الثلاثاء ١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٧ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
درس
 
دروس من جنابه في أنّ الأرض لا تخلو من رجل عالم بالدّين كلّه، جعله اللّه فيها خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره.
ما صحّ عن أهل البيت في ذلك

الحديث ٣٨

«الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ»

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ [ت٢٧٤هـ] فِي «الْمَحَاسِنِ»[١]، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ:

«إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُرْفَعْ، وَالْعِلْمُ يُتَوَارَثُ، وَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ».

الشاهد ١

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ [ت٢٩٠هـ] فِي «بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ»[٢]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ، وَمَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ، وَإِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ، إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ».

الشاهد ٢

وَرَوَى الصَّفَّارُ [ت٢٩٠هـ] فِي «بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ»[٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَى حَالِهِ، وَلَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَهُ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ».

الشاهد ٣

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ [ت٣٢٩هـ] فِي «الْكَافِي»[٤]، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ زُرَارَةَ، وَالْفُضَيْلِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ، وَالْعِلْمُ يُتَوَارَثُ، وَكَانَ عَلِيٌّ عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مِنَّا عَالِمٌ قَطُّ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ».

الشاهد ٤

وَرَوَى الصَّفَّارُ [ت٢٩٠هـ] فِي «بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ»[٥]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينَ؛ وَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ [ت٣٢٩هـ] فِي «الْكَافِي»[٦]، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَرْقِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ؛ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ [ت٣٨١هـ] فِي «كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ»[٧]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَفَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ؛ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عَلِيٌّ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالْعِلْمُ يُتَوَارَثُ، وَلَا يَمُوتُ عَالِمٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ».

الشاهد ٥

وَرَوَى الصَّفَّارُ [ت٢٩٠هـ] فِي «بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ»[٨]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ؛ وَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ [ت٣٢٩هـ] فِي «الْكَافِي»[٩]، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُرْفَعْ، وَمَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ».

ملاحظة

قَالَ الْمَنْصُورُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَقَوْلُهُ: «مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ» لَا يُنَافِي قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعِلْمَ يَذْهَبُ بِذَهَابِ عَالِمِهِ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ يَذْهَبُ بِذَهَابِ عَالِمِهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَتَدَارَكُ ذَلِكَ بِعَالِمٍ آخَرَ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيضَ النَّاسِ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا عِلْمَ الْعَالِمِ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ وَيَصِلُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْرِفُوا الْعَالِمَ الْآخَرَ أَوْ لَا يَصِلُوا إِلَيْهِ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، فَيُتْرَكُوا جَاهِلِينَ، أَوْ يَضِلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا؛ كَمَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ، إِذْ لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَادَامَ فِيهِمْ، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى الْعَالِمِ الْآخَرِ، فَرُدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمُ اللَّهُ، وَمِنَ الْمُحَقَّقِ أَنَّ الْعَالِمَ الْحَاضِرَ لَا يُتْرَكُ لِلْعَالِمِ الْغَائِبِ، وَمَنْ تَرَكَ الْعَالِمَ الْحَاضِرَ فَسَوْفَ يَتْرُكُ الْعَالِمَ الْغَائِبَ أَيْضًا إِذَا حَضَرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالْعَالِمِ الْحَاضِرِ، وَلِذَلِكَ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا حَكِيمًا، وَلَا يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ تَخْلُو مِنْ عَالِمٍ[١٠].

↑[١] . المحاسن للبرقي، ج١، ص٢٣٥
↑[٢] . بصائر الدرجات للصفار، ص١٣٤
↑[٣] . بصائر الدرجات للصفار، ص١٣٦
↑[٤] . الكافي للكليني، ج١، ص٢٢٢
↑[٥] . بصائر الدرجات للصفار، ص١٣٨
↑[٦] . الكافي للكليني، ج١، ص٢٢٢
↑[٧] . كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه، ص٢٢٣
↑[٨] . بصائر الدرجات للصفار، ص١٣٦
↑[٩] . الكافي للكليني، ج١، ص٢٢٢
↑[١٠] . لمزيد المعرفة عن هذا، راجع: الدرس ٦٥ من الباب ٢.
المشاركة
شارك هذا مع أهلك وأصدقائك؛ فإنّ زكاة العلم نشره.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
✔️ لدعمنا ماليًّا، انقر هنا.
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
تحميل مجموعة دروس السّيّد العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ
الكتاب: تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين؛ تقرير دروس العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
الناشر: مكتب المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى
رقم الطبعة: الثالثة
تاريخ النشر: غرة رجب ١٤٤٥ هـ
مكان النشر: طالقان؛ أفغانستان