السبت ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٥ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٢٠) التوحيد في التحكيم يعني أنّ اللّه تعالى هو الحاكم الوحيد على العالمين ولذلك، لا يجوز اعتبار غيره حاكمًا، ويجب تسليم الحكم إلى من اختاره، ولا يجوز الخضوع لحكم من لم يعيّنه. (الأسئلة والأجوبة)
loading
نص الدرس
٣١
[لا تخلو الأرض من إمام من عند اللّه إلا أن يغضب اللّه على أهلها.]

[الحديث ٣١]

أَمَّا الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فَهُوَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَابِوَيْه [ت٣٢٩ه‍] فِي «الْإِمَامَةِ وَالتَّبْصِرَةِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ -فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَمْضِي الْإِمَامُ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَيَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ، فَيُعَاجِلَهُمْ.

[ملاحظة]

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ مُتَّهَمًا فِي دِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا فِي رِوَايَتِهِ، وَزَعَمَ الطُّوسِيُّ أَنَّ طَائِفَتَهُ يَعْمَلُونَ بِمَا رَوَاهُ فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ[٢]، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ رَوَاهَا فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا، بَلْ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ:

[الحديث ٣١-١]

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [ت‌بعد٤١١ه‍] فِي «دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ»[٣] -وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ التَّارِيخِ- قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ -فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

[ملاحظة]

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ فُتِنَ بِهِ بَعْضُ فِرَقِ الشِّيعَةِ، فَزَعَمُوا أَنَّ الْإِمَامَةَ بَطَلَتْ بَعْدَ إِمَامِهِمُ الْحَادِي عَشَرَ، فَارْتَفَعَتِ الْأَئِمَّةُ، وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا هَذَا إِمَامٌ وَلَا حُجَّةٌ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ عَنِ النَّبِيِّ وَالْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ إِذَا شَاءَ، وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ سَائِغٌ إِذَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ بِمَعَاصِيهِمْ فَجَعَلَهُ عُقُوبَةً لَهُمْ -ذَكَرَهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النَّوْبَخْتِيُّ [ت‌بعد٣٠٠هـ] فِي «فِرَقِ الشِّيعَةِ»[٤]- وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا؛ لِأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ[٥] عَامٌّ لَا مُخَصِّصَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ[٦] مُخَصِّصًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُولِ، وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَخْصِيصِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَوْ كَانَتْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَالُوا، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ الْعَذَابُ أَوِ السَّاعَةُ، كَمَا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ حَيْثُ قَالَتْ: «لَوْ رُفِعَ الْإِمَامُ مِنَ الْأَرْضِ لَسَاخَتْ وَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ»، وَقَدْ جَاءَ بِصَرَاحَةٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ:

[الحديث ٣١-٢]

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابِوَيْه [ت٣٨١ه‍] فِي «عِلَلِ الشَّرَائِع»[٧]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِأَيِّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَى النَّبِيِّ وَالْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لِبَقَاءِ الْعَالَمِ عَلَى صَلَاحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ[٨]، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يَكْرَهُونَ، وَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ مَا يَكْرَهُونَ»، يَعْنِي بِأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٩].

[الحديث ٣١-٣]

وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعُصْفُرِيُّ [ت٢٥٠هـ][١٠]، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ يَوْمًا بِلَا إِمَامٍ مِنَّا، لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا، وَلَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ عَذَابِهِ، ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا حُجَّةً فِي أَرْضِهِ، وَأَمَانًا فِي الْأَرْضِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، لَنْ يَزَالُوا فِي أَمَانٍ أَنْ تَسِيخَ بِهِمُ الْأَرْضُ مَا دُمْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ ثُمَّ لَا يُمْهِلَهُمْ وَلَا يُنْظِرَهُمْ، ذَهَبَ بِنَا مِنْ بَيْنِهِمْ، وَرَفَعَنَا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِمْ مَا شَاءَ وَأَحَبَّ.

