السبت ٦ رجب ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٢٨ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه عندما أحاط به أعداؤه من المتعصّبين للمذاهب والشيوخ. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: إنّي أتورّع عن أكل كلّ مشترًى وكلّ مصنّع وكلّ رزق أتاني من إنسان عليه شبهات، لعلمي أنه قد تكون خالطته أيدٍ لا تخاف اللّه، ومنهم عبدة شيطان، ومنهم ملاحدة، ومنهم كفّار، ومنهم من يتخذ ما ينفق مغرمًا ويتربّص بنا الدوائر، فلا أثق فيما طرحوا لي من موادّ داخل تلك الأطعمة، أو من نيّات، فإنّي أجتنبها، إلّا ما أُكرهت عليه من قبل والديّ، ولا أفعله إلّا تقاة، ثمّ أتوب إلى اللّه. فأريد تفصيلًا من فضيلة الشيخ المنصور في ذلك، بناء على الحجّة والدليل والبرهان. اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

كيف ينظر اليهود والنصارى في قضيّة الإمام المهديّ؟ هل جاء في كتبهم التوراة والانجيل إشارة إلى من يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا؟

يوجد إشارات كثيرة إلى الإمام المهديّ عليه السلام وعصر حكومته في التوراة والإنجيل وليس ذلك بعجيب؛ لأنّ اللّه تعالى أنزلهما كما أنزل القرآن وفيهما كلامه وإن وقع فيهما بعض التحريفات من قبل الكاتبين والمترجمين والمفسّرين ونحن نقوم بسرد بعض إشاراتهما فيما يلي:

١. جاء في كتاب إِشَعْياء[١]: «يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ، وَيُعْطَى لَنَا ابْنٌ، تَكُونُ السُّلْطَةُ فِي يَدِهِ، وَيُدْعَى مُشِيرًا عَجِيبًا، رَبًّا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلَامِ؛ تَمْتَدُّ سُلْطَتُهُ وَسَلَامُهُ بِلَا نِهَايَةٍ، عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ وَمَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَسْنُدَهَا بِالْعَدْلِ وَالصَّلَاحِ، مِنَ الْآنَ إِلَى الْأَبَدِ. غِيرَةُ اللَّهِ الْقَدِيرِ تَصْنَعُ هَذَا».

٢. جاء في كتاب إشعياء[٢]: «يَطْلَعُ فَرْعٌ مِنْ سَاقِ يَسَّى، وَيَنْمُو غُصْنٌ مِنْ جُذُورِهِ؛ يَحِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ اللَّهِ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ اللَّهِ. فَيَفْرَحُ بِمَخَافَةِ اللَّهِ، وَلَا يَقْضِي بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ بِعَيْنَيْهِ، وَلَا يَحْكُمُ بِحَسَبِ مَا يَسْمَعُهُ بِأُذُنَيْهِ؛ إِنَّمَا يَقْضِي لِلْفُقَرَاءِ بِالْعَدْلِ، وَيَحْكُمُ لِمَسَاكِينِ الْأَرْضِ بِالْإِنْصَافِ؛ يُعَاقِبُ النَّاسَ بِأَمْرٍ مِنْ فَمِهِ، وَبِنَفْخَةٍ مِنْ شَفَتَيْهِ يَقْتُلُ الْأَشْرَارَ؛ يُقَوِّيهِ الصَّلَاحُ وَالْأَمَانَةُ كَحِزَامٍ حَوْلَ وَسَطِهِ. فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْحَمَلِ، وَيَرْقُدُ النِّمْرُ مَعَ الْجَدْيِ، وَيَأْكُلُ الْعِجْلُ مَعَ الشِّبْلِ، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَقُودُهَا، وَتَرْعَى الْبَقَرَةُ مَعَ الدُّبَّةِ، وَتَرْقُدُ أَوْلَادُهُمَا مَعًا، وَالْأَسَدُ يَأْكُلُ التِّبْنَ كَالثَّوْرِ، وَيَلْعَبُ الصَّغِيرُ عَلَى جُحْرِ الْأَفْعَى، وَيَمُدُّ الطِّفْلُ يَدَهُ فِي وَكْرِ الثُّعْبَانِ. لَا أَحَدَ يُؤْذِي، وَلَا أَحَدَ يَضُرُّ فِي كُلِّ جَبَلِيَ الْمُقَدَّسِ. لِأَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ كَمَا تَغْمُرُ الْمِيَاهُ الْبَحْرَ. فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَكُونُ سَلِيلُ يَسَّى رَايَةً تَلْتَفُّ الشُّعُوبُ حَوْلَهَا، وَيَكُونُ مَسْكَنُهُ عَظِيمًا».

٣. جاء في كتاب إشعياء[٣]: «إِنَّ الظَّالِمَ يَبِيدُ، وَيَنْتَهِي الْخَرَابُ، وَيَفْنَى عَنِ الْأَرْضِ الدَّائِسُونَ. فَيُثَبَّتُ الْكُرْسِيُّ بِالرَّحْمَةِ، وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ بِالْأَمَانَةِ فِي خَيْمَةِ دَاوُدَ حَاكِمٌ، وَيَطْلُبُ الْحَقَّ وَيُبَادِرُ بِالْعَدْلِ».

٤. جاء في كتاب إشعياء[٤]: «هُوَذَا بِالْعَدْلِ يَمْلِكُ مَلِكٌ، وَرُؤَسَاءُ بِالْحَقِّ يَتَرَأَّسُونَ. وَيَكُونُ إِنْسَانٌ كَمَخْبَأٍ مِنَ الرِّيحِ وَسِتَارَةٍ مِنَ السَّيْلِ، كَسَوَاقِي مَاءٍ فِي مَكَانٍ يَابِسٍ، كَظِلِّ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فِي أَرْضٍ مُعْيِيَةٍ. وَلَا تَحْسِرُ عُيُونُ النَّاظِرِينَ، وَآذَانُ السَّامِعِينَ تَصْغَى، وَقُلُوبُ الْمُتَسَرِّعِينَ تَفْهَمُ عِلْمًا، وَأَلْسِنَةُ الْعَيِيِّينَ تُبَادِرُ إِلَى التَّكَلُّمِ فَصِيحًا. وَلَا يُدْعَى اللَّئِيمُ بَعْدُ كَرِيمًا، وَلَا الْمَاكِرُ يُقَالُ لَهُ نَبِيلٌ... إِلَى أَنْ يُسْكَبَ عَلَيْنَا رُوحٌ مِنَ الْعَلَاءِ، فَتَصِيرَ الْبَرِّيَّةُ بُسْتَانًا، وَيُحْسَبَ الْبُسْتَانُ وَعْرًا. فَيَسْكُنُ فِي الْبَرِّيَّةِ الْحَقُّ، وَالْعَدْلُ فِي الْبُسْتَانِ يُقِيمُ. وَيَكُونُ صُنْعُ الْعَدْلِ سَلَامًا، وَعَمَلُ الْعَدْلِ سُكُونًا وَطُمَأْنِينَةً إِلَى الْأَبَدِ. وَيَسْكُنُ شَعْبِي فِي مَسْكَنِ السَّلَامِ، وَفِي مَسَاكِنَ مُطْمَئِنَّةٍ وَفِي مَحَلَّاتٍ أَمِينَةٍ».

٥. جاء في كتاب إشعياء[٥]: «هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلْأُمَمِ. لَا يَصِيحُ وَلَا يَرْفَعُ وَلَا يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ. لَا يَقْصِفُ قَصَبَةً مَرْضُوضَةً، وَلَا يُطْفِئُ فَتِيلَةً خَامِدَةً. يُجْرِي الْحَقَّ بِأَمَانَةٍ. لَا تَرْتَخِي عَزِيمَتُهُ وَلَا تَثْبُطُ هِمَّتُهُ، إِلَى أَنْ يُثَبِّتَ الْحَقَّ عَلَى الْأَرْضِ. تَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ. هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الْأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا: <أَنَا اللَّهُ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ، فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلْأُمَمِ، لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، وَتُخْرِجَ الْأَسْرَى مِنَ السِّجْنِ، وَتُحَرِّرَ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ. أَنَا اللَّهُ هَذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لَا أُعْطِيهِ لِآخَرَ، وَلَا تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ. هُوَذَا الْأَوَّلِيَّاتُ قَدْ أَتَتْ، وَالْحَدِيثَاتُ أَنَا مُخْبِرٌ بِهَا. قَبْلَ أَنْ تَحْدُثَ أُخْبِرُكُمْ بِهَا>».

٦. جاء في كتاب دانيال[٦]: «كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ، أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الْأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالْأُمَمِ وَالْأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لَا يَنْقَرِضُ. وَالْمَمْلَكَةُ وَالسُّلْطَانُ وَعَظَمَةُ الْمَمْلَكَةِ تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ تُعْطَى لِشَعْبِ قِدِّيسِيَ الْعَلِيِّ. مَلَكُوتُهُ مَلَكُوتٌ أَبَدِيٌّ، وَجَمِيعُ السَّلَاطِينِ إِيَّاهُ يَعْبُدُونَ وَيُطِيعُونَ».

٧. جاء في كتاب إرميا[٧]: «قَالَ اللَّهُ: <سَتَأْتِي أَيَّامٌ، أُقِيمُ فِيهَا لِبَيْتِ دَاوُدَ نَسْلًا صَالِحًا، مَلِكًا يَمْلِكُ بِالْحِكْمَةِ، وَيَعْمَلُ الْعَدْلَ وَالصَّلَاحَ فِي الْبِلَادِ>».

٨. جاء في كتاب ملاخي[٨]: «الْمَوْلَى الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ يَأْتِي فَجْأَةً إِلَى بَيْتِهِ، سَيَأْتِي رَسُولُ الْعَهْدِ الَّذِي تُرِيدُونَهُ. هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْجُنُودِ. وَلَكِنْ مَنْ يَحْتَمِلُ يَوْمَ مَجِيئِهِ؟ وَمَنْ يَثْبُتُ عِنْدَ ظُهُورِهِ؟ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ كَنَارٍ تُنَقِّي، وَكَصَابُونٍ يُنَظِّفُ. وَيَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: آتِي إِلَيْكُمْ لِأُحَاكِمَكُمْ، وَأَشْهَدَ بِسُرْعَةٍ ضِدَّ السَّحَرَةِ وَالزُّنَاةِ وَمَنْ يَحْلِفُونَ كِذْبًا وَمَنْ يَسْلُبُونَ أُجْرَةَ الْعُمَّالِ وَحَقَّ الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَيَظْلِمُونَ الْغُرَبَاءَ وَلَا يَخَافُونِي».

٩. جاء في مكاشفة يوحنّا[٩]: «ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِينًا وَصَادِقًا، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ. وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِلَّا هُوَ. وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ، وَيُدْعَى اسْمُهُ <كَلِمَةَ اللَّهِ>. وَالْأَجْنَادُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ عَلَى خَيْلٍ بِيضٍ، لَابِسِينَ بَزًّا أَبْيَضَ وَنَقِيًّا. وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ مَاضٍ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ الْأُمَمَ. وَهُوَ سَيَرْعَاهُمْ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ، وَهُوَ يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللَّهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَلَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخِذِهِ اسْمٌ مَكْتُوبٌ: <مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ>. وَرَأَيْتُ مَلَاكًا وَاحِدًا وَاقِفًا فِي الشَّمْسِ، فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا لِجَمِيعِ الطُّيُورِ الطَّائِرَةِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ: <هَلُمَّ اجْتَمِعِي إِلَى عَشَاءِ الْإِلَهِ الْعَظِيمِ، لِكَيْ تَأْكُلِي لُحُومَ مُلُوكٍ، وَلُحُومَ قُوَّادٍ، وَلُحُومَ أَقْوِيَاءَ، وَلُحُومَ خَيْلٍ وَالْجَالِسِينَ عَلَيْهَا، وَلُحُومَ الْكُلِّ: حُرًّا وَعَبْدًا، صَغِيرًا وَكَبِيرًا>. وَرَأَيْتُ الْوَحْشَ وَمُلُوكَ الْأَرْضِ وَأَجْنَادَهُمْ مُجْتَمِعِينَ لِيَصْنَعُوا حَرْبًا مَعَ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ وَمَعَ جُنْدِهِ. فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ وَالنَّبِيِّ الْكَذَّابِ مَعَهُ، الصَّانِعِ قُدَّامَهُ الْآيَاتِ الَّتِي بِهَا أَضَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ الْإِثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ. وَالْبَاقُونَ قُتِلُوا بِسَيْفِ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ الْخَارِجِ مِنْ فَمِهِ، وَجَمِيعُ الطُّيُورِ شَبِعَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ».

١٠. جاء في مكاشفة يوحنّا[١٠]: «وَظَهَرَتْ آيَةٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ: امْرَأَةٌ مُتَسَرْبِلَةٌ بِالشَّمْسِ، وَالْقَمَرُ تَحْتَ رِجْلَيْهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا إِكْلِيلٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ كَوْكَبًا، وَهِيَ حُبْلَى تَصْرُخُ مُتَمَخِّضَةً وَمُتَوَجِّعَةً لِتَلِدَ... فَوَلَدَتِ ابْنًا ذَكَرًا عَتِيدًا أَنْ يَرْعَى جَمِيعَ الْأُمَمِ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ. وَاخْتُطِفَ وَلَدُهَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عَرْشِهِ، وَالْمَرْأَةُ هَرَبَتْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، حَيْثُ لَهَا مَوْضِعٌ مُعَدٌّ مِنَ اللَّهِ لِكَيْ يَعُولُوهَا هُنَاكَ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا».

١١. جاء في كتاب إشعياء[١١]: «انْصُتُوا إِلَيَّ يَا شَعْبِي، وَيَا أُمَّتِي اصْغِي إِلَيَّ: لِأَنَّ شَرِيعَةً مِنْ عِنْدِي تَخْرُجُ، وَحَقِّي أُثَبِّتُهُ نُورًا لِلشُّعُوبِ. قَرِيبٌ بِرِّي. قَدْ بَرَزَ خَلَاصِي، وَذِرَاعَايَ يَقْضِيَانِ لِلشُّعُوبِ. إِيَّايَ تَرْجُو الْجَزَائِرُ وَتَنْتَظِرُ ذِرَاعِي. ارْفَعُوا إِلَى السَّمَاوَاتِ عُيُونَكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى الْأَرْضِ مِنْ تَحْتَ. فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ تَضْمَحِلُّ كَالدُّخَانِ، وَالْأَرْضَ تَبْلَى كَالثَّوْبِ، وَسُكَّانَهَا يَمُوتُونَ كَالْبَعُوضِ. أَمَّا خَلَاصِي فَيَكُونُ إِلَى الْأَبَدِ وَبِرِّي لَا يُنْقَضُ. اسْمَعُوا لِي يَا عَارِفِي الْبِرِّ، الشَّعْبَ الَّذِي شَرِيعَتِي فِي قَلْبِهِ: لَا تَخَافُوا مِنْ تَعْيِيرِ النَّاسِ، وَلَا تَرْتَاعُوا مِنْ شَتَائِمِهِمْ، لِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ يَأْكُلُهُمُ الْعُثُّ، وَكَالصُّوفِ يَأْكُلُهُمُ السُّوسُ. أَمَّا بِرِّي فَيَكُونُ إِلَى الْأَبَدِ، وَخَلَاصِي إِلَى دَوْرِ الْأَدْوَارِ».

