السبت ١٩ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١١ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
القول
 
الرقم: ١ الكود: ٣٣
الموضوع:

ثلاثة أقوال من جنابه تشير إلى أنّ الولاية للّه وحده ولا يجوز الإقتراب منها إلا لمن أذن اللّه له.

١ . أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطّالِقانِيُّ، قالَ: سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ الْهاشِمِيَّ الْخُراسانِيَّ عَنِ الْوِلايَةِ فَقالَ: هِيَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، لا يَكُونانِ إلَّا لِلَّهِ، فَمَنْ يَأْمُرْ مِنْ دُونِهِ وَيَنْهَ، فَلَيْسَ لَهُ طاعَةٌ وَمَنْ يُطِعْهُ فَإِنَّما عَبَدَ الطَّاغُوتَ، أُولَئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ! ثُمَّ قَرأَ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[١]! ثُمَّ قالَ: مَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا فَهُوَ كافِرٌ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ!

٢ . أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ الطَّبَرِيُّ، قالَ: سَأَلْتُ الْعالِمَ عَنْ قَولِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ[٢] ما كانَتِ الشَّجَرَةُ؟ قالَ: كانَتِ الْأَمانَةَ، فَرَءآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقالَ: أَما سَمِعْتَ قَولَهُ تَعالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا[٣]؟! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّها كانَتِ التُّفَّاحَ! قالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ! إِنَّ ثِمارَ الْجَنَّةِ لَيْسَتْ كَثِمارِ الدُّنْيا، إِنَّها الْعِلْمُ وَإِنْ كانَتِ التُّفَّاحَ! قُلْتُ: وَمَا الْأَمانَةُ؟! قالَ: الوِلايَةُ، فَلا تَقْرَبُوا الْوِلايَةَ فَتَكُونُوا مِنَ الظَّالِمِينَ!

شرح القول:

مراد جنابه من أنّ الولاية للّه وحده -كما بيّنه في موضوع «حاكميّة غير اللّه» من كتاب «العودة إلى الإسلام»- هو أنّ حقّ الأمر والنهي للّه وحده ولا حقّ لأحد في الأمر والنهي إلا أن يكون اللّه هو الذي جعل له ذلك وبهذا، فإنّ الأمر والنهي ممّن جعل اللّه له حقّ الأمر والنهي، هو ولاية اللّه ويعتبر قبولها إيمانًا والأمر والنهي ممّن لم يجعل اللّه له حقّ الأمر والنهي، هو ولاية غير اللّه ويعتبر قبولها شركًا ومصداقًا لعبادة الطاغوت وما من فساد إلا وهو ناتج عن ذلك؛ لدرجة أنّه جاء في حكمة أخرى من جنابه:

٣ . أَخْبَرَنا ذاكِرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخُراسانِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: لَوْ خَرَّتِ السَّماءُ عَلَى الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلِيَ النَّاسَ مَنْ لَمْ يُوَلِّهِ اللَّهُ!

↑[١] . البقرة/ ٢٥٧
↑[٢] . البقرة/ ٣٥
↑[٣] . الأحزاب/ ٧٢
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