السبت ٢٠ صفر ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٩ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٩ م
     
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading

الأسئلة والأجوبة

   
الموضوع الأصلي:

الأحكام

رقم السؤال: ٤ كود السؤال: ٩٨
الموضوع الفرعي:

أحكام المسائل المستحدثة

كاتب السؤال: علي راضي تاريخ السؤال: ١٤٣٧/٢/٢٣

ما هو رأي العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حول الأرباح المصرفية؟ إذا كان رأيه هو تحريم هذه الأرباح بكافة أشكالها، فالأشخاص الذين لا يستطيعون العمل برأس مالهم ولا يعرفون أحدًا يمكنهم الوثوق به من أجل الشراكة والعمل الإنتاجي، ماذا ينبغي لهم أن يفعلوا؟

الاجابة على السؤال: ٤ تاريخ الاجابة على السؤال: ١٤٣٧/٢/٢٨

إنّ أحد أنواع الربا هو إيداع المال إلى الغير بشرط إعادته مع فائض ولذلك، أيّ فائدة معلومة يشترطها المصرف ويدفعها إلى المودع بنسبة المال المودع في المصرف تعدّ نوعًا من الربا وهي حرام في كتاب اللّٰه؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ أَيَّدَهُ اللّٰهُ تَعالىٰ عَنِ الْمَصْرَفِ يُودِعُهُ الرَّجُلُ مِنْ مالِهِ مِائَةَ دِينارٍ لِيَعْمَلَ بِهِ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى عَلىٰ أَنْ يُؤْتِيَهُ عِشْرِينَ دِيناراً مِنَ الرِّبْحِ، قالَ: هٰذا وَاللّٰهِ رِباً فَاجْتَنِبُوهُ! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ما هُوَ إِلّا مُضارَبَةٌ! قالَ: كَذَبُوا! أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ رِبْحَ الْمُضارَبَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ ولا مَشْرُوطٍ؟!»

بل الواقع أنّه لا يجوز أيّ معاملة مع المصرف حالياً إلّا في حالات الضرورة؛ لأنّ المصرف في نظامه الحالي ليس له أصل في الإسلام وهو بدعة من بدع الكافرين وقد عمل دوماً في إطار سياساتهم الإقتصادية وساهم في استيلائهم على ثروات العالم واحتياج المسلمين إليهم؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال:

«سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ أَيَّدَهُ اللّٰهُ تَعالىٰ عَنِ الْبَنْكِ، فَقالَ: سَلْ غَيْرِي! سَلْ هٰؤُلاءِ الْفُقَهاءَ! قُلْتُ: لِماذا؟! قالَ: لِأَنَّكَ فِي سَعَةٍ ما لَمْ تَسْأَلْنِي فَإِذا سَأَلْتَنِي أَخْبَرْتُكَ بِالْحَقِّ فَضاقَتْ عَلَيْكَ! أَما سَمِعْتَ قَولَهُ تَعٰالىٰ: <لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ> [المائدة/ ١٠١]؟! قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِالْحَقِّ ولا تَرُدَّنِي إِلىٰ حُفْنَةٍ مِنَ الْقَراصِنَةِ! قالَ: لا بَنْكَ فِي الْإِسْلامِ إِنَّما هُوَ وَدِيعَةٌ وقَرْضٌ ومُضارَبةٌ ومَنْ عامَلَ الْبَنْكَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الرِّبا! قُلْتُ: إِلّا مَنْ أَكْرَهَهُ ظالِمٌ؟ قالَ: إِلّا مَنْ أَكْرَهَهُ ظالِمٌ! ثُمَّ قالَ: أَ لَكَ مالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وأَتَطَبَّبُ! قالَ: لَو أَلْقَيْتَ مالَكَ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَضَعَهُ فِي الْبَنْكِ، لِأنَّهُ كِيسُ الظَّلَمَةِ وإِنَّ كِيسَهُمْ كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ يَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَتّىٰ يَنتَهِيَ إِلَى الْمَرْكَزِ! قُلْتُ: ومَا الْمَرْكَزُ؟! قالَ: كِيسُ الْأَعْوَر».

من هذا يُعلم أنّ الذين عندهم رأس مالٍ عليهم أن لا يودعوه في مصارف الظالمين إن كانوا يؤمنون باللّٰه واليوم الآخر، بل عليهم أن يقوموا بأحد هذه الأمور:

١ . أن يتوكّلوا على اللّٰه ويشمّروا عن سواعد الجدّ ويحرّكوا رأس مالهم في مكاسب مشروعة وغير حكومية.

٢ . أن يودعوه لدى أصدقائهم أو أقربائهم أو جيرانهم المؤمنين والمتّقين الذين لديهم مكاسب مشروعة وغير حكومية ليعملوا به على شكل المضاربة وأمثالها ويشتركوا في الأرباح والخسائر بالعدل.

٣ . أن يودعوه لدى أناس آخرين من المسلمين الذين لديهم مكاسب مشروعة وغير حكومية ويأخذوا منهم وثيقة أو ضمانًا عليه لكي يعملوا به على شكل المضاربة وأمثالها ويشتركوا في الأرباح والخسائر بالعدل.