١٢. جاء في كتاب إشعياء[١٢]: «تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالْأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ. يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ. يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَجْدُ لُبْنَانَ وَبَهَاءُ كَرْمَلَ وَشَارُونَ. هُمْ يَرَوْنَ مَجْدَ الرَّبِّ، بَهَاءَ إِلَهِنَا. شَدِّدُوا الْأَيَادِيَ الْمُسْتَرْخِيَةَ، وَثَبِّتُوا الرُّكَبَ الْمُرْتَعِشَةَ. قُولُوا لِخَائِفِي الْقُلُوبِ: <تَشَدَّدُوا لَا تَخَافُوا. هُوَذَا إِلَهُكُمُ. يَأْتِي لِيَنْتَقِمَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَيُجَازِيَهُمْ، يَأْتِي لِيُخَلِّصُكُمْ>. حِينَئِذٍ تَتَفَقَّحُ عُيُونُ الْعُمْيِ، وَتَتَفَتَّحُ آذَانُ الصُّمِّ. حِينَئِذٍ يَقْفِزُ الْأَعْرَجُ كَالْإِيَّلِ وَيَتَرَنَّمُ لِسَانُ الْأَخْرَسِ. يَنْفَجِرُ الْمَاءُ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَجْرِي الْأَنْهَارُ فِي الصَّحْرَاءِ. يَتَحَوَّلُ السَّرَابُ إِلَى عَيْنٍ، وَالْأَرْضُ الْعَطْشَانَةُ إِلَى يَنَابِيعِ مَاءٍ. وَالْأَوْكَارُ الَّتِي تَسْكُنُ فِيهَا الذِّئَابُ، يَنْمُو فِيهَا الْعُشْبُ وَالْقَصَبُ وَالْبَرْدِيُّ، وَتَكُونُ هُنَاكَ سِكَّةٌ وَطَرِيقٌ يُقَالُ لَهَا: <الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ>. لَا يَعْبُرُ فِيهَا نَجِسٌ، بَلْ هِيَ لِمَنْ يَسِيرُونَ فِي الصَّلَاحِ. وَلَا يَسِيرُ فِيهَا الْجُهَّالُ. لَا يُوجَدُ فِيهَا أَسَدٌ، وَلَا يَأْتِيهَا وَحْشٌ مُفْتَرِسٌ. لَا يُوجَدُ هُنَاكَ. بَلْ يَسْلُكُ الْمَفْدِيُّونَ فِيهَا».

١٣. جاء في كتاب إشعياء[١٣]: «هَأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، فَلَا تُذْكَرُ الْأُولَى وَلَا تَخْطُرُ عَلَى بَالٍ. لَا يَكُونُ بَعْدُ هُنَاكَ طِفْلُ أَيَّامٍ، وَلَا شَيْخٌ لَمْ يُكْمِلْ أَيَّامَهُ؛ لِأَنَّ مَنْ يَمُوتُ وَعُمْرُهُ مِئَةُ سَنَةٍ يُعْتَبَرُ شَابًّا، وَمَنْ لَا يَصِلُ عُمْرُهُ مِئَةَ سَنَةٍ يُعْتَبَرُ مَلْعُونًا، وَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا، وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ أَثْمَارَهَا. لَا يَبْنُونَ وَآخَرُ يَسْكُنُ، وَلَا يَغْرِسُونَ وَآخَرُ يَأْكُلُ. لِأَنَّ أَيَّامَ شَعْبِي كَأَيَّامِ الشَّجَرَةِ، وَيَسْتَعْمِلُ مُخْتَارِيَّ عَمَلَ أَيْدِيهِمْ. لَا يَكُونُ تَعَبُهُمْ بِلَا فَائِدَةٍ، وَلَا يَكُونُ نَصِيبُ أَوْلَادِهِمِ التَّعَاسَةَ. بَلْ يَكُونُونَ هُمْ وَأَوْلَادُهُمْ مَعَهُمْ شَعْبًا مُبَارَكًا مِنَ اللَّهِ. وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ، وَبَيْنَمَا يَتَكَلَّمُونَ أَسْتَمِعُ. الذِّئْبُ وَالْحَمَلُ يَرْعَيَانِ مَعًا، وَالْأَسَدُ يَأْكُلُ التِّبْنَ كَالْبَقَرِ. أَمَّا الْحَيَّةُ فَالتُّرَابُ طَعَامُهَا».

