الثلاثاء ٨ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يُعلم أنّ أساس معرفة الإنسان هو اليقين فقط، وكلّ معرفة لا تؤول إلى اليقين فلا اعتبار لها؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[١]، وهذا في حين أنّ الظنّ هو أقوى إدراكات الإنسان بعد اليقين، وسائر إدراكاته هي أضعف منه بمراتب، ومن ثمّ ليست حجّة من باب أولى.

بداهة العقل

العقل هو المصدر الرئيسيّ للمعرفة والمعيار الأوّل للعلم، وحجّيّته بديهيّة بالتأكيد؛ لأنّه لا يمكن تصوّرها إلّا بتصديقها، ولا ينفكّ تصديقها عن تصوّرها. بل يمكن القول أنّ الحجّيّة نفسها قضيّة عقليّة، وليس لها معنى سوى الكاشفيّة عن الواقع لدى العقل، ولذلك فإنّ إثبات حجّيّة العقل هو كإثبات حجّيّة الحجّيّة! بعبارة أخرى، إنّ حجّيّة كلّ شيء يُستدلّ به لإثبات حجّيّة العقل، ليست أكثر وضوحًا من حجّيّة العقل، وإثباتها يتوقّف على ثبوت حجّيّة العقل؛ كما أنّ الشّرع لكي يتمكّن من إثبات حجّيّة العقل، لا بدّ أن تُثبَت حجّيّته أوّلًا؛ لأنّ حجّيّته ليست أكثر وضوحًا من حجّيّة العقل، في حين أنّه لا توجد لإثبات حجّيّته أداة غير العقل، وإثبات حجّيّته بنفسه أيضًا لا معنى له. نعم، العقل يثبت حجّيّة الشّرع، فهو يتضمّنه عندما يُعتبر معيار المعرفة، ومن ثمّ ليس من الضروريّ ذكر الشّرع معه بصفة معيار المعرفة، وإنّما هو ذكر الخاصّ مع العامّ أو اللازم مع الملزوم لأجل التأكيد؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا[٢]، وقال: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ[٣]،

↑[١] . يونس/ ٣٦
↑[٢] . الفرقان/ ٤٤
↑[٣] . الملك/ ١٠