الخميس ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٢٠ فبراير/ شباط ٢٠٢٠ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ١ كود السؤال: ٨١
الموضوع الفرعي:

أحكام النظافة والتشذيب

كاتب السؤال: علي راضي تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٢/١

ما هو رأي العلامة الخراساني في حلق اللحية؟

الاجابة على السؤال: ١ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٢/٤

إبقاء اللحية سنّة وقد أصبح شعار مسلمي العالم وعلى هذا، متى ما سبّب حلقها التشبّه بغير المسلمين، فهو غير جائز؛ لأنّ اللّٰه نهى عن التشبّه بالكافرين[١] وذمّ أناساً من أجله[٢] واعتبر كلّ ركون إلى الظالمين موجباً للعقاب[٣]، ولكن لا إشكال في تهذيبها وتخفيفها لدرجة لا توجب التشبّه بغير المسلمين، بل هو واجب لدرجة توجب التميّز عن أحبار اليهود ومتقشفي الهنود ومفسدي داعش؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَأَلْتُهُ عَنِ ٱلرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ فَقالَ: لا جُناحَ عَلَيْهِ ما لَمْ يَحْلِقْ فَيَتَشَبَّهَ بِٱلفاسِقينَ! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لا يُؤْخَذُ مِنْها شَيْءٌ وَ إِنْ بَلَغَتِ ٱلرُّكْبَةَ! قالَ: سُبْحانَ ٱللّهِ! هٰذا قَولُ ٱلْكُهّانِ وَ ٱلْجُوكِيَّةِ! بَلْ يَأْخُذُ مِنْها وَ يَتَجَمّلُ».

↑[١] . النساء/ ١٤٠
↑[٢] . التوبة/ ٣٠
↑[٣] . هود/ ١١٣
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: رضا راضي
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/٥/٥

ما الفرق بين لا يجوز وحرام؟

أثبتوا حكم تحريم حلق اللحية من القرآن؟

ما الحدّ الشرعيّ للحية؟

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/٥/٩

«الجائز» هو ما لا يترتب عليه عقاب على فاعله و«الحرام» هو ما يترتب عليه عقاب على فاعله وعلى هذا، ليس ثمّة فرق معنويّ بين «لا يجوز» و«حرام»، إلا أنه يمكن أن يكون القطع في «حرام» أكثر منه في «لا يجوز»، بحيث أنه يمكن إرادة معنى «الكراهية الشديدة» في «لا يجوز» خلافا لـ«حرام».

لكن كما تبيّن في الجواب أعلاه، أنّ حلق اللحية متى ما سبّب التشبّه بغير المسلمين وغير المتشرّعين الذين غالباً ما يهتمّون بهذا الأمر ويعدّونه من ثقافتهم المنشودة، فهو غير جائز، بمعنى أنه حرام ويترتب عليه عقاب؛ لأنّ اللّٰه نهى عن التشبّه بالكافرين وقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا»[١] ونهى عن التشبّه بالفاسقين وقال: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»[٢] واستقبح التشبّه بهم وقال: «إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۗ»[٣] وذمّ أناساً بسبب التشبّه بهم وقال: «يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ»[٤] واعتبر أقلّ ركون إليهم موجباً للعقاب وقال: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ»[٥] وواضح أنّ العموم والإطلاق في هذه الآيات يشمل كلّ أشكال التشبّه بالكافرين والفاسقين في الأمور التي لا تحظى بضرورة عقلية أو شرعية. على هذا المنطلق، لا يجوز للمسلمين أن يتركوا شعائرهم وسننهم التي قد عُرفوا بها في العالم ويميلوا إلى شعائر وسنن الكافرين والفاسقين.

ولكن كما تبيّن في الجواب أعلاه، أنه لا إشكال في تخفيف اللحية ما لم يسبّب التشبّه بغير المسلمين وغير المتشرّعين، كتخفيفها إلى الحدّ الذي يعتبر عرفاً إلتحاء، بل تخفيفها إلى الحدّ الذي لا يعتبر عرفاً تشبّهاً بالمتقشفين الهنود والدواعش، واجب.

↑[١] . آل عمران/ ١٥٦
↑[٢] . الحشر/ ١٩
↑[٣] . النساء/ ١٤٠
↑[٤] . التوبة/ ٣٠
↑[٥] . هود/ ١١٣
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ٢
كاتب التعليق: ابو الفضل وفاييان
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/٥/١٠

لقد طرأ لي سؤال بخصوص الردّين الأخيرين وهو حول تحريم العلامة حلق اللحية من حيث التشبّه بالكفار. فهل يكون حلق اللحية محرّماً في ظلّ الظروف الراهنة التي يحلق المسلمون لحيتهم في إيران أو تركيا أو حتّى الدّول العربية وفي كثير من أرجاء العالم من أجل أمور صحّية أو إدارية أو عن عادة أو غيره وما اعتبره أحد على أساس العرف، تشبّهاً بالكفّار والظالمين؟ أو يكون حكمه منسوخاً كما نقل عن الإمام علي في موضوع الخضاب وعدم التشبّه باليهود حيث نسخه عليه السلام؟ مع جزيل الشكر.