١٤. جاء في زبور داود ما أخبر اللّه تعالى عنه إذ قال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ[١٤]، فجاء فيه[١٥]: «إِنَّ الْأَشْرَارَ يُنْزَعُونَ، أَمَّا الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ اللَّهَ فَيَرِثُونَ الْأَرْضَ. عَنْ قَرِيبٍ يَذْهَبُ الشِّرِّيرُ إِلَى غَيْرِ رَجْعَةٍ، تَبْحَثُ عَنْهُ فَلَا تَجِدُهُ. أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الْأَرْضَ وَيَتَمَتَّعُونَ بِسَلَامٍ عَظِيمٍ. الشِّرِّيرُ يَتَآمَرُ ضِدَّ الصَّالِحِ، وَيَصِرُّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ، لَكِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عَارِفٌ أَنَّ يَوْمَ عِقَابِهِ آتٍ. الَّذِينَ يُبَارِكُهُمُ اللَّهُ يَرِثُونَ الْأَرْضَ، وَالَّذِينَ يَلْعَنُهُمْ يُنْزَعُونَ مِنْهَا. ابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ وَاعْمَلِ الْخَيْرَ، فَتَحْيَا إِلَى الْأَبَدِ. لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَدْلَ، وَلَا يَنْسَى عَبِيدَهُ الْأَوْفِيَاءَ بَلْ يَحْفَظُهُمْ إِلَى الْأَبَدِ. أَمَّا نَسْلُ الْأَشْرَارِ فَيَنْقَرِضُ. الصَّالِحُونَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ، وَيَسْكُنُونَ فِيهَا إِلَى الْأَبَدِ. انْتَظِرِ اللَّهَ وَاسْلُكْ فِي طَرِيقِهِ، فَيَرْفَعَكَ لِتَرِثَ الْأَرْضَ، وَتُشَاهِدَ انْقِرَاضَ الْأَشْرَارِ».

١٥. جاء في زبور داود[١٦]: «خَلَاصُهُ قَرِيبٌ مِمَّنْ يَخَافُونَهُ وَمَجْدُهُ يَسْكُنُ فِي أَرْضِنَا. الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ تَلَاقَيَا، وَالْعَدْلُ وَالسَّلَامُ تَعَانَقَا. الْحَقُّ مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُتُ، وَالْعَدْلُ مِنَ السَّمَاءِ يُشْرِفُ. الرَّبُّ يَهَبُ الْخَيْرَ، وَأَرْضُنَا تُعْطِي غِلَالَهَا».

١٦. جاء في إنجيل متّى[١٧]: «فَلَمَّا رَأَى [عِيسَى] الْجُمْهُورَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَجَلَسَ. وَاقْتَرَبَ مِنْهُ تَلَامِيذُهُ، فَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ وَقَالَ: هَنِيئًا لِلْمَسَاكِينِ فِي الرُّوحِ، لِأَنَّ لَهُمْ مَمْلَكَةَ اللَّهِ. هَنِيئًا لِلْحَزَانَى، لِأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. هَنِيئًا لِلْوُدَعَاءِ، لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الْأَرْضَ. هَنِيئًا لِمَنْ يَجُوعُونَ وَيَعْطَشُونَ إِلَى الصَّلَاحِ، لِأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. هَنِيئًا لِلرُّحَمَاءِ، لِأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. هَنِيئًا لِمَنْ قُلُوبُهُمْ نَقِيَّةٌ، لِأَنَّهُمْ يُشَاهِدُونَ اللَّهَ. هَنِيئًا لِمَنْ يَضْطَهِدُهُمُ النَّاسُ مِنْ أَجْلِ الصَّلَاحِ، لِأَنَّ لَهُمْ نَصِيبًا فِي مَمْلَكَةِ اللَّهِ».

