السبت ١١ شوال ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ٢٠ أبريل/ نيسان ٢٠٢٤ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التأمين في الإسلام؟ اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٦. اضغط هنا لقراءته. جديد الشبهات والردود: إنّي قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فوجدته أقرب إلى الحقّ بالنسبة لما يذهب إليه الشيعة، ولكنّ المنصور أيضًا مشرك وكافر مثلهم؛ لأنّه قد فسّر آيات القرآن برأيه؛ لأنّك إذا قرأت ما قبل كثير من الآيات التي استدلّ بها على رأيه أو ما بعدها علمت أنّها لا علاقة لها بموضوع البحث؛ منها آية التطهير، فإنّ اللّه قد خاطب فيها نساء النبيّ، ولكنّ المنصور جعلها مقصورة على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وأثبت بها إمامتهم من عند اللّه! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الخامسة من الكتاب القيّم «الكلم الطّيّب؛ مجموعة رسائل السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «عمليّة طوفان الأقصى؛ ملحمة فاخرة كما يقال أم إقدام غير معقول؟!» بقلم «حسن ميرزايي». اضغط هنا لقراءتها. جديد الأقوال: قولان من جنابه في بيان وجوب العقيقة عن المولود. اضغط هنا لقراءتهما. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
درس
 
دروس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره.
ما صحّ عن النّبيّ في ذلك

الحديث ٢٦

في كلّ خلف عالم عدل ينفي عن الدّين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ [ت٣٦٥هـ] فِي «الْكَامِلِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ؛ قَالَ: وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:

«يَرِثُ -أو قال: يَحْمِلُ- هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ضُعِّفَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ، فَقَدْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَلَكِنَّهُ حَدَّثَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِيهِ[٢]، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «حَدَّثَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَشْيَاخِنَا»[٣]، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَلِكَ صَحَّحَ الْحَدِيثَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ كَمَا قَالَ مُهَنَّى: «سَأَلْتُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، فَقُلْتُ: كَأَنَّهُ كَلَامٌ مَوْضُوعٌ، قَالَ: لَا، هُوَ صَحِيحٌ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ مِسْكِينٌ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: مُعَانٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَحْمَدُ: مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ لَا بَأْسَ بِهِ»[٤]، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: «سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَأَعْجَبَهُ»[٥]، وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ؛ فَقَدْ رُوِيَ بِطُرُقٍ شَتَّى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.

شاهد

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكَشِّيُّ [ت٣٥٠هـ] فِي «رِجَالِهِ»[٦]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فِيرُوزَانَ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَحْمِلُ هَذَا الدِّينَ فِي كُلِّ قَرْنٍ عُدُولٌ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْجَاهِلِينَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذِهِ الطُّرُقُ، وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً، تُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجْعَلُ الْحَدِيثَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ، بَلْ قَدْ تَجْعَلُهُ مُتَوَاتِرًا، وَالْمُتَوَاتِرُ لَا يَضُرُّ ضَعْفُ رُوَاتِهِ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عَدْلُهُ» بِلَفْظِ الْمُفْرَدِ[٧]، وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي كُلِّ خَلَفٍ إِمَامًا عَدْلًا وَاحِدًا يَنْفِي عَنْ دِينِ اللَّهِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَهُوَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ[٨].

↑[١] . الكامل لابن عدي، ج١، ص٢١١
↑[٢] . انظر: مناقب الشافعي للبيهقي، ج١، ص٧.
↑[٣] . البدع والنهي عنها لابن وضاح، ص٢٦؛ الكامل لابن عدي، ج١، ص٢٤٩؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج١٠، ص٣٥٤
↑[٤] . شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي، ص٢٩
↑[٥] . تهذيب اللغة للأزهري، ج٧، ص١٧٨
↑[٦] . رجال الكشي، ج١، ص١٠
↑[٧] . انظر: ذمّ الكلام وأهله للهروي، ج٤، ص٢٢٤.
↑[٨] . انظر: الدرس ٨٥ من هذا الباب.
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
تحميل مجموعة دروس السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ
الكتاب: تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثالثة
تاريخ النشر: غرة رجب ١٤٤٥ هـ
مكان النشر: طالقان؛ أفغانستان