا يمكن تصوّر أن يجعل اللّه بشرًا إلهًا. الحاصل أنّ دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غيابه بدلًا من اللّه دون الاعتقاد بإجابته بإذن اللّه شرك، ومع الاعتقاد بها يُعتبر تركًا للأولى؛ لأنّ الأولى في كلّ حال هو دعاء اللّه.

نعم، الرّجوع إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته لطلب دعائه واستغفاره عمل صالح؛ لأنّ دعاءه واستغفاره، بمقتضى كونه أقرب إلى اللّه، هما أقرب إلى الإجابة، بل يُعتبران من واجباته حيال أمّته؛ كما أمره اللّه تعالى بهما فقال: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣]، وقال: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٤]، بل لا يبعد وجوب الرّجوع إليه لطلب دعائه واستغفاره إذا كان ممكنًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا[٥]؛ كما حُكي مثل ذلك عن الأمم السّابقة؛ فإنّهم أيضًا كانوا يرجعون إلى أنبيائهم ويطلبون منهم الدّعاء والاستغفار لهم، لعلّ اللّه يغفر خطاياهم ويقضي حوائجهم، وكان أنبياؤهم أحيانًا يُغسّلونهم في الأنهار غسل التوبة؛ كما حُكي عن يحيى عليه السّلام أنّه كان يغسّل النّاس غسل التوبة في نهر أردن، وحُكي مثل ذلك عن عيسى عليه السّلام،

↑[١] . الأنعام/ ٥٠
↑[٢] . الكهف/ ١١٠
↑[٣] . التّوبة/ ١٠٣
↑[٤] . النّور/ ٦٢
↑[٥] . النّساء/ ٦٤