١٧. جاء في إنجيل متّى[١٨]: «وَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، جَاءَ إِلَيْهِ التَّلَامِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا لَهُ: <قُلْ لَنَا: مَتَى سَيَحْدُثُ هَذَا؟ وَمَا هِيَ الْعَلَامَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَجِيئِكَ وَنِهَايَةِ الزَّمَانِ؟> أَجَابَهُمْ عِيسَى: <احْذَرُوا مِنْ أَنْ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. لِأَنَّهُ سَيَأْتِي كَثِيرُونَ بِاسْمِي وَيَقُولُونَ: ’أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ‘، وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. وَسَتَسْمَعُونَ عَنْ حُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ، إِيَّاكُمْ أَنْ تَنْزَعِجُوا، لِأَنَّ هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَحْدُثَ، لَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ هِيَ النِّهَايَةَ. فَتَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَحْدُثُ مَجَاعَاتٌ وَزَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ. كُلُّ هَذِهِ هِيَ مُجَرَّدُ بِدَايَةِ الْآلَامِ. ثُمَّ يُعَذِّبُونَكُمْ وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكْرَهُكُمْ كُلُّ الشُّعُوبِ بِسَبَبِي. فَيَرْتَدُّ كَثِيرُونَ، وَيَخُونُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَكْرَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيَظْهَرُ كَثِيرُونَ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. وَيَعُمُّ الشَّرُّ، فَتَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ. لَكِنَّ الَّذِي يَثْبُتُ إِلَى النِّهَايَةِ يَنْجُو. وَتَنْتَشِرُ الْبُشْرَى بِمَمْلَكَتِي فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ وَتَصِلُ الشَّهَادَةُ لِكُلِّ الشُّعُوبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْآخِرَةُ. فَمَتَى رَأَيْتُمُ الَّذِي اسْمُهُ ’النَّجَاسَةُ وَالْخَرَابُ‘ الَّذِي تَكَلَّمَ عَنْهُ النَّبِيُّ دَانِيَالُ، مَوْجُودًا فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ، افْهَمْ هَذَا أَيُّهَا الْقَارِئُ، فَالَّذِينَ فِي مِنْطَقَةِ يَهُوذَا يَجِبُ أَنْ يَهْرُبُوا إِلَى الْجِبَالِ. وَمَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ، فَلَا يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مَا فِي دَارِهِ. وَمَنْ كَانَ فِي الْحَقْلِ، فَلَا يَرْجِعْ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ. يَا شَقَاءَ الْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، صَلُّوا إِذَنْ لِكَيْ لَا يَحْدُثَ هَرَبُكُمْ فِي الشِّتَاءِ أَوْ يَوْمِ السَّبْتِ؛ لِأَنَّهُ سَيَحِلُّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَحْدُثْ مِثْلَهُ مُنْذُ بِدَايَةِ الْعَالَمِ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَنْ يَتَكَرَّرَ أَبَدًا. وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الْأَيَّامُ، مَا أَمْكَنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْجُوَ، وَلَكِنْ لِأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ سَتُقَصَّرُ تِلْكَ الْأَيَّامُ. فَإِنْ قَالَ لَكُمْ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ: ’الْمَسِيحُ هُنَا أَوْ هُنَاكَ.‘ فَلَا تُصَدِّقُوا؛ لِأَنَّهُ سَيَظْهَرُ مَنْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمُ الْمَسِيحُ وَمَنْ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ، وَيَعْمَلُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَمُعْجِزَاتٍ لِكَيْ يُضِلُّوا الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ، لَوْ أَمْكَنَ ذَلِكَ. فَانْتَبِهُوا، لَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ مُسَبَّقًا. فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: ’هُوَ فِي الصَّحْرَاءِ‘، فَلَا تَخْرُجُوا إِلَى هُنَاكَ. أَوْ: ’هُوَ فِي الْبُيُوتِ مِنَ الدَّاخِلِ‘، فَلَا تُصَدِّقُوا. لِأَنَّ مَجِيءَ ابْنِ الْإِنْسَانِ سَيَكُونُ مِثْلَ الْبَرْقِ الَّذِي يُضِيءُ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ. حَيْثُ تَكُونُ الْجُثَّةُ، تَجْتَمِعُ الْجَوَارِحُ. وَفِي الْحَالِ، بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الْأَيَّامِ، تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لَا يُضِيءُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْأَجْرَامُ السَّمَائِيَّةُ تَرْتَجُّ. وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ تَظْهَرُ فِي السَّمَاءِ آيَةُ ابْنِ الْإِنْسَانِ، فَتَنْتَحِبُ كُلُّ شُعُوبِ الْأَرْضِ. وَيَرَاهُ النَّاسُ آتِيًا عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ بِكُلِّ عِزَّةٍ وَجَلَالٍ. وَيُرْسِلُ مَلَائِكَتَهُ وَمَعَهُمْ بُوقٌ عَظِيمٌ، فَيَجْمَعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مِنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَالشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ، مِنْ كُلِّ مَكَانٍ تَحْتَ السَّمَاءِ. تَعَلَّمُوا هَذَا الدَّرْسَ مِنْ شَجَرَةِ التِّينِ: مَتَى لَانَتْ أَغْصَانُهَا وَطَلَعَ الْوَرَقُ، تَعْرِفُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. كَذَلِكَ مَتَى رَأَيْتُمْ كُلَّ هَذِهِ الْأُمُورِ، اعْرِفُوا أَنَّ ابْنَ الْإِنْسَانِ قَرِيبٌ، بَلْ عَلَى الْأَبْوَابِ. أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَتَحْدُثُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْجِيلُ. السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ تَزُولَانِ، أَمَّا كَلَامِي فَلَا يَزُولُ. لَا أَحَدَ يَعْرِفُ مَتَى يَحِينُ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ، لَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلَا الِابْنُ، إِنَّمَا الْرَّبُّ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَعْرِفُ. وَكَمَا حَدَثَ فِي أَيَّامِ نُوحَ، سَيَحْدُثُ عِنْدَ مَجِيءِ ابْنِ الْإِنْسَانِ. كَانَ النَّاسُ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي سَبَقَتِ الطُّوفَانَ، يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحُ إِلَى الْفُلْكِ. وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ بِمَا سَيَحْدُثُ، حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَهُمْ جَمِيعًا. فَعِنْدَ مَجِيءِ ابْنِ الْإِنْسَانِ سَيَحْدُثُ نَفْسُ الشَّيْءِ. فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، يَكُونُ رَجُلَانِ فِي الْحَقْلِ، يُؤْخَذُ وَاحِدٌ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ. وَامْرَأَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلَى الطَّاحُونَةِ، تُؤْخَذُ وَاحِدَةٌ وَتُتْرَكُ الْأُخْرَى. فَاسْهَرُوا إِذَنْ، لِأَنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَأْتِي سَيِّدُكُمْ. افْهَمُوا هَذَا: لَوْ عَلِمَ صَاحِبُ الدَّارِ فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يَجِيءُ اللِّصُّ، لَظَلَّ سَاهِرًا وَلَمْ يَتْرُكْ دَارَهُ تُنْقَبُ. فَكُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّ ابْنَ الْإِنْسَانِ يَجِيءُ فِي سَاعَةٍ لَا تَتَوَقَّعُونَهُ فِيهَا. مَنْ هُوَ الْعَبْدُ الْأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَثِقُ فِيهِ سَيِّدُهُ، لِيُعْطِيَ الْعَبِيدَ الْآخَرِينَ طَعَامَهُمْ فِي وَقْتِهِ؟ هُوَ الَّذِي عِنْدَمَا يَرْجِعُ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ يَقُومُ بِعَمَلِهِ. هَنِيئًا لِذَلِكَ الْعَبْدِ. أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، إِنَّ سَيِّدَهُ يُقِيمُهُ عَلَى كُلِّ أَمْلَاكِهِ. أَمَّا إِنْ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ شِرِّيرًا وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: ’سَيِّدِي سَيَتَأَخَّرُ.‘ وَأَخَذَ يَضْرِبُ الْعَبِيدَ زُمَلَاءَهُ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السِّكِّيرِينَ، يَأْتِي سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لَا يَتَوَقَّعُهُ، وَفِي سَاعَةٍ لَا يَعْلَمُهَا، فَيُعَاقِبُهُ عِقَابًا شَدِيدًا، وَيَجْعَلُ مَصِيرَهُ مَعَ الْمُنَافِقِينَ. هُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الْأَسْنَانِ>».

