الجمعة ١٤ محرم ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ١٢ أغسطس/ آب ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١٢. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١١. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: خطبة من جنابه في أنّ إمام المسلمين هو المهديّ وحده، وكلّ إمام من دونه دجّال، وإن كانت له خوارق. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أنا قرأت كتاب «العودة إلى الإسلام» للمنصور الهاشمي الخراساني، فلم أجد فيه شيئًا يخالف الشرع والعقل؛ لأنّه لم يُذكر فيه شيء إلّا مع دليل من القرآن، أو من السنّة الثابتة، أو من العقل، ولكنّ الواقع أنّي ناولته أستاذي سماحة الشيخ ... [أحد العلماء] لينظر فيه ويخبرني برأيه، فرفضه أشدّ رفض، وبالغ في ذمّه وتنقيصه، حتّى زعم أنّه كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! فأوقعني في الشكّ والشبهة، فلا أدري الآن أهو كتاب مفيد يدعو إلى الدّين الخالص، أم كتاب ضالّ لا يجوز قراءته! اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأسئلة والأجوبة: الرجاء الإجابة على الأسئلة التالية: ١ . ما هو شرط ظهور الإمام المهديّ؟ ٢ . كم عدد أصحابه؟ هل فيهم نساء؟ ٣ . ما هي المذاهب والفرق التي ينتمون إليها؟ كيف يتمّ اختيارهم؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه فيها ينذر باشتداد البلاء، ويبيّن سببه وطريقة منعه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الأوّل من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على وجود خليفة للّه في الأرض» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
نص الدرس
 
الدرس ٢ الباب ٢

الحديث ١٠

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [ت٢٤١هـ] فِي «مُسْنَدِهِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ:

كَانَتْ مُجَاوِرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا يُجَامِعُهَا فِي الْمَنَامِ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! فَضَحْتِ النِّسَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ! فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ! نَعَمْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «فَأَنَّى يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

الشاهد ١

وَرَوَى الدَّارَمِيُّ [ت٢٥٥هـ] فِي «مُسْنَدِهِ»[٢]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْتَصِرًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ: «بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ، إِنَّ خَيْرَكُنَّ الَّتِي تَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهَا، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلِلنِّسَاءِ مَاءٌ؟! قَالَ: «نَعَمْ، فَأَنَّى يُشْبِهُهُنَّ الْوَلَدُ؟! إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

الشاهد ٢

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ [ت٣٦٠هـ] فِي «الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ»[٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعِنْدَهُ رَهْطٌ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَنْ أَدَعَ أَمْرًا يُفَقِّهُنِي فِي دِينِي وَيُقَرِّبُنِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، أَرَأَيْتَ -رَسُولَ اللَّهِ- الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ تَرِبَتْ يَدَاكِ أَنْتِ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الْوَلَدُ أُمَّهُ».

الشاهد ٣

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ [ت٣٦٠هـ] فِي «الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ»[٤]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِنْ فِيهَا إِلَى أُذُنِي، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رِجَالًا، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَامُوا، فَلَمَّا خَرَجَ دَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْرٌ يُقَرِّبُنِي إِلَى اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ إِذْ شَكَكْتُ فِيهِ، قَالَ: «أَصَبْتِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ»، قُلْتُ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ فَضَحْتِ النِّسَاءَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، أَرَأَيْتِ لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ، نَعَمْ إِذَا رَأَيْتِ ذَلِكَ فَاغْتَسِلِي».

الشاهد ٤

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ [ت٢٣٥هـ] فِي «مُصَنَّفِهِ»[٥]، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَيَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؟ قَالَ: «هَلْ تَجِدُ شَهْوَةً؟» قَالَتْ: لَعَلَّهُ، قَالَ: «هَلْ تَجِدُ بَلَلًا»، قَالَتْ: لَعَلَّهُ، قَالَ: «فَلْتَغْتَسِلْ»، فَلَقِيَتْهَا نِسْوَةٌ، فَقُلْنَ لَهَا: فَضَحْتِنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَنْتَهِيَ حَتَّى أَعْلَمَ فِي حِلٍّ أَنَا أَوْ فِي حَرَامٍ.

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: انْظُرُوا إِلَى قَوْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: «إِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ»، وَقَوْلِهَا: «إِنِّي لَنْ أَدَعَ أَمْرًا يُفَقِّهُنِي فِي دِينِي وَيُقَرِّبُنِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ»، وَقَوْلِهَا: «وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَنْتَهِيَ حَتَّى أَعْلَمَ فِي حِلٍّ أَنَا أَوْ فِي حَرَامٍ»، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ أَعْقَلَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَدْ نُهُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْأَعْرَابَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِغَرِيبٍ؛ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: «خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ نَزَلَ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَوْ قَوْلُكَ؟ قَالَ: بَلْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا[٦]، فَقَالَ عُمَرُ: كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ -يَعْنِي حَتَّى النِّسَاءَ! ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّي نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ، أَلَا فَلْيَفْعَلْ رَجُلٌ فِي مَالِهِ مَا بَدَا لَهُ»[٧]، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، قَالَ عُمَرُ: «امْرَأَةٌ أَصَابَتْ، وَرَجُلٌ أَخْطَأَ»![٨]

الشاهد ٥

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ [ت٢٧٥هـ] فِي «سُنَنِهِ»[٩]، قَالَ:حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -يَعْنِي عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَأَجَابَهَا- ثُمَّ سَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: «تَأْخُذِينَ مَاءَكِ، فَتَطَّهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ، ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رَأْسِكِ الْمَاءَ، ثُمَّ تَدْلُكِينَهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِكِ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ»، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ، وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ».

↑[١] . مسند أحمد، ج٤٥، ص٨٥
↑[٢] . مسند الدارمي، ج١، ص٥٩١
↑[٣] . المعجم الكبير للطبراني، ج٢٥، ص١٢٧
↑[٤] . المعجم الأوسط للطبراني، ج٤، ص١٨٩
↑[٥] . مصنف ابن أبي شيبة، ج١، ص٨٠
↑[٦] . النّساء/ ٢٠
↑[٧] . سنن سعيد بن منصور، ج١، ص١٩٥؛ التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثالث)، ج٣، ص١١٦؛ شرح مشكل الآثار للطحاوي، ج١٣، ص٥٧؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٧، ص٣٨٠؛ الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، ج١، ص٣٧٠
↑[٨] . الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار، ص٢٥١؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ج١، ص٥٣٠
↑[٩] . سنن أبي داود، ج١، ص٨٥
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]