الأحد ٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، الإنصاف أنّ كون آل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصطفين لخلافة اللّه في الأرض وتعليم المسلمين هو من أوضح مبادئ الإسلام، وليس أمرًا غريبًا أو جديدًا بأيّ وجه؛ لأنّ دأب اللّه لم يزل على اصطفاء آل أنبيائه وذرّيّتهم، فيجري ذلك مجرى سنّته في الأمم السّابقة؛ كما أخبر عن ذلك فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[١].[٢] لذلك، لم تكن مزاحمة النّاس لآل الأنبياء وذرّيّتهم تُستباح في أيّ أمّة، وإنّما استباحتها هذه الأمّة[٣]، وهذا من أغرب البدع؛ لأنّ مزاحمة الذين اختارهم اللّه وفضّلهم وجعلهم وسائط في تعليم الإسلام وتطبيقه لا وجه لها، والحسد لهم حماقة محض؛ كما قال اللّه في هذا الصّدد: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾[٤].

↑[١] . آل عمران/ ٣٣-٣٤
↑[٢] . كما اعترف بذلك الشافعيّ (ت٢٠٤هـ)، إذ قال: «آلُ مُحَمَّدٍ هُمُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، فَأَعْلَمَ أَنَّهُ اصْطَفَى الْأَنْبِيَاءَ وَآلَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ» (أحكام القرآن للشافعيّ [جمع البيهقيّ]، ج١، ص٧٦).
↑[٣] . كما روي عن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ لَهُمْ: نَعَمْ، قَالُوا : إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آتَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوُلْدَهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَالْإِمَامَةَ، وَهَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ، فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ، وَثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ، وَنَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ، لَا تُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ؟! فَدَمِعَتْ عَيْنَا أَبِي، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ تَزَلْ أُمَنَاءُ اللَّهِ -يَعْنِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- مُضْطَهَدَةً مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالظَّلَمَةُ غَالِبَةً، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ» (قرب الإسناد للحميريّ، ص٣١٧).
↑[٤] . النّساء/ ٥٤