بالإضافة إلى ذلك، يوجد في التوراة والإنجيل ما يبدو أنّه إشارة إلى الممهّد لظهور الإمام المهديّ عليه السلام الذي يبعثه اللّه تعالى من المشرق، ليعدّ الطريق لحكومته؛ كما جاء في كتاب إشعياء[١٩]:

«إِنِّي أَنَا اللَّهُ وَلَا إِلَهَ غَيْرِي. أَنَا اللَّهُ وَلَا إِلَهَ مِثْلِي. أُخْبِرُ عَنِ النِّهَايَةِ مِنَ الْبِدَايَةِ، وَعَنِ الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ قَبْلِ مَا يَأْتِي. أَقُولُ: قَصْدِي يَتِمُّ، وَأَفْعَلُ كُلَّ مَشِيئَتِي. أَدْعُو مِنَ الْمَشْرِقِ رَجُلًا كَطَيْرٍ جَارِحٍ، يَأْتِي مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فَيُتَمِّمُ قَصْدِي. قَدْ تَكَلَّمْتُ فَأُجْرِيهِ. قَضَيْتُ فَأَفْعَلُهُ».

إذ ينبّأ بأنّه «رجل كطير جارح يأتي من أرض بعيدة في المشرق فيتمّم قصد اللّه» وهذه صفة المنصور الذي أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه يخرج من خراسان، فيدعو إلى خليفة اللّه المهديّ ويخزي الحكّام الظالمين؛ كما جاء في كتاب إشعياء[٢٠]:

«قَدْ أَنْهَضْتُهُ مِنَ الشَّمَالِ، فَسَيَأْتِي مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ. يَدْعُو بِاسْمِي. يَأْتِي عَلَى الْحُكَّامِ كَمَا عَلَى الْمِلَاطِ، وَكَخَزَّافٍ يَدُوسُ الطِّينَ. مَنْ أَخْبَرَ مِنَ الْبَدْءِ حَتَّى نَعْرِفَ، وَمِنْ قَبْلُ حَتَّى نَقُولَ: هُوَ صَادِقٌ؟ لَا مُخْبِرٌ وَلَا مُسْمِعٌ وَلَا سَامِعٌ أَقْوَالَكُمْ».

بل لا تقلّ هذه الإشارة عن التصريح؛ لأنّ القول بأنّه «سيأتي من مشرق الشمس» معادل للقول بأنّه «سيأتي من خراسان»؛ نظرًا لأنّ «خراسان» في اللغة الفارسيّة يعني «مشرق الشمس»؛  حيث أنّه مؤلّف من «خور» بمعنى الشمس و«آسان» بمعنى المشرق كما قاله كثير من أهل اللغة، وعليه لو أردنا أن نترجم العبارة إلى اللغة الفارسيّة، لصحّ أن نقول إنّه «سيأتي من خراسان»؛ لأنّهما مترادفان في اللغة، بل يوجد في التوراة ما يبدو أنّه إشارة إلى لقب هذا الخراسانيّ الموعود؛ كما جاء في كتاب إشعياء[٢١]:

«مَنْ أَنْهَضَ مِنَ الْمَشْرِقِ الَّذِي يُلَاقِيهِ النَّصْرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ؟ دَفَعَ أَمَامَهُ أُمَمًا وَسَلَّطَهُ عَلَى مُلُوكٍ. جَعَلَهُمْ كَالتُّرَابِ بِسَيْفِهِ، وَكَالْقَشِّ الْمُنْذَرِي بِقَوْسِهِ. طَرَدَهُمْ. مَرَّ سَالِمًا فِي طَرِيقٍ لَمْ يَسْلُكْهُ مِنْ قَبْلُ. مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِيًا الْأَجْيَالَ مِنَ الْبَدْءِ؟ أَنَا اللَّهُ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَى الْآخِرِ، أَنَا هُوَ».

