الاثنين ١٣ شوال ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ١٧ يونيو/ حزيران ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ١ كود السؤال: ٦٥
الموضوع الفرعي:

أحكام الحج، العمرة والزيارة

كاتب السؤال: علي راضي تاريخ السؤال: ١٤٣٧/١/١٨

هل حضور العلامة الخراساني في مرقد الإمام زاده يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين (ع) يعني أنّ زيارة أحفاد الأئمّة جائزة في رأيه خلافاً لرأي الوهابيّين؟

الاجابة على السؤال: ١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/١/٢٠

إنّ زيارة قبور المؤمنين لا سيّما النبيّين والصالحين من أجل ذكرهم والتسليم عليهم والدعاء لهم بالخير والإلتفات إلى الآخرة سنّة، لكنّ زيارة قبور الكافرين والمنافقين والظالمين غير جائزة؛ كما قال اللّٰه: «وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ» (التوبة/ ٨٤). كذلك شدّ الرحال من أجل زيارة قبور المؤمنين لا سيّما النبيّين والصالحين وأيضاً بناء المسجد بالقرب من قبورهم لعبادة اللّٰه لا بأس به؛ كما قال اللّٰه في قصّة أصحاب الكهف: «إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا ۖ رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا» (الكهف/ ٢١)، لكن لا ينبغي الصلاة حول قبورهم في مكان تشاهد قبورهم وكذلك الطواف حول قبورهم؛ كما أخبرنا الحسن بن القاسم الطهراني، قال:

«سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ زِيارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَقالَ: زُرْهُ وسَلِّمْ عَلَيْهِ وسَلِ اللّٰهَ حاجَتَكَ! قُلْتُ: كَيْفَ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَبْرِهِ؟ قالَ: قُلْ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللّٰهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وآتَيْتَ الزَّكاةَ وأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وجاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّىٰ أَتاكَ الْيَقينُ، فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ ولَعَنَ اللّٰهُ مَنْ أَمَرَ بِهِ ولَعَنَ اللّٰهُ مَنْ بَلَغَهُ ذٰلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَنا إِلَى اللّٰهِ مِنْهُمْ بَرِيء! قُلْتُ: فَأَطُوفُ بِقَبْرِهِ؟ قالَ: لا ولا تُصَلِّ بَيْنَ يَدَيْهِ ولٰكِنْ تَنَحَّ ناحِيَةً وصَلِّ فِي بَعْضِ الرُّواقات!» (القول ٤١)

كما لا ينبغي الإزدحام لاستلام قبورهم؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«رَأَيْتُ عِنْدَ قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسىٰ شابّاً هاشِميّاً وَجْهُهُ كَدائِرَةِ الْقَمَرِ وهُوَ يَقُولُ لِلْمُزْدَحِمينَ: ما بِهٰذا أُمِرْتُمْ!»

كما أنّ البناء على قبورهم وتزيينها بالذهب والفضّة بدعة من بدع الملوك؛ كما أخبرنا الوليد بن محمود السّجستانيّ، قال:

«نَهَى الْعالِمُ عَنْ تَرْفيعِ الْقَبْرِ والْبَناءِ عَلَيْهِ وقالَ: هٰذا ما أَخَذَ النّاسُ مِنْ مُلُوكِهِمْ وإِنَّ مُلُوكَهُمْ كانُوا مُسْرِفِينَ ودَخَلَ مَقابِرَ قَوْمٍ وَرَأىٰ فِيها أَبْنِيَةً، فَقالَ: هٰذِهِ أَهْرامٌ صَغِيرَةٌ!» (القول ٦٩).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: رضا خانجاني
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/١/٢١

قلتم في الإجابة على سؤال حول زيارة قبور أهل البيت:

«بناء المسجد بالقرب من قبورهم لعبادة اللّٰه لا بأس به؛ كما قال اللّٰه في قصّة أصحاب الكهف: <إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا ۖ رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا> (الكهف/ ٢١)، لكن لا ينبغي الصلاة حول قبورهم في مكان تشاهد قبورهم وكذلك الطواف حول قبورهم».

في اتّصال مع هذه الإجابة، لديّ سؤالان أشكركم على إجابتهما:

الأول هل يصحّ الإستناد إلى فعل الناس فيما يتعلّق بقبور أصحاب الكهف حيث بنوا بالقرب منها مسجداً، في حين أنّه لا يُعلم من كان هؤلاء الناس وهل كان فعلهم حجّة أم لا؟

الثاني هل جواز بناء المسجد بالقرب من قبور أهل البيت لا يتنافى مع عدم جواز الصلاة حولها في كلام العلامة؟

شكراً

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/١/٢١

أيّها الأخ الكريم!

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

أولاً إنّ كتاب اللّٰه ليس راوياً محايداً يكون فقطّ في مقام الإبلاغ عن أفعال الناس من دون تقييمها، بل كتاب هاد يبلغ عن أفعال الناس بهدف تعليم أتباعه ولا يترك شيئاً منها من دون رفض أو تأكيد. بهذا الوصف، إنّ الفعل الذي أبلغ اللّٰه عن الناس في زمن أصحاب الكهف، كان جائزاً عنده؛ لأنّه لو كان غير جائز عنده، لما كان يقرّره بأيّ وجه، بل كان يرفضه بالتأكيد، في حين أنّه ليس فحسب لم يرفضه، بل أكّده ضمنيّاً من خلال وصف أهله بصفة الذين «غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ». من هنا يعلم أنّ في الإجابة المذكورة لم يتمّ استناد إلى «فعل الناس»، بل تمّ الإستناد إلى تقرير اللّٰه وتأكيده.

ثانياً إنّ المراد من بناء المسجد بالقرب من قبور الصالحين، ليس بناء المسجد على قبورهم بحيث تقع قبورهم داخل المسجد؛ لأنّه قيل بصراحة أنّه لا ينبغي الصلاة حول قبورهم في مكان تشاهد قبورهم ولا ينبغي البناء على قبورهم. بهذا الوصف، إنّ بناء المسجد بالقرب من قبورهم بحيث تقع قبورهم خارج المسجد ولا تكون مرئيّة للمصلّين، لا بأس به؛ خاصّة بالنظر إلى أنّ الأصل جواز بناء المسجد في كلّ مكان إلا مكاناً جاء دليل من الشرع على عدم جواز بناء المسجد فيه وهو بناء المسجد فوق القبور؛ كما أنّه لا ينبغي البناء على القبور أيضاً واعتبره العلامة المنصور الهاشمي الخراساني «بدعة الملوك» الذين كانوا يبنون الأبنية على قبورهم.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