الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

نعم، الإنصاف أنّ كون آل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصطفين لخلافة اللّه في الأرض وتعليم المسلمين هو من أوضح مبادئ الإسلام، وليس أمرًا غريبًا أو جديدًا بأيّ وجه؛ لأنّ دأب اللّه لم يزل على اصطفاء آل أنبيائه وذرّيّتهم، فيجري ذلك مجرى سنّته في الأمم السّابقة؛ كما أخبر عن ذلك فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].[٢] لذلك، لم تكن مزاحمة النّاس لآل الأنبياء وذرّيّتهم تُستباح في أيّ أمّة، وإنّما استباحتها هذه الأمّة[٣]، وهذا من أغرب البدع؛ لأنّ مزاحمة الذين اختارهم اللّه وفضّلهم وجعلهم وسائط في تعليم الإسلام وتطبيقه لا وجه لها، والحسد لهم حماقة محض؛ كما قال اللّه في هذا الصّدد: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا[٤].

↑[١] . آل عمران/ ٣٣-٣٤
↑[٢] . كما اعترف بذلك الشافعيّ (ت٢٠٤هـ)، إذ قال: «آلُ مُحَمَّدٍ هُمُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ، فَأَعْلَمَ أَنَّهُ اصْطَفَى الْأَنْبِيَاءَ وَآلَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ» (أحكام القرآن للشافعيّ [جمع البيهقيّ]، ج١، ص٧٦).
↑[٣] . كما روي عن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ لَهُمْ: نَعَمْ، قَالُوا : إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آتَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوُلْدَهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَالْإِمَامَةَ، وَهَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَالْخِلَافَةُ، فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ، وَثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ، وَنَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ، لَا تُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ؟! فَدَمِعَتْ عَيْنَا أَبِي، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ تَزَلْ أُمَنَاءُ اللَّهِ -يَعْنِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- مُضْطَهَدَةً مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالظَّلَمَةُ غَالِبَةً، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ» (قرب الإسناد للحميريّ، ص٣١٧).
↑[٤] . النّساء/ ٥٤