الاجابة على التعليق: ٢ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/٥/١٣

ليس في الإسلام حكم لإبقاء اللحية أو حلقها في ذاته؛ لأنّ الإنسان بحسب القاعدة مسيطر على جسمه وبإمكانه أن يفعل فيه كلّ ما لا يضرّه، ولكنّ إبقاء اللحية وعدم حلقها بسبب مدوامة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وأهل بيته وأصحابه وثمّ التابعين وأتباع التابعين وفقهاء وصلحاء البلاد عليه طيلة القرون المتوالية إلى الآن، أصبح أحد أبرز السنن الإسلامية وعلامات المسلمين في العالم. الآن أيضاً خلافاً لرؤيتكم، يعتبر إبقاء اللحية إحدى السنن الإسلامية وعلامات المسلمين في العالم و الملتزمون منهم بالإسلام –سواء من الشيعة أو من السنة– يلتزمون به؛ كما أنّ حلق اللحية هو عادة غير المسلمين وعادة المسلمين الذين لهم التزام أقلّ بالإسلام ويفعلونه غالباً تحت تأثير ثقافة غير المسلمين وبقصد التشبّه بهم الذين يحسبونه إحدى علامات الحداثة وبالتالي يُعدّون من هذه الجهة مذنبين ومن الواضح أنّ التشبّه بالمذنبين ناهيك عن التشبّه بغير المسلمين حرام البتة؛ كما قال اللّٰه: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»[١]؛ بمعنى أنّهم نسوا أحكام اللّٰه فأنساهم اللّٰه هويّتهم.

بالطبع من الواضح أنّ الذنوب في الإسلام ذات مراتب مختلفة وبعضها أكبر من الأخرى وحلق اللحية ليس من الكبائر، بل هو من الصغائر وهو أصغر من الكذب والإهانة والبهتان واتّباع الظالمين وأكل مال الناس ظلماً ولا يعدّ فسقاً ولا ينقض العدالة ما لم يصبح عادة، ولكن إذا أصبح عادة فإنّه يعدّ فسقاً وينقض العدالة، إلى درجة أنه لا اعتبار لشهادة المعتاد عليه والصلاة خلفه محلّ إشكال. بيد أنّ إبقاء اللحية لا تكفي لثبوت العدالة وكثيرٌ من المسلمين الذين يعفون اللحية فاسقون، بل أعظم الفسق بينهم يظهر من العلماء الفاسدين الطويلة لحاهم والقصير تقواهم، كي يسوقوا المسلمين بمظهرهم الإسلامي إلى الكفر، مع ذلك، فالاحتفاظ برموز المسلمين والابتعاد عن رموز غير المسلمين ضروريّ ولا يمكن ترجيح التشبّه بغير المسلمين على التشبّه بهذه الجماعة من المسلمين.

راجع لمزيد الإطلاع على هذا: «ستة أقوال من جنابه في فضل إبقاء اللحية وأحكامه».

↑[١] . الحشر/ ١٩
مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ٣
كاتب التعليق: علي
تاريخ التعليق: ١٤٣٧/١٢/١

لقد تفضلتم حول اللحية وإبقائها. كانت الأجوبة جيدة وشاملة، ولكن هناك من لا يتمتع بلحية مرتبة (الكوسج) وإن إبقاءهم للحية يجعلهم غير مهذّبين وكريهي المنظر. ما هو حكمكم لهؤلاء؟ مع جزيل الشكر.

الاجابة على التعليق: ٣ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٣٧/١٢/٤

إذا تنبت لحية المسلم إلى حدّ تسبب تمييزه عن غير المسلمين وغير المتشرّعين فإنّ إبقاءها واجب وإن لم تكن مرتبة وكاملة؛ لأن الغاية من إبقاء اللحية هي ليست الجمال، بل هي عدم التشبّه بغير المسلمين وغير المتشرّعين، وعلى هذا، هو ضروريّ لمن لا يزداد أناقة بإبقائها، ولكن إذا تنبت إلى حدّ لا يعتبر إبقاؤها سبباً للتمييز عن غير المسلمين وغير المتشرّعين فلا إشكال في حلقها؛ لأنّ إبقاءها في هكذا فرض عبث.

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
١ . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل استلام جواب السؤال السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الردّ على الأسئلة المرتبطة بالإمام المهدي عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ حيث أنّه الآن أهمّ من أيّ أمر آخر.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