الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ٢ كود السؤال: ١١٦
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ أحوال الأنبياء وشؤونهم

كاتب السؤال: أبو هادي المالكي تاريخ السؤال: ١٤٤١/٤/١٣

طيّب اللّٰه أوقاتكم أساتذتي الأفاضل وجزاكم اللّٰه خيراً على جهودكم. قال تعالى: «فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ۝ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ۝ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ» (اﻷعراف/ ٢٢-٢٤). يتبيّن من الآيات أعلاه وكذلك الآيات الأخرى في القرآن أنّ النّبيّ آدم عليه السلام عصى أمر اللّٰه تعالى فظلم نفسه وطلب التوبة من اللّٰه تعالى فتقبّلها منه سبحانه وتعالى ولكن أهبطه من الجنّة رغم توبته. فهل أنّ التوبة لا تمحي الأثر الفعلي؟ أم أنّ اللّٰه تعالى قد قضى بالأصل ومن قبل عصيان آدم عليه السلام ولم يكن نتيجة لعصيان آدم عليه السلام؟ أم ماذا؟ وهل الجنّة التي كان فيها هي جنّة الحساب؟ والمتعارف أنّ جنّة الحساب جنّة خلود لا خروج منها وماذا يقصد بالهبوط منها؟ فهل مقاميّ أم مكانيّ؟ جزاكم اللّٰه خيراً.

الاجابة على السؤال: ٢ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٤١/٤/٢٠

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

١ . إنّ للذّنب أثرين: الأثر الوضعيّ والأثر التكليفي والتوبة إذ قبلت تمحو الأثر التكليفيّ وهو العذاب المقرّر شرعاً في الدّنيا والآخرة ولا تمحو الأثر الوضعيّ وهو ما يترتّب على الذّنب بشكل طبيعيّ وكان الهبوط من الجنّة أثراً وضعيّاً لذنب آدم عليه السلام؛ لأنّه لمّا ذاق الشجرة فُتح له باب من العلم يقتضي تكليفاً جديداً مناسباً للحياة الدّنيا؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال: «سَأَلْتُ الْعالِمَ عَنْ قَولِ اللّٰهِ تَعالىٰ: <وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ> ما كانَتِ الشَّجَرَةُ؟ قالَ: كانَتِ الْأَمانَةَ! فَرَءآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقالَ: أما سَمِعْتَ قَولَهُ تَعالىٰ: <إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا>؟! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّها كانَتِ التُّفّاحَ! قالَ: إِنَّ ثِمارَ الْجَنَّةِ لَيْسَتْ كَثِمارِ الدُّنْيا، إِنَّها الْعِلْمُ وإِنْ كانَتِ التُّفّاحَ» (القول ٣٣).

٢ . الظاهر أنّ الجنّة التي سكنها آدم عليه السلام هي الجنّة الموعودة في القرآن؛ لأنّ الجنّة إذا أطلقت انصرفت إليها ويؤيّد ذلك قول اللّٰه تعالى لآدم عليه السلام: «إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ۝ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ» (طه/ ١٧ و١٨)؛ إذ لا شكّ أنّ هذا من صفات الجنّة الموعودة وليس من صفات جنّة من جنّات الدنيا ولا تُعرف جنّة غيرهما وليس من الممتنع إخراج إنسان من الجنّة الموعودة؛ لقول اللّٰه تعالى: «وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ» (هود/ ١٠٨)؛ حيث أنّ الإستثناء بالمشيئة يدلّ على إمكان الخروج منها وليس إخراج إنسان منها بأعظم من إخراج من أقامه في السماء مقام الملائكة ثمّ قال له: «فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ» (الأعراف/ ١٣). نعم، لن يشاء اللّٰه خروج أحد من الجنّة بعد خروجه من الدّنيا؛ لقوله تعالى: «سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا» (النساء/ ١٢٢) وإنّما شاء خروج آدم عليه السلام منها قبل أن يدخل الدّنيا؛ لأنّ خروجه منها في ذلك الوقت لم يكن مخالفاً لوعد اللّٰه ولذلك كان جائزاً.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