الجمعة ٢٠ ذي الحجة ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٣٠ يوليو/ حزيران ٢٠٢١ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١١٣) فَبِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا تَعَلَّقْتُمْ، وَمَاذَا تَأْمَلُونَ مِنْهَا؟! فِي حِينٍ أَنَّ مَا جَمَعْتُمُوهُ سَيَتَبَعْثَرُ، وَمَا شَيَّدْتُمُوهُ سَيَنْهَارُ، وَهَذِهِ أَجْسَادُكُمْ سَمَّنْتُمُوهَا لِلدِّيدَانِ، وَهَذِهِ أَمْوَالُكُمْ أَنْفَقْتُمُوهَا لِلْأَرْضَةِ. حَيَاتُكُمْ مُعَلَّقَةٌ عَلَى جُرْعَةٍ، وَأَنْفَاسُكُمْ مُعْتَمِدَةٌ عَلَى لُقْمَةٍ. أَعْضَاؤُكُمْ ضَعِيفَةٌ وَآفَاتُ الدُّنْيَا كَمِينَةٌ. أَيْنَمَا ذَهَبْتُمْ، فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِذٌ بِتَلَابِيبِكُمْ، وَلَا مَحِيصَ لَكُمْ عَنْهُ. لَا فِي قِمَمِ الْجِبَالِ تَأْمَنُونَ مِنْهُ، وَلَا فِي شُقُوقِ الْوُدْيَانِ تَخْتَفُونَ عَنْهُ. الْآنَ بَعْدَ أَنْ أُتِيحَتْ لَكُمْ فُرْصَةٌ وَقُدْرَةٌ، فَتَزَوَّدُوا لِآخِرَتِكُمْ، وَاحْمِلُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى مَا يَنْفَعُكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ. [نبذة من القول ٢٦ من أقوال المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
نص الدرس
PDF ٢٣

[الحديث ٢٢]

أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فَهُوَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ:

أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ، ثُمَّ قَالَ: يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ! إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ. النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ. يَا كُمَيْلُ! الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَالْعِلْمُ يَزْكُوا عَلَى الْإِنْفَاقِ وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ. يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ! مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ. يَا كُمَيْلُ! هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ. هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْمًا جَمًّا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً، بَلَى أَصَبْتُ لَقِنًا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَمُسْتَظْهِرًا بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَادًا لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ، يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ. أَلَا لَا ذَا وَلَا ذَاكَ، أَوْ مَنْهُومًا بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَمًا بِالْجَمْعِ وَالْإِدِّخَارِ. لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ. أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهًا بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ. كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ. اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِرًا مَشْهُورًا وَإِمَّا خَائِفًا مَغْمُورًا، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ وَكَمْ ذَا؟ وَأَيْنَ أُولَئِكَ؟ أُولَئِكَ وَاللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا، يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى. أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ. آهٍ آهٍ شَوْقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ. انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ -وَفِي رِوَايَةِ فُضَيْلِ بْنِ خُدَيْجٍ: وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ.

[ملاحظة]

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ وَكَانَ مِنْ بِطَانَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ وَفُضَيْلُ بْنُ خُدَيْجٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو صَالِحٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ [ت٤٦٣ه‍] فِي «جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ»[٢] وَقَالَ: «هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُسْتَغْنَى عَنِ الْإِسْنَادِ لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ» وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ [ت٧٧٤ه‍] فِي «الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ»[٣]: «قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ».

[الحديث ٢٢-١]

رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ [ت٤٣٠ه‍] فِي «حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ»[٤]، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ الْخَيَّاطُ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ.

[الحديث ٢٢-٢]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٥]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفِلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ أَوْ خَائِفٌ مَغْمُورٌ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ».

[الحديث ٢٢-٣]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٦]، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامٍ لَهُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، ظَاهِرٍ أَوْ خَافٍ مَغْمُورٍ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَبَيِّنَاتُكَ».

[الحديث ٢٢-٤]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٧]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمُقْرِئِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ.

[الحديث ٢٢-٥]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٨]، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَنَفِيِّ الشَّاشِيِّ بِإِيلَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ الشَّافِعِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبِ أَبُو مُنْذِرٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْكُوفَةِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانَةِ -وَذَكَرَ فِيهِ: «اللَّهُمَّ بَلَى، لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، ظَاهِرٍ (مَشْهُورٍ) أَوْ بَاطِنٍ مَغْمُورٍ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ» وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ».

[الحديث ٢٢-٦]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «الْخِصَالِ»[٩]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْخَوَّاصُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثُّورِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ.

[الحديث ٢٢-٧]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١٠]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُوسَى الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِرٌ أَوْ خَافٍ مَغْمُورٌ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَبَيِّنَاتُكَ».

[الحديث ٢٢-٨]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ [ت٤٠٦ه‍] فِي «خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ»[١١]، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَلَامٍ لَهُ: «اللَّهُمَّ بَلَى، لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِرًا مَشْهُودًا أَوْ خَافِيًا مَغْمُورًا، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ».

[الحديث ٢٢-٩]

وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ [ت٥٧١ه‍] فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ»[١٢]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِذْنًا وَمُنَاوَلَةً وَقَرَأَ عَلَيَّ إِسْنَادَهُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ -يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى التَّيْمِيَّ- عَنْ كُمَيْلٍ.

[الحديث ٢٢-١٠]

وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ [ت٢٨٣ه‍] فِي «الْغَارَاتِ»[١٣]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْحَرِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ.

[الحديث ٢٢-١١]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١٤]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَالْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ أَوْ خَافٍ مَغْمُورٍ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَبَيِّنَاتُكَ».

[الحديث ٢٢-١٢]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ [ت٣٢٩ه‍] فِي «الْكَافِي»[١٥]، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: «اللَّهُمَّ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّهُ، وَلَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ، وَأَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ، ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ، كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَلَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ، بَلْ أَيْنَ هُمْ؟ وَكَمْ؟ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْرًا، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ وَيَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْجُمُ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، فَتَسْتَجِيبُ أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ، وَيَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَيَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْمُكَذِّبُونَ وَأَبَاهُ الْمُسْرِفُونَ، أُولَئِكَ أَتْبَاعُ الْعُلَمَاءِ، صَحِبُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَوْلِيَائِهِ، وَدَانُوا بِالتَّقِيَّةِ عَنْ دِينِهِمْ وَالْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَأَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، فَعُلَمَاؤُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ خُرْسٌ صُمْتٌ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ، مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ، وَسَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَمْحَقُ الْبَاطِلَ. هَا هَا طُوبَى لَهُمْ عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ وَيَا شَوْقَاهُ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ فِي حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ، وَسَيَجْمَعُنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ».

[الحديث ٢٢-١٣]

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١ه‍] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[١٦]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعْدَانَ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ-، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَرْضِكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ، يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ عِلْمَكَ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَلَا يَضِلَّ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بِهِ، إِمَّا ظَاهِرٌ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ مُكْتَتَمٌ مُتَرَقِّبٌ، إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ، فَإِنَّ عِلْمَهُ وَآدَابَهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ، فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ».

↑[١] . ص٢٨٩ و٢٩٠
↑[٢] . ج٢، ص١١٢
↑[٣] . ج٩، ص٥٧
↑[٤] . ج١، ص٧٩
↑[٥] . ص٢٩٣
↑[٦] . ص٢٩٤
↑[٧] . ص٢٨٩
↑[٨] . ص٢٩٣
↑[٩] . ص١٨٦
↑[١٠] . ص٢٩٤
↑[١١] . ص١٠٥
↑[١٢] . ج٥٠، ص٢٥٤
↑[١٣] . ج١، ص١٤٧
↑[١٤] . ص٣٠٢
↑[١٥] . ج١، ص٣٣٥
↑[١٦] . ص٣٠٢
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha