الأربعاء ١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ٢٨ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
● جديد الأسئلة والأجوبة: ألم ينه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تمنّي الموت؟ فلماذا قالت فاطمة عليها السلام: «يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعًا»؟! اضغط هنا لقراءة الجواب.● جديد الدروس: تمّ نشر درس جديد من جنابه تحت عنوان «هل على المرأة البيعة؟» اضغط هنا لقراءته.● جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان « العالم الإسلاميّ، في سعي حثيث إلى طريق النجاة» بقلم «السيّد صادق بورمحمّدي». اضغط هنا لقراءتها.● جديد الأقوال: سبعة عشر قولًا من جنابه في بيان غربته وسبب قلّة أنصاره وأتباعه. اضغط هنا لقراءتها.● جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.● جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ.● جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها.● جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله.● لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

هكذا تحدّد التصