الإثنين ١٠ محرم ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٨ أغسطس/ آب ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٥. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان معنى الزهد وفضله. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أنا قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فلم أجد فيه شيئًا يخالف الشرع والعقل؛ لأنّه لم يُذكر فيه شيء إلّا مع دليل من القرآن، أو من السنّة الثابتة، أو من العقل، ولكنّ الواقع أنّي ناولته أستاذي سماحة الشيخ ... [أحد العلماء] لينظر فيه ويخبرني برأيه، فرفضه أشدّ رفض، وبالغ في ذمّه وتنقيصه، حتّى زعم أنّه كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! فأوقعني في الشكّ والشبهة، فلا أدري الآن أهو كتاب مفيد يدعو إلى الدّين الخالص، أم كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأسئلة والأجوبة: الرجاء الإجابة على الأسئلة التالية: ١ . ما هو شرط ظهور الإمام المهديّ؟ ٢ . كم عدد أصحابه؟ هل فيهم نساء؟ ٣ . ما هي المذاهب والفرق التي ينتمون إليها؟ كيف يتمّ اختيارهم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه فيها ينذر باشتداد البلاء، ويبيّن سببه وطريقة منعه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

ما هي شروط إمام الجماعة وما هو معيار التقدّم للإمامة -إمام الجماعة- لو توفرت الشروط في أكثر من واحد؟ جزاكم اللّه خيرًا.

يشترط في إمام الجماعة العدالة وهي حسن الإعتقاد والعمل؛ لأنّ من ساء اعتقاده أو عمله فهو ظالم والإئتمام به ركون إليه والركون إليه حرام؛ لقول اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ[١] وأمّا طهارة المولد وسلامة البدن من الجذام والبرص والعمي فليستا بشرط فيه؛ لأنّ ولد الزنا لا يعتبر ظالمًا؛ لقول اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ۚ[٢] وكذلك المصاب في بدنه وإنّما تكره إمامتهما لغلبة الفسق على أولاد الزنا بسبب فقد الأسرة والحرمان من رعاية الآباء ولغلبة التنجّس على العُمي بسبب العجز عن رؤية النجاسات ولكراهة كثير من الناس لإمامة من يستقبحون وجهه؛ كما يفهم من المرويّ عن أهل البيت، قالوا: «لَا يُصَلِّي بِالنَّاسِ مَنْ فِي وَجْهِهِ آثَارٌ»[٣] مع ما روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنّه قال: «سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَذْكُرُ أَنَّ سَلْمَانَ قَدَّمَهُ قَوْمٌ يُصَلِّي بِهِمْ فَأَبَى فَدَفَعُوهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَالْعَبْدُ الْآبِقُ وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ»[٤] وروي عن موسى بن طلحة: «أَنَّ طَلْحَةَ صَلَّى بِقَوْمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: نَسِيتُ أَنْ أَسْتَأْمِرَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَكُمْ أَفَرَضِيتُمْ بِصَلَاتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ وَمَنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ أُذُنَهُ»[٥] وروي عن أبي عبد الرحمن الصنعاني: «أَنَّ جُنَادَةَ الْأَزْدِيَّ أَمَّ قَوْمًا، فَلَمَّا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ»[٦] وروي ذلك عن أهل البيت وابن عبّاس وأبي أمامة وأنس بن مالك وعبد اللّه بن عمرو وأبي هريرة وأبي سعيد وعمرو بن الحارث وثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبهذا يتحصّل التواتر.

أمّا إذا كانت العدالة في أكثر من واحد فيقدّم الأعدل لقوّة الأهليّة فيه ولأنّه الأتقى وقد قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ[٧]، فإن لم يُعرف الأعدل فيقدّم الأقرأ؛ لأنّ الإمام يتميّز بالقرائة وقد قال اللّه تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ[٨] وروي عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ»[٩] وروي عن عمرو بن سلمة: «انْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَقَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، فَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ، فَقَدَّمُونِي وَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِي سِنِينَ»[١٠] وروي عن ابن عمر: «أَقْبَلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَأَهُمْ»[١١] وروي عن عروة بن الزبير: «أَنَّ ذَكْوَانَ غُلَامَ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّ قُرَيْشًا وَخَلْفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ»[١٢]، فإن لم يُعرف الأقرأ فيقدّم الأعلم؛ لقول اللّه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ[١٣] وقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ[١٤]، فإن لم يُعرف الأعلم فالأقدم هجرة؛ لقول اللّه تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ[١٥] فإن لم يُعرف الأقدم هجرة فالأكبر سنًّا؛ لأنّ الحسن أمّ الحسين عليهما السلام وهما متساويان في كلّ شيء غير السنّ ويؤيّد هذا الترتيب ما روي عن أبي مسعود الأنصاري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا»[١٦].

↑[١] . هود/ ١١٣
↑[٢] . فاطر/ ١٨
↑[٣] . تهذيب الأحكام للطوسي، ج٣، ص٢٨١
↑[٤] . مصنف ابن أبي شيبة، ج١، ص٤٤٥
↑[٥] . المعجم الكبير للطبراني، ج١، ص١١٥
↑[٦] . المعجم الكبير للطبراني، ج٢، ص٢٨٢؛ تاريخ دمشق لابن عساكر، ج١١، ص٢٩٢؛ أسد الغابة لابن الأثير، ج١، ص٢٩٨
↑[٧] . الحجرات/ ١٣
↑[٨] . المزّمّل/ ٢٠
↑[٩] . مسند أحمد، ج٣، ص١٦٣
↑[١٠] . صحيح البخاري، ج٥، ص٩٦؛ سنن أبي داود، ج١، ص١٤١
↑[١١] . الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٣، ص٨٧؛ أنساب الأشراف للبلاذري، ج١، ص٢٦٤
↑[١٢] . الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٥، ص٢٩٥
↑[١٣] . الزّمر/ ٩
↑[١٤] . المجادلة/ ١١
↑[١٥] . التّوبة/ ٢٠
↑[١٦] . مسند أحمد، ج٥، ص٢٧٢؛ صحيح مسلم، ج٢، ص١٣٣؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٣١٣؛ سنن أبي داود، ج١، ص١٤٠؛ سنن الترمذي، ج١، ص١٤٩؛ سنن النسائي، ج٢، ص٧٦
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.