الأحد ١٥ محرم ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٥ سبتمبر/ ايلول ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

العقائد

رقم السؤال: ٤ كود السؤال: ٣٢
الموضوع الفرعي:

معرفة خليفة الله في الأرض؛ أحوال المهديّ والتمهيد لظهوره

كاتب السؤال: مهدية تاريخ السؤال: ١٤٣٦/٦/٢٠

ما هو واجب المرأة في هذا العصر؟ كيف يمكنها نصر إمامها؟

الاجابة على السؤال: ٤ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٦/٦/٢٠

جميع التكاليف الفرديّة والإجتماعيّة التي تمّ تشريعها في الإسلام، مشتركة بين الرّجل والمرأة، إلا التكليف الذي كان هناك دليل قطعيّ لاختصاصه بأحدهما؛ كما ذكر الله في كتابه أربعة تكاليف للإنسان وقال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ۝ وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ» (العصر/ ١-٣). من الواضح أنّ «الإنسان» شامل للرجل والمرأة وبالتالي، التكاليف الأربعة المذكورة له تتّجه إليهما: الإيمان، العمل الصالح، توصية الآخرين بالحقّ وتوصية الآخرين بالصبر. لذلك، إنّ الرّجل والمرأة كليهما مكلّفان أولاً بأن يؤمنا بالحقّ، بمعنى أن يقبلاه من الوجهة النظريّة وثانياً بأن يعملا به، بمعنى أن يقيماه من الوجهة العمليّة وثالثاً بأن يوصّيا الآخرين به، بمعنى أن يدعواهم إلى قبوله من الوجهة النظريّة ورابعاً بأن يوصّيا الآخرين بالصّبر، بمعنى أن يدعواهم إلى العمل وفقاً للحقّ. بهذا الترتيب، إنّ قبول الحقّ وإقامته تكليفهما الفرديّ وتوصية الآخرين به تكليفهما الإجتماعيّ واللذان إن عملا بهما سيخرجا من «الخسر» وإن لم يعملا بهما سيبقيا في «الخسر» ولا فرق بينهما في هذا المجال.

إنّ التمهيد لظهور المهديّ عليه السلام أيضاً يعرّف في هذا الإطار؛ لأنّ هذا العمل بالترتيب الذي بيّنه جناب المنصور في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام»، من أعظم مصاديق الحقّ وبهذا الوصف، إنّ قبوله من الوجهة النظريّة وإقامته من الوجهة العمليّة ودعوة الآخرين إلى هذا العمل، هو واجب كلّ مسلم ومسلمة ويؤدّي إلى نجاتهم من «الخسر». نعم، إن كانت في توصية الرجال مفسدة لامرأة، فلها أن تكتفي بتوصية النساء؛ كما أنّها إن كانت في توصية النساء مفسدة لرجل، فله أن يكتفي بتوصية الرجال، شريطة أن لا تكون مفسدة ترك التوصية أكبر من مفسدة التوصية؛ كما أنّ الهجرة إلى المنصور ولو للرحيل إلى المهديّ ليست واجبة على النساء؛ لأنّ فيها حرج لأكثرهنّ وقد قال الله: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ» (الحج/ ٧٨)؛ إلا لمن كانت منهنّ متمكّنة منها بسبب مرافقة أبيها أو بعلها أو أخيها أو ابنها؛ كالصحابيّات في مكّة اللاتي هاجرن إلى الحبشة والمدينة مع آبائهنّ وبعولتهنّ وإخوانهنّ وأبنائهنّ؛ كما أنّ الجهاد في سبيل المهديّ باستخدام السلاح ليس واجباً على النساء؛ لأنّه خارج من وسع أكثرهنّ وقد قال الله: «لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ» (البقرة/ ٢٣٣)؛ إلا أن تطوّع امرأة منهنّ لخدمات خلف الجبهة كإطعام المجاهدين وتمريض الجرحي.

الحاصل أنّه يجب على كلّ مسلم أن يقوم لحماية المهديّ على النحو الذي يقتضي ظهوره بكلّ عمل شرعيّ يستطيعه؛ لأنّ ملاك الواجب في هذا الصّدد هو «الشرعيّة» و«الإستطاعة» وليس هناك أيّ فرق بين الرّجل والمرأة وكيفيّة حماية المهديّ على النحو المذكور، قد تبيّنت في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام» (ص٢٠١).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