الجمعة ١٩ شوال ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٠ مايو/ ايّار ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الخامس من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بتصحيح وتصميم جديدين. اضغط هنا لقراءته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: درس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن أهل البيت عليهم السلام ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١٥. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما آداب الحياة الزوجيّة وحقوق الزوجين في الإسلام من منظور العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: أربعة أقوال من جنابه في حرمة الإجارة والإستئجار للرّحم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه يصف فيها أحوال النّاس، ويحذّرهم من عاقبة أمرهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.
loading
نص الدرس
 
الدرس ١ الباب ٢

الحديث ١٦

رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ [ت٤٣٠هـ] فِي «مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فِي اللَّفْظِ، وَلَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِسَائِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي الْمَعْنَى، وَقَدْ صَحَّحَهُ قَوْمٌ، وَحَسَّنَهُ آخَرُونَ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ [ت٢٧٧هـ] هَكَذَا: «لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلْهُمْ فِيهِ لِطَاعَتِهِ، أَوْ يَسْتَعْمِلْهُمْ بِطَاعَتِهِ»[٢]، وَاسْتِعْمَالُهُمْ يَعْنِي اتِّخَاذَهُمْ عُمَّالًا، فَهُمْ عُمَّالُ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ أَنَّهُ يَغْرِسُهُمْ لِأَنَّهُمْ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ؛ كَمَا قَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ۝ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[٣]، وَقَالَ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَى نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٤]، وَهِيَ عِنْدَنَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، بِمَعْنَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ»[٥]، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ[٦]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٧]، وَقَدْ أَصَابَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ [ت‌نحو٣٢٠هـ] إِذْ قَالَ: «غَرْسُ اللَّهِ مَحْرُوسٌ فِي الْأَحْوَالِ، وَمَحْفُوظٌ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ، يَكْلَؤُهُ وَيَرْعَاهُ، وَهُمْ رِجَالُهُ فِي أَرْضِهِ، وَأَوْلِيَاؤُهُ وَالدُّعَاةُ إِلَيْهِ، وَغَرَسَهُمْ أَيِ اجْتَبَاهُمْ»[٨].

↑[١] . معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، ج٣، ص١٧٤٤
↑[٢] . المعرفة والتاريخ للفسوي، ج٢، ص٤٤٥
↑[٣] . إبراهيم/ ٢٤-٢٥
↑[٤] . النّور/ ٣٥
↑[٥] . انظر: بصائر الدرجات للصفار، ص٧٦؛ قرب الإسناد للحميري، ص٣٢٢؛ تفسير ابن أبي حاتم، ج٩، ص٣١٣٣؛ الكامل لابن عدي، ج٢، ص٢٣٤؛ المخلّصيات لأبي طاهر المخلّص، ج١، ص٣٧٢.
↑[٦] . النّور/ ٣٦
↑[٧] . آل عمران/ ٣٣-٣٤
↑[٨] . نوادر الأصول في أحاديث الرسول للحكيم الترمذي، ج١، ص٣٨١
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]