السبت ٢٠ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٦ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وعُلّم لأطفال المسلمين في المدارس كسنّة إسلاميّة[١]؛ بحيث أنّ أطفال المسلمين نشؤوا على بغض آل النّبيّ وأتباعهم، وتعلّموا الإسلام في مدارس الأمويّين وأتباعهم، وهكذا وقعوا في ضلال بعيد وسوء فهم عميق، وهم يحسبون أنّهم مهتدون ويحسنون صنعًا؛ كالذين قال اللّه فيهم: ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ[٢]، وقال: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا[٣].

→ وروي أنّه لمّا فعل ذلك، قام إليه عمرو بن شعيب، وقد بلغ إلى الموضع الذي كانت بنو أميّة تلعن فيه عليًّا، فقرأ مكانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (النّحل/ ٩٠)، فقام إليه عمرو بن شعيب فقال: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السُّنَّةَ السُّنَّةَ»، يحرّضه على لعن عليّ، فقال عمر: «اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ، تِلْكَ الْبِدْعَةُ، لَا السُّنَّةُ»، وتمّم خطبته (ترتيب الأمالي الخميسيّة للشجريّ، ج١، ص٢٠١؛ المشيخة البغداديّة لأبي طاهر السلفيّ، ج١، ص٤٤٤)، وحُكي عن محمّد بن بحر الرُّهنيّ أنّه قال في فضائل سجستان: «لُعِنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَنَابِرِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، وَلَمْ يُلْعَنْ عَلَى مِنْبَرِهَا إِلَّا مَرَّةً، وَامْتَنَعُوا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، حَتَّى زَادُوا فِي عَهْدِهِمْ أَنْ لَا يُلْعَنَ عَلَى مِنْبَرِهِمْ أَحَدٌ، وَأَيُّ شَرَفٍ أَعْظَمُ مِنِ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ لَعْنِ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِمْ، وَهُوَ يُلْعَنُ عَلَى مَنَابِرِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ؟!» (معجم البلدان للحمويّ، ج٣، ص١٩١).
↑[١] . ممّا يشهد على ذلك ما روي عن عمر بن عبد العزيز (ت١٠١هـ)، قال: «كُنْتُ غُلَامًا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى بَعْضِ وُلْدِ عُتْبَةِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَمَرَّ بِي يَوْمًا وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَنَحْنُ نَلْعَنُ عَلِيًّا، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَتَرَكْتُ الصِّبْيَانَ وَجِئْتُ إِلَيْهِ لِأَدْرِسَ عَلَيْهِ وِرْدِي، فَلَمَّا رَآنِي قَامَ فَصَلَّى وَأَطَالَ فِي الصَّلَاةِ شِبْهَ الْمُعْرِضِ عَنِّي، حَتَّى أَحْسَسْتُ مِنْهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ كَلَحَ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ الشَّيْخِ؟ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، أَنْتَ اللَّاعِنُ عَلِيًّا مُنْذُ الْيَوْمِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَتَى عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ رَضِيَ عَنْهُمْ؟! فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَهَلْ كَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟! فَقَالَ: وَيْحَكَ، وَهَلْ كَانَتْ بَدْرٌ كُلُّهَا إِلَّا لَهُ؟! فَقُلْتُ: مَعْذِرَةً إِلَيْكَ، وَاللَّهِ لَا أَعُودُ، فَلَمْ أَلْعَنْهُ بَعْدَهَا» (المعرفة والتاريخ للفسويّ، ج١، ص٥٦٨؛ تاريخ دمشق لابن عساكر، ج٤٥، ص١٣٦؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج٤، ص٩٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج٤، ص٥٨).
↑[٢] . الأعراف/ ٣٠
↑[٣] . الكهف/ ١٠٣-١٠٤