الأحد ١٤ رجب ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٥ فبراير/ شباط ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما صحّة الخطبتين المنسوبتين لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام التطنّجيّة والنورانيّة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه عندما أحاط به أعداؤه من المتعصّبين للمذاهب والشيوخ. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

٣ . الإختلاط بالأمم والثقافات غير الإسلاميّة

سبب آخر لعدم إقامة الإسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان اختلاط المسلمين بالأمم والثقافات غير الإسلاميّة، وكان ذلك سببًا شائعًا لعدم إقامة الدّين بعد الأنبياء؛ كما على سبيل المثال، بعد موسى عليه السّلام، بالتدريج نسي أتباعه تعاليمه وخالطوا الأقوام الكافرة، ومع مرور الوقت تأثّروا بثقافتهم الكفريّة، وذهبوا إلى حدّ أن عبدوا آلهتهم، وفي زمن إلياس النّبيّ عليه السّلام سجدوا لبعل صنم الكنعانيّين؛ كما قال اللّه تعالى حكاية عن ذلك النّبيّ لقومه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾[١]. كذلك أتباع عيسى عليه السّلام من بعده، بدافع التخلّص من عذاب الرّوم والحصول على دعمهم، وتحت تأثير تعاليم بولس، الذي كان يهوديًّا ضدًّا للمسيح، نسوا تعاليمه، واقتربوا من الرّوم الوثنيّين، وتأثّروا بأفكارهم الشّركيّة، واستبدلوا تثليثهم بتوحيد عيسى عليه السّلام. كذلك أتباع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده، ساروا على نهج الماضين، وبعد فتوحاتهم في أراضي الكافرين، اختلطوا بالأقوام المشركة والكتابيّة، وتأثّروا بثقافتهم ونسوا حظًّا من الثّقافة الإسلاميّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المشركين والكتابيّين الذين أسلموا تحت تأثير دعاية المسلمين أو حروبهم، لم يقدروا أبدًا على التخلّي عن جميع عقائدهم وأعمالهم السّابقة، واحتفظوا بشيء منها، ونقلوه إلى الأجيال التالية عن قصد أو عن غير قصد. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الذين أسلموا حديثًا، وما زالوا متأثّرين بعقائدهم وأعمالهم السّابقة، تسلّلوا إلى حكومة المسلمين في عهد عمر وعثمان، وكذلك الحكّام الأمويّين والعبّاسيّين، وخلّطوا عقائدهم وأعمالهم بعقائدهم وأعمالهم؛ لدرجة أنّ كتب الحديث للمسلمين امتلأت بقصص اليهود والنّصارى وأساطيرهم، وأصبحت رواياتهم الخاطئة والكاذبة عن التوراة والإنجيل أساسًا لتفسير القرآن، بل تجاوز الأمر إلى أن دخلت آراؤهم المعادية للإسلام أيضًا في أهمّ كتب المسلمين، وأصبحت أساسًا لمعرفتهم بالإسلام؛ كما على سبيل المثال، دخلت في صحيح البخاري روايات من اليهود تتوافق مع عقائدهم وتتعارض مع عقائد المسلمين بشكل واضح؛ كما على سبيل المثال، دخلت فيه رواية تزعم أنّ يهوديًّا أعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجود أصابع للّه وأثار تصديقه وإعجابه[٢]،

↑[١] . الصّافّات/ ١٢٥
↑[٢] . صحيح البخاريّ، ج٩، ص١٤٨: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُشْرِكُونَ﴾»!