الجمعة ٢٧ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٥ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[منشأ قوّة الكافرين وعواقبها]

مع أنّه لا شكّ أنّ قوّة الكافرين في القرون الأخيرة، من ناحية، تسنّت من خلال استغلال الضّعفاء ونهب بلادهم، ومن ناحية أخرى، تشكّلت على أساس المادّيّة وعزل الدّين عن الدّنيا، ولذلك بالرّغم من أنّها عزّزتهم مادّيًّا، إلّا أنّها أضعفتهم روحيًّا؛ بحيث أنّ أكثرهم فقدوا سلامتهم الفرديّة والعائليّة والاجتماعيّة، وهدموا أسس الأخلاق والبنى التحتيّة للثّقافة، ولم يتركوا مجالًا للتطوّر الإنسانيّ من الناحية الفكريّة والأدبيّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّهم بقدر ما أصبحوا متكبّرين ومعجبين بأنفسهم بسبب قوّتهم الاستئثاريّة وأحاديّة البعد، فقد أصبحوا ممقوتين بشكل متزايد عند شعوب العالم المظلومة والمستضعفة، وبثّوا بذور العداوة والبغضاء في المناطق المحرومة، خاصّة إفريقيا والشّرق الأوسط. من الواضح أنّ هذا الوضع، بالرّغم من أنّه على المدى القصير يجلب فوائد محدودة لبعض الأفراد، إلّا أنّه على المدى الطويل سوف يسبّب خسائر غير محدودة للمجتمع العالميّ، بما في ذلك هؤلاء الأفراد؛ بحيث أنّه في تقدير عامّ، لا يمكن اعتباره مفيدًا لأيّ فرد؛ كما يمكن ملاحظة أنّ قوّتهم المادّيّة لم تقلّل من مشاكلهم في الجملة، بل زادتها في مختلف المجالات، وجلبت عليهم مخاطر جديدة وأكبر؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ[١].

[عدم وجاهة اتّباع المسلمين للكافرين]

بناء على هذا، فإنّ الافتتان بقوّتهم من الناحية المادّيّة، ليس وجيهًا ولا عقلانيًّا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٢]، وقال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ۝ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ[٣]، بل اتّباعهم بغية الوصول إلى قوّتهم، له تأثير معاكس ويؤدّي إلى تراجع المسلمين بدلًا من تقدّمهم؛ كما قال اللّه تعالى:

↑[١] . الأنفال/ ٥٩
↑[٢] . طه/ ١٣١
↑[٣] . آل عمران/ ١٩٦-١٩٧