٤ . أن يحتفظوا به في مكان آمن عندهم حتّى يفتح اللّٰه لهم بابًا إلى أحد الأمور أعلاه وبالطبع ينفقون منه في سبيل اللّٰه وخليفته ليعود إليهم سبعين ضعفًا في الدنيا والآخرة إن شاء اللّٰه.

كما يجدر بهم أن ينشؤوا صندوقًا مشتركاً بتعاون من أصدقائهم وأقربائهم وجيرانهم المؤمنين والمتّقين ليقرضوا بعضهم بعضاً قرضاً حسناً مع مراعاة أحكام اللّٰه فيستغنوا به عن قروض المصارف الملوّثة والمشبوهة؛ كما قال اللّٰه تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة/ ٢).

لا شكّ في أنّ من يتّق اللّٰه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب؛ كما وعد سبحانه بصراحة فقال: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا» (الطلاق/ ٢ و٣).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
رقم التعليق: ١
كاتب التعليق: رضايي
تاريخ التعليق: ١٤٤٠/١١/٢

ما هو حكم المبلغ الذي تأخذه بنوك التوفير تحت مسمى «العمولة» من الناس مقابل تقديم القروض؟ هذا المبلغ يقارب ٤% وتأخذه البنوك ببعض الذرائع نظير التكاليف المتعلّقة بالمراحل الإدارية ودفع رواتب العاملين فيها وانخفاض قيمة أملاكها.

الاجابة على التعليق: ١ تاريخ الاجابة على التعليق: ١٤٤٠/١١/٦

إنّ الإقراض بشرط أن يعيد المستقرض مبلغًا معيّنًا فائضًا عن المبلغ الذي أخذه في الواقع، هو عمل ربوي وحرام وإن كان باسم العمولة؛ لأنّ تغيير الإسم لا يغيّر المسمّى والأعمال بالنيّة. إنّ القرض الحسن هو القرض الذي يعطى دون اشتراط الزيادة عند التسديد ومن دون اشتراط غرامة تأخيرية ومثل هذه القروض لا تعطى في البنوك؛ لأنّ البنوك تبحث عن الربح ولا تطمح إلى الثواب ولا تفعل ما لا يعود عليها بفائدة. لهذا يحذِّر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّٰه تعالى من التعامل مع البنوك ويوصّي المؤمنين بالتعامل مع بعضهم البعض بدلاً من البنوك؛ لأنّ التعامل مع البنوك إما أن يكون إقحام النفس في الحرام البيّن أو إلقاء النفس في المشتبه، في حين أنّ إلقاء النفس في المشتبه أيضاً عمل غير صالح؛ كما جاء في رواية عن النبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «الحَلاَلُ بَيّنٌ والحَرامُ بَيّنٌ وبَينَهُما مُشْتَبِهاتٌ لا يَعلَمُها كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبَهاتِ اسْتَبرَأَ لِدينِهِ وعِرضِهِ ومَن وَقَعَ في الشُّبَهاتِ وَقَعَ في الحَرامِ كَالرّاعي يَرعىٰ حَولَ الحِمىٰ فَيُوشِكُ أَنْ يُواقِعَهُ وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً وإِنَّ حِمَى اللّٰهِ مَحارِمُهُ» (مسند أحمد، ج٤، ص٢٧٠؛ سنن الدارمي، ج٢، ص٢٤٩؛ صحيح البخاري، ج١، ص١٩؛ صحيح مسلم، ج٥، ص٥٠؛ سنن ابن ماجة، ج٢، ص١٣١٨؛ سنن الترمذي، ج٢، ص٣٤٠؛ الكليني، الكافي، ج١، ص٦٨؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج٣، ص١٠؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٦، ص٣٠٢ بألفاظ مختلفة).

مكتب حفظ ونشر آثار المنصور الهاشمي الخراساني؛ قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا المحتوى مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
كتابة السؤال
المستخدم العزيز! يمكنك كتابة اسئلتك حول اثار وافكار العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في الاستمارة ادناه وارسالها لنا ليتم الاجابة عليها في هذا القسم.
انتباه: قد يتمّ عرض اسمك ككاتب السؤال في الموقع.
انتباه: نظراً إلى أنّ جوابنا سيرسل إلى بريدكم الالكتروني ولايظهر على الموقع لزوماً، من الضّروريّ إدخال العنوان الصحيح.
انتباه: يرجى الالتفات إلى الملاحظات ادناه:
1 . ربما تمّ الإجابة على سؤالك في الموقع. لذا من الأفضل مراجعة الأسئلة ذات الصلة أو استخدام إمكانية البحث في الموقع قبل كتابة سؤالك.
2 . الوقت المعتاد للإجابة على كلّ سؤال هو من 3 إلى 10 أيام.
3 . من الأفضل تجنّب كتابة أسئلة متعدّدة وغير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّه تتمّ الإجابة على هذه الأسئلة بشكل منفصل وقد تستغرق وقتاً أطول من الوقت المعتاد.
* أدخل كلمة المرور رجاء. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