إذ يصف الناهضَ من المشرق بأنّه «يلاقيه النّصر»، فهو لا جرم «منصور» وهذا إن لم يكن إشارة إلى اسمه «المنصور»، فهو وجه تسميته به في الروايات الإسلاميّة؛ لأنّ اللّه تعالى ينصره على الأمم والملوك، حتّى يعدّ الطريق لحكومته؛ كما جاء في زبور داود[٢٢] بعد التبشير بحكومة اللّه تعالى:

«الْعَدْلُ يَسِيرُ أَمَامَهُ وَيُمَهِّدُ سَبِيلًا لِخُطُوَاتِهِ».

وجاء في كتاب ملاخي[٢٣] بصراحة:

«أَنَا أَبْعَثُ رَائِدِي، لِكَيْ يُعِدَّ الطَّرِيقَ أَمَامِي. ثُمَّ الْمَوْلَى الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ يَأْتِي فَجْأَةً إِلَى بَيْتِهِ».

وجاء في كتاب إشعياء[٢٤] في نعت هذا الرائد:

«صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلًا لِإِلَهِنَا. كُلُّ وَطَاءٍ يَرْتَفِعُ، وَكُلُّ جَبَلٍ وَأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ، وَيَصِيرُ الْمُعْوَجُّ مُسْتَقِيمًا، وَالْعَرَاقِيبُ سَهْلًا. فَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ وَيَرَاهُ كُلُّ بَشَرٍ جَمِيعًا، لِأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ».

وجاء فيه[٢٥] محرّضًا على نهضته التمهيديّة المقدّسة:

«وَيَقُولُ اللَّهُ: أَعِدُّوا، أَعِدُّوا وَمَهِّدُوا الطَّرِيقَ، أَزِيلُوا الْعَقَبَاتِ مِنْ طَرِيقِ شَعْبِي».

وجاء فيه[٢٦] مشيرًا إلى رايته المباركة التي وصفها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّها راية الهدى:

«اعْبُرُوا، اعْبُرُوا بِالْأَبْوَابِ، مَهِّدُوا طَرِيقَ الشَّعْبِ. أَعِدُّوا، أَعِدُّوا السَّبِيلَ، نَقُّوهُ مِنَ الْحِجَارَةِ، ارْفَعُوا رَايَةً لِلْأُمَمِ».

وجاء في كتاب حزقيال[٢٧] مشيرًا إلى قدومه بيت المقدس:

«رَأَيْتُ جَلَالَ اللَّهِ يَأْتِي مِنَ الْمَشْرِقِ، وَصَوْتُهُ كَهَدِيرِ مِيَاهٍ غَزِيرَةٍ، وَأَضَاءَتِ الْأَرْضُ مِنْ جَلَالِهِ. فَدَخَلَ جَلَالُ اللَّهِ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْبَابِ الْمُتَّجِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ. ثُمَّ رَفَعَنِي الرُّوحُ وَأَخَذَنِي إِلَى السَّاحَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، فَمَلَأَ جَلَالُ اللَّهِ الْبَيْتَ».

إذ يقول: «رَأَيْتُ جَلَالَ اللَّهِ يَأْتِي مِنَ الْمَشْرِقِ» ويقول: «فَدَخَلَ جَلَالُ اللَّهِ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْبَابِ الْمُتَّجِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ» وهذا موافق لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَلَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ» وفي رواية أخرى: «يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ، لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ» يعني بيت المقدس[٢٨]. واللّه تعالى أعلم.

↑[١] . ٧-٩:٦
↑[٢] . ١٠-١١:١
↑[٣] . ٥-١٦:٤
↑[٤] . ١٨-٥,١٥-٣٢:١
↑[٥] . ٩-٤٢:١
↑[٦] . ١٤,٢٧-٧:١٣
↑[٧] . ٢٣:٥
↑[٨] . ٢,٥-٣:١
↑[٩] . ٢١-١٩:١١
↑[١٠] . ٦-٢,٥-١٢:١
↑[١١] . ٨-٥١:٤
↑[١٢] . ٩-٣٥:١
↑[١٣] . ٢٥-٦٥:١٧,٢٠
↑[١٤] . الأنبياء/ ١٠٥
↑[١٥] . ٢٩,٣٤-١٣,٢٢,٢٧-٣٧:٩
↑[١٦] . ١٣-٨٥:٩
↑[١٧] . ٨,١٠-٥:١
↑[١٨] . ٥١-٢٤:٣
↑[١٩] . ١١-٤٦:٩
↑[٢٠] . ٢٦-٤١:٢٥
↑[٢١] . ٤-٤١:٢
↑[٢٢] . ٨٥:١٤
↑[٢٣] . ٣:١
↑[٢٤] . ٥-٤٠:٣
↑[٢٥] . ٥٧:١٤
↑[٢٦] . ٦٢:١٠
↑[٢٧] . ٥-٤٣:٢,٤
↑[٢٨] . انظر: الفتن لابن حماد، ص١٢٢؛ مسند أحمد، ج٢، ص٣٦٥؛ سنن الترمذي، ج٣، ص٣٦٢؛ المعجم الأوسط للطبراني، ج٤، ص٣١؛ الكامل لابن عدي، ج٣، ص٨٥؛ تاريخ دمشق لابن عساكر، ج٣٢، ص٢٨١.
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.