الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

أهمّ موانع المعرفة ما يلي:[١]

١ . الجهل

الجهل بمعنى عدم العلم، هو أهمّ موانع المعرفة، بل أصلها؛ لأنّ نسبته إلى المعرفة كنسبة الشيء إلى ضدّه، ولا يوجد مانع إلّا وقد نشأ منه[٢]؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ[٣].

[ضرورة العلم بالمفاهيم ومصاديقها]

من الواضح أنّ العقل لكي يعرف المجهول يحتاج إلى معلومات، حتّى يحصل على معرفته من خلال تركيبها؛ كما أنّه لمعرفة حقّانيّة الشيء، يحتاج إلى معرفة الحقّ من جانب ومعرفة الشيء من جانب آخر، حتّى يصل من خلال مقارنتهما إلى معرفة أنّه حقّ أم لا. من هنا يُعلم أنّ العلم بمفهوم الشيء غير كافٍ لمعرفته، والعلم بمصداقه ضروريّ أيضًا، في حين أنّ العلم بمصداقه أكثر صعوبةً من العلم بمفهومه؛ لأنّ مصداقه خارج عن نفس الآدميّ، ومعرفة ما هو خارج عن نفس الآدميّ أكثر صعوبةً من معرفة ما هو في نفسه؛ كما أنّ معرفة الحقّ والباطل من حيث المفهوم ليست صعبة، وتتحصّل بجهد الذهن، ولكنّ معرفتهما من حيث المصداق صعبة، ولا تتحصّل إلّا بجهد الجوارح، ولذلك ترى النّاس يختلفون في مصداق شيء لا يختلفون في مفهومه. بناء على هذا، فإنّ فقدان المعلومات اللازمة لمعرفة الشيء، سواء من حيث المفهوم أو من حيث المصداق، هو مانع لمعرفته، وتحصيل المعلومات اللازمة لمعرفته، سواء من حيث المفهوم أو من حيث المصداق، أمر ضروريّ.

↑[١] . قد يمكن اعتبار موانع المعرفة سبعة؛ لأنّها أبواب جهنّم، وقد قال اللّه تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (الحجر/ ٤٤).
↑[٢] . إنّما عبّر عن الجهل بمانع المعرفة لأنّ الجهل بالشيء إذا كان مركّبًا فهو مانع للعلم بالشيء نفسه؛ نظرًا لأنّ صاحبه لا يسعى للعلم به، فيبقى جاهلًا، وإذا كان بسيطًا فهو مانع للعلم بلوازم الشيء؛ نظرًا لأنّ الجهل بالمقدّمة يمنع العلم بذي المقدّمة، فصحّ وصف الجهل بمانع المعرفة في كلتا الحالتين.
↑[٣] . الرّوم/ ٥٩