الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

الحاصل أنّ الدّعاية ضدّ العقل هي من عمل الشيطان ليفسح المجال لتفشّي الجهل في العالم، وكلّ إنسان يقوم بالدّعاية ضدّ العقل هو من حزب الشيطان وجنوده الذين يخدمونه، وهو في حرب مع اللّه، عن قصد أو غير قصد.

الفرق بين العقل والفلسفة

النكتة التي يجب توضيحها هنا هي أنّ بعض النّاس يزعمون أنّ المراد بالعقل هو الفلسفة، ولهذا السّبب يعارضونه، مع أنّ هذه الفكرة غير صحيحة؛ لأنّ العقل قوّة أعطاها اللّه لإحاطة صحيحة بالمفاهيم ومصاديقها، وهو مشترك بين جميع البشر وليس حكرًا على الفلاسفة، في حين أنّ الفلسفة علم خاصّ كسائر العلوم الإنسانيّة، نشأ في اليونان القديمة وتغلغل في المسلمين خلال العصر العبّاسيّ ووجد لنفسه أنصارًا وأعداءً. من الواضح أنّ العقل كان موجودًا قبل ظهور الفلسفة، والفلسفة مجرّد علم مستحدث يقوم على العقل؛ كما أنّ العلوم الأخرى مثل الحساب والهندسة والطبّ تقوم على العقل، وكلّ يستخدم العقل في جهة ما. لذلك فإنّ كلّ فيلسوف عاقل، ولكن ليس كلّ عاقل فيلسوفًا، وما يُعتبر معيار المعرفة هو العقل دون الفلسفة. بعبارة أخرى، فإنّ المراد بالعقل، حيث يُعتبر معيار المعرفة، هو العقل النّوعيّ للعقلاء، وليس العقل الشّخصيّ للفلاسفة، ومن الواضح أنّ التفكّر العقلائيّ يختلف عن التفكّر الفلسفيّ. لذلك، يجب أن لا تؤدّي معارضة الفلسفة إلى معارضة العقل؛ لأنّ العقل لا يساوي الفلسفة، والالتزام به لا يستلزم الالتزام بالفلسفة. رغم أنّ العقل، في الأمور التي لها أهمّيّة خاصّة، يمارس تدقيقًا خاصًّا يشبه التدقيق الفلسفيّ، إلّا أنّه لا ينبغي أن يُعتبر ذلك إقبالًا على الفلسفة بالمعنى المصطلح عليه؛ لأنّ منشأه مجرّد بناء العقلاء على التدقيق الأكثر في القضايا الأكثر أهمّيّة؛