[الحديث ٣١-٤]

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ [ت‌نحو٣٢٩هـ] فِي «تَفْسِيرِهِ»[١١]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ -وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى[١٢]: عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ جَلِيسٍ لَهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[١٣] قَالَ: فَيَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ وَيَبْقَى الْوَجْهُ؟! اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ، لَا وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ، وَنَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى اللَّهُ مِنْهُ، لَمْ نَزَلْ فِي عِبَادِهِ مَا دَامَ اللَّهُ لَهُ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ، فَفَعَلَ بِنَا مَا أَحَبَّ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَمَا الرَّوِيَّةُ؟ قَالَ: الْحَاجَةُ.

[الحديث ٣١-٥]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابِوَيْه [ت٣٨١ه‍] فِي «التَّوْحِيدِ»[١٤]، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، لَنْ نَزَالَ فِي عِبَادِهِ مَا دَامَتْ لِلَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ، قُلْتُ: وَمَا الرَّوِيَّةُ؟ قَالَ: الْحَاجَةُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ وَصَنَعَ مَا أَحَبَّ.

[الحديث ٣١-٦]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابِوَيْه [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١٥]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْبِرْنَا مَا فَضْلُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ الْكَوَاكِبَ جُعِلَتْ فِي السَّمَاءِ أَمَانًا لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ جَاءَ أَهْلَ السَّمَاءِ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانًا لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي جَاءَ أُمَّتِي مَا كَانُوا يُوعَدُونَ».

[ملاحظة]

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ بَعْضُ الْكَارِهِينَ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنَّ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ هُمْ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا، بَلْ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يُوَافِقُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَيُوَافِقُ الْعَقْلَ، كَمَا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ [ت٤٩٥ه‍] فِي «الْمُسْتَدْرَكِ»[١٦]، وَالْمَوْضُوعُ حَدِيثٌ صَحَّحُوهُ لِيُعَارِضُوا بِهِ الْحَقَّ، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ»[١٧]، وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَيُخَالِفُ الْعَقْلَ؛ لِأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِـ«مَا يُوعَدُونَ» الْعَذَابَ أَوِ السَّاعَةَ فَلَمْ يَأْتِيَا أُمَّتَهُ إِذْ ذَهَبَ أَصْحَابُهُ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِخْتِلَافَ فَقَدْ أَتَاهُمْ وَأَصْحَابُهُ فِيهِمْ، بَلْ أَصْحَابُهُ أَسَّسُوا بُنْيَانَهُ بِاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَمَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ، وَلَمْ يَقُلْهُ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ يُبْغِضُ عَلِيًّا وَيُوَالِي أَعْدَاءَهُ، وَقَدْ شَهِدَ عَلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَمْرٍ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ[١٨]، وَالظَّنُّ أَنَّهُ حَرَّفَ الْحَدِيثَ بُغْضًا لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْجَاهِلُ مَنْ أَمِنَهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالصَّحِيحُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا، وَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:

[حديث عليّ]

[الحديث ٣١-٧]

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [ت٢٤١ه‍] فِي «فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ»[١٩]، قَالَ: فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ نَفِيسٍ حَدَّثَهُمْ، قَثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، إِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ.

[الحديث ٣١-٨]

وَرَوَى يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّجَرِيُّ [ت٤٩٩هـ] فِي «الْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةِ»[٢٠]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ خَذَلَهُمْ وَعَانَدَهُمْ.

[حديث جابر بن عبد اللّه]

[الحديث ٣١-٩]

وَرَوَى الْحَاكِمُ [ت٤٩٥ه‍] فِي «الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ»[٢١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ: أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ.

[حديث سلمة بن الأكوع]

[الحديث ٣١-١٠]

وَرَوَى ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ [ت٢٧٦هـ] فِي «مُسْنَدِ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ»[٢٢] وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ [ت٢٧٧هـ] فِي «الْمَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ»[٢٣]، قَالَا: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي.

[الحديث ٣١-١١]

وَرَوَى الرُّويَانِيُّ [ت٣٠٧هـ] فِي «مُسْنَدِهِ»[٢٤]، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.

[الحديث ٣١-١٢]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ [ت‌بعد٣٢٠ه‍] فِي «مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ»[٢٥]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

[حديث عبد اللّه بن عباس]

[الحديث ٣١-١٣]

وَرَوَى الْحَاكِمُ [ت٤٩٥ه‍] فِي «الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ»[٢٦]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَرْكُونُ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الِْاخْتِلَافِ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ اخْتَلَفُوا فَصَارُوا حِزْبَ إِبْلِيسَ.

[حديث أبي سعيد الخدري]

[الحديث ٣١-١٤]

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ [ت٤٠٠ه‍] فِي «كِفَايَةِ الْأَثَرِ»[٢٧]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرْقَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو إِسْمَاعِيلَ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ.

[حديث أبي موسى الأشعري]

[الحديث ٣١-١٥]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ [ت٤٦٠هـ] فِي «أَمَالِيهِ»[٢٨]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ الدِّعْبِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُدَيْلِ أَخُو دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَخِي دِعْبِلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ.

[ملاحظة]

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ السَّمْهُودِيُّ [ت٩١١هـ] فِي «جَوَاهِرِ الْعِقْدَيْنِ»[٢٩] بَعْدَ إِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ: «يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ هُمْ أَمَانٌ لِلْأُمَّةِ عُلَمَاؤُهُمُ الَّذِينَ يُهْتَدَى بِهِمْ كَمَا يُهْتَدَى بِنُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُمُ الَّذِينَ إِذَا خَلَتِ الْأَرْضُ مِنْهُمْ جَاءَ أَهْلَ الْأَرْضِ مِنَ الآيَاتِ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ وَذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ» انْتَهَى قَوْلُ السَّمْهُودِيِّ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَدْ أَصَابَ ظَنُّهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَلِهَذَا نَقُولُ بِوُجُودِ إِمَامٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا نَقُولُ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْبِرْ عَنْ إِمَامٍ غَيْرِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ إِمَامٌ غَيْرُهُ لَأَخْبَرَ عَنْهُ، وَلَوْ أَخْبَرَ عَنْهُ لَبَلَغَنَا لِاسْتِحَالَةِ تَوَاطُئِ النَّاسِ كُلِّهِمْ عَلَى الْكِتْمَانِ.

↑[١] . ص١٣٤
↑[٢] . العدّة في أصول الفقه للطوسي، ج١، ص١٥١
↑[٣] . ص٤٣٥
↑[٤] . ص١٤٥
↑[٥] . البقرة/ ٣٠
↑[٦] . المائدة/ ١٩
↑[٧] . ج١، ص١٢٣ و١٢٤
↑[٨] . الأنفال/ ٣٣
↑[٩] . النساء/ ٥٩
↑[١٠] . الأصول الستة عشر (أصل أبي سعيد عبّاد العصفري)، ص١٦
↑[١١] . ج٢، ص١٤٧
↑[١٢] . بصائر الدرجات للصفار، ص٨٥؛ الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه، ص٩٢
↑[١٣] . القصص/ ٨٨
↑[١٤] . ص١٥١
↑[١٥] . ص٢٠٥
↑[١٦] . ج٢، ص٤٨٦
↑[١٧] . مصنف ابن أبي شيبة، ج٦، ص٤٠٤؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد، ص١٩٠؛ مسند أحمد، ج٣٢، ص٣٣٥؛ صحيح مسلم، ج٤، ص١٩٦١؛ مسند أبي يعلى، ج١٣، ص٢٦٠؛ صحيح ابن حبان، ج١٦، ص٢٣٤
↑[١٨] . انظر: تاريخ الطبري، ج٥، ص٢٦٩؛ أنساب الأشراف للبلاذري، ج٥، ص٢٥٤؛ الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، ج١٧، ص٩٨؛ الغارات لإبراهيم بن محمّد الثقفي، ج٢، ص٥٦٥
↑[١٩] . ج٢، ص٦٧١
↑[٢٠] . ج١، ص٢٠٠
↑[٢١] . ج٢، ص٤٨٦
↑[٢٢] . ص٤٧
↑[٢٣] . ج١، ص٥٣٨
↑[٢٤] . ج٢، ص٢٥٨
↑[٢٥] . ج٢، ص١٧٥
↑[٢٦] . ج٣، ص١٦٢
↑[٢٧] . ص٢٩
↑[٢٨] . ص٣٧٩
↑[٢٩] . ص٢٦٢
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha