السبت ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٦ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[دور المسلمين الصّوفيّين في نشر النفور من العقل]

من هنا يمكن القول أنّ أهل التصوّف من المسلمين، إلى جانب أهل الحديث من المسلمين، قد لعبوا دورًا بارزًا في نشر النفور من العقل بين المسلمين؛ مع فارق أنّ أهل الحديث من المسلمين كانوا مروّجين للتديّن الخبريّ، وأنّ أهل التصوّف من المسلمين كانوا مروّجين للتديّن الشّعريّ! في حين أنّ الشعر أقلّ اعتبارًا بكثير من الخبر الظنّيّ، بل هو في الغالب مجرّد مغالطة وملاعبة بالألفاظ تُسكت العقل بسبب إيقاعها من دون أن تقنعه؛ إذ من الواضح أنّه ليس كلّ كلام موزون صحيحًا، ولا يمكن معرفة الحقّ بمثل هذه المزخرفات؛ كما سمّى اللّه مثل هذه الأقوال المزيّنة الخاطئة «زخرف القول»، وعدّها ممّا يلفّقه الشياطين لخداع بعضهم بعضًا في عداوة الأنبياء، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ[١]، بل أطلق على مثل هذه الألعاب اللُّغويّة المغوية «لهو الحديث»، واعتبرها سببًا للضلال عن سبيل اللّه بغير علم واتّخاذه هزوًا، فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ[٢].

مع ذلك كلّه، فقد تأثّر الكثير من المسلمين بالشعراء كما تأثّروا بالأنبياء، بل يستندون إلى أشعارهم أحيانًا كما يستندون إلى آيات القرآن، ودور أشعارهم في تشكيل الثّقافة الحاليّة للمسلمين لا يمكن إنكاره، مع أنّ اللّه قد حذّر من اتّباع الشعراء بصراحة، فقال: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ۝ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ۝ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ[٣]؛ كما أنّه لم يعلّم نبيّه الشعر، وعدّه ممّا لا يليق به، فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ[٤]، بل اعتبر الاعتقاد بأنّه شاعر إهانة له ونسبة له إلى ما ينافي شأن نبوّته، فقال: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ[٥].

↑[١] . الأنعام/ ١١٢
↑[٢] . لقمان/ ٦
↑[٣] . الشّعراء/ ٢٢٤-٢٢٦
↑[٤] . يس/ ٦٩
↑[٥] . الحاقّة/ ٤١