الثلاثاء ١٦ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
درس
 
دروس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره.
ما صحّ عن النّبيّ في ذلك

الحديث ٤٠

الهداة من أهل البيت إلى يوم القيامة.

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١هـ] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ-، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ:

قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَّا الْهُدَاةُ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟» قَالَ: «بَلْ مِنَّا الْهُدَاةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِنَا اسْتَنْقَذَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ضَلَالَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يَسْتَنْقِذُهُمْ مِنْ ضَلَالَةِ الْفِتْنَةِ، وَبِنَا يُصْبِحُونَ إِخْوَانًا بَعْدَ ضَلَالَةِ الْفِتْنَةِ، كَمَا بِنَا أَصْبَحُوا إِخْوَانًا بَعْدَ ضَلَالَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ، كَمَا بِنَا فَتَحَ اللَّهُ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الظَّاهِرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ الْغَسِيلِ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَذَكَرَهُ الطُّوسِيُّ فِي أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَلَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةِ أَبِيهِ، فَصُحِّفَ، وَأَبُوهُ سُلَيْمَانُ مَجْهُولٌ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا الْحَدِيثِ:

الشاهد ١

رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِيُّ [ت٣٣٧هـ] فِي «أَخْبَارِهِ»[٢]، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَخْفَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَعْلَبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَيْقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَّا الْهُدَاةُ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟» قَالَ: «لَا بَلْ مِنَّا، بِنَا يُخْتَمُ الدِّينُ كَمَا افْتُتِحَ، بِنَا يُسْتَنْقَذُ مِنَ الضَّلَالَةِ، بِنَا يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ، كَمَا بِنَا جَمَعَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ»، قَالَ عَلِيٌّ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ بَقِيَ أَمُؤْمِنُونَ أَمْ كَافِرُونَ؟» قَالَ: «مَفْتُونٌ وَكَافِرٌ».

الشاهد ٢

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ [ت٤١٣هـ] فِي «أَمَالِيهِ»[٣]، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ الْهُدَى هُوَ اتِّبَاعُ أَمْرِ اللَّهِ دُونَ الْهَوَى وَالرَّأْيِ، وَكَأَنَّكَ بِقَوْمٍ قَدْ تَأَوَّلُوا الْقُرْآنَ، وَأَخَذُوا بِالشُّبُهَاتِ، وَاسْتَحَلُّوا الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ، وَالْبَخْسَ بِالزَّكَاةِ -كَذَا فِي النُّسْخَةِ، وَالصَّحِيحُ: الْمَكْسَ بِالزَّكَاةِ- وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ»، قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا هُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ أَهُمْ أَهْلُ رِدَّةٍ أَمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ؟» قَالَ: «هُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ، يَعْمَهُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْعَدْلُ»، فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَدْلُ مِنَّا أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟» فَقَالَ: «بَلْ مِنَّا، بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ، وَبِنَا يَخْتِمُ، وَبِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ»، فَقُلْتُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ».

الشاهد ٣

وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ [ت٢٢٨هـ] فِي «الْفِتَنِ»[٤]، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَئِمَّةَ الْهُدَى، أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟» قَالَ: «بَلْ مِنَّا، بِنَا يُخْتَمُ الدِّينُ، كَمَا بِنَا فُتِحَ، وَبِنَا يُسْتَنْقَذُونَ مِنْ ضَلَالَةِ الْفِتْنَةِ، كَمَا اسْتُنْقِذُوا مِنْ ضَلَالَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ فِي الدِّينِ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ، كَمَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَدِينِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَكَذَا رَوَاهُ نُعَيْمٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ «الْمَهْدِيُّ» فِيهِ مِنْ إِضَافَةِ الرُّوَاةِ لِكَيْ لَا يُخَالِفَ مَذْهَبَهُمْ، فَكَانَ لَفْظُهُ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَئِمَّةُ الْهُدَى، أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟» كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ.

الشاهد ٤

وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ [ت٢٨٧هـ] فِي «السُّنَّةِ»[٥]، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ -يَعْنِي الْكُرَيْزِيَّ-، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَحْنُ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى نَدْفَعَهُ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَعْنِي: «نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ»، وَالْأَحَادِيثُ فِي أَنَّ اللَّهَ فَتَحَ بِهِمُ الْهُدَى وَسَيَخْتِمُهُ بِهِمْ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْهُدَاةِ وَآخِرَهُمْ مِنْهُمْ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهُدَاةَ كُلَّهُمْ مِنْهُمْ، وَالْهُدَاةُ مَنْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ[٦]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ[٧].

↑[١] . كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه، ص٢٣٠
↑[٢] . أخبار أبي القاسم الزجاجي، ص١٩٥
↑[٣] . الأمالي للمفيد، ص٢٨٨
↑[٤] . الفتن لابن حماد، ج١، ص٣٧٠
↑[٥] . السنة لابن أبي عاصم، ج٢، ص٥٣٣
↑[٦] . الرّعد/ ٧
↑[٧] . الأعراف/ ١٨١
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساهم في نشر العلم؛ فإنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت تجيد لغة أخرى، قم بترجمة هذا إليها، وأرسل لنا ترجمتك لنشرها على الموقع. [استمارة الترجمة]
تحميل مجموعة دروس السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ
الكتاب: تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثالثة
تاريخ النشر: غرة رجب ١٤٤٥ هـ
مكان النشر: طالقان؛ أفغانستان