الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من هنا يمكن القول أنّ الذين يشكّكون في حجّيّة العقل أو ينكرونها، لا يفعلون في الواقع شيئًا سوى إثباتها؛ إذ ليس من الممكن التّشكيك في حجّيّة العقل وإنكارها بدون حجّيّة العقل، ونفيها مستلزم لإثباتها!

المنكرون لحجّيّة العقل

كون العقل حجّة ومعيارًا للمعرفة هو من المسائل الضّروريّة التي لا معنى للشّكّ فيها. مع ذلك، قد كان منذ زمن بعيد أناس يشكّكون فيه، بل وينكرونه.

[العلماء النّصارى]

على سبيل المثال، العلماء النّصارى الذين تولّوا قيادة الكنيسة، هم من الذين لا يعتقدون بحجّيّة العقل ولا يعتبرونه معيار المعرفة. إنّ هؤلاء قد ودّعوا حجّيّة العقل منذ القرن الرابع الميلاديّ الذي اعتقدوا فيه أنّ المسيح هو اللّه وفي نفس الوقت ابنه[١]؛ لأنّ الاعتقاد بألوهيّة المسيح رغم بنوّته للّه، هو تناقض واضح لا يقبله العقل بوجه من الوجوه، والذين كان لديهم مثل هذا الاعتقاد ما كانوا يستطيعون أن يقيموا للعقل وزنًا. لقد أصرّ هؤلاء منذ فترة طويلة على مبدأ أنّ اللّه الواحد هو ثلاثة أقانيم: الأب والابن وروح القدس[٢]، وهذا يشبه تمامًا القول بأنّ الواحد يساوي الثلاث! لا شكّ أنّ مثل هذا الاعتقاد هو من أمحل المحالات، ولا يستطيع العقل فهم وحدانيّة اللّه مع ألوهيّة الأب والابن وروح القدس. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الاعتقاد بنشأة اللّه من نفسه، وتحوّله إلى الإنسان، وأزليّة المسيح رغم تولّده من مريم، وكونه فاديًا بنفسه لمغفرة ذنوب الآخرين، وما شابه ذلك، قد حوّل النّصرانيّة إلى دين متناقض وغير عقلانيّ.

↑[١] . يشير إلى اجتماعهم في «مجمع نيقية» سنة ٣٢٥ بعد الميلاد، ووضعهم قانون العقيدة النصرانيّة الحاكم بأنّ المسيح هو اللّه وفي نفس الوقت ابنه، ونصّه هذا: «نؤمن بإله واحد، اللّه الأب، ونؤمن بربّ واحد يسوع المسيح، ابن اللّه الوحيد، المولود من الأب قبل كلّ الدهور، نور من نور، إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر، الذي به كان كلّ شيء»!
↑[٢] . انظر: قاموس الكتاب المقدّس لمجمع الكنائس الشّرقيّة، ص٢٣٢.