الأربعاء ١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٨ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
درس
 
دروس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره.
ما صحّ عن النّبيّ في ذلك

الحديث ٢١

لا يزال في أهل الدّين من يستعمله اللّه.

رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ [ت٤٣٠هـ] فِي «مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ»[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

«لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فِي اللَّفْظِ، وَلَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِسَائِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي الْمَعْنَى، وَقَدْ صَحَّحَهُ قَوْمٌ، وَحَسَّنَهُ آخَرُونَ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ [ت٢٧٧هـ] هَكَذَا: «لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلْهُمْ فِيهِ لِطَاعَتِهِ، أَوْ يَسْتَعْمِلْهُمْ بِطَاعَتِهِ»[٢]، وَاسْتِعْمَالُهُمْ يَعْنِي اتِّخَاذَهُمْ عُمَّالًا، فَهُمْ عُمَّالُ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ أَنَّهُ يَغْرِسُهُمْ لِأَنَّهُمْ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ؛ كَمَا قَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ۝ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾[٣]، وَقَالَ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَى نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[٤]، وَهِيَ عِنْدَنَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، بِمَعْنَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ»[٥]، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾[٦]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[٧]، وَقَدْ أَصَابَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ [ت‌نحو٣٢٠هـ] إِذْ قَالَ: «غَرْسُ اللَّهِ مَحْرُوسٌ فِي الْأَحْوَالِ، وَمَحْفُوظٌ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ، يَكْلَؤُهُ وَيَرْعَاهُ، وَهُمْ رِجَالُهُ فِي أَرْضِهِ، وَأَوْلِيَاؤُهُ وَالدُّعَاةُ إِلَيْهِ، وَغَرَسَهُمْ أَيِ اجْتَبَاهُمْ»[٨].

↑[١] . معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، ج٣، ص١٧٤٤
↑[٢] . المعرفة والتاريخ للفسوي، ج٢، ص٤٤٥
↑[٣] . إبراهيم/ ٢٤-٢٥
↑[٤] . النّور/ ٣٥
↑[٥] . انظر: مسائل علي بن جعفر، ص٣٢٢؛ بصائر الدرجات للصفار، ص٧٦؛ تفسير ابن أبي حاتم، ج٩، ص٣١٣٣؛ الكامل لابن عدي، ج٢، ص٢٣٤؛ المخلّصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلّص، ج١، ص٣٧٢.
↑[٦] . النّور/ ٣٦
↑[٧] . آل عمران/ ٣٣-٣٤
↑[٨] . نوادر الأصول في أحاديث الرسول للحكيم الترمذي، ج١، ص٣٨١
المشاركة
شارك هذا مع أهلك وأصدقائك؛ فإنّ زكاة العلم نشره.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
✔️ لدعمنا ماليًّا، انقر هنا.
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
تحميل مجموعة دروس السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ
الكتاب: تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثالثة
تاريخ النشر: غرة رجب ١٤٤٥ هـ
مكان النشر: طالقان؛ أفغانستان