الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

ولذلك فإنّ معرفة اللّه واسطة في معرفته ومقدّمة عليها، وإن كانت مغفولًا عنها من فرط بداهتها[١].

[توحيد اللّه]

أمّا معرفة اللّه فتستلزم توحيده، بمعنى معرفة أنّه واحد؛ لأنّ وجود الموجودات واحد، وإنّما تختلف ماهيّاتها التي هي مقادير وجودها، والواحد يصدر لا محالة من مصدر واحد، ولا يمكن صدوره من مصادر شتّى، ووحدة المصدر ثابتة في ثلاثة أبعاد:

[توحيد اللّه في التكوين]

البُعد الأوّل هو التكوين، بمعنى خلق الكائنات ورَزقها وتدبيرها، وذلك لأنّ خلقها -بمعنى إنشائها وتقديرها- من قبل خالقين مختلفين يستلزم التضادّ، مع أنّه لا تضادّ فيها، وإنّما يشاهَد فيها التوافق؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ[٢]؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ التضادّ يستلزم الفساد بمعنى اختلال نظام الكون؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا[٣]، وقال: ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ[٤]، والحال أنّ نظام الكون لم يفسد ولم يختلّ، وهذا برهان قاطع على عدم وجود تضادّ فيه، وبالتّبع على وحدانيّة خالقه؛ كما قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ[٥]،

↑[١] . كما روي عن عليّ أنّه قال: «اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ» (التوحيد لابن بابويه، ص٢٨٦)، وروي عن منصور بن حازم أنّه قال: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ-: إِنِّي نَاظَرْتُ قَوْمًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ، بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ» (رجال الكشيّ، ج٢، ص٧١٨؛ التوحيد لابن بابويه، ص٢٨٥)، وقال محمّد بن عليّ بن بابويه (ت٣٨١هـ) في تفسيره: «عَرَفْنَا اللَّهَ بِاللَّهِ لِأَنَّا إِنْ عَرَفْنَاهُ بِعُقُولِنَا فَهُوَ وَاهِبُهَا، وَإِنْ عَرَفْنَاهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَحُجَجِهِ فَهُوَ بَاعِثُهُمْ وَمُرْسِلُهُمْ وَمُتَخِّذُهُمْ حُجَجًا، وَإِنْ عَرَفْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا فَهُوَ مُحْدِثُهَا، فَبِهِ عَرَفْنَاهُ» (التوحيد لابن بابويه، ص٢٩٠).
↑[٢] . الملك/ ٣
↑[٣] . الأنبياء/ ٢٢
↑[٤] . المؤمنون/ ٩١
↑[٥] . غافر/ ٦٢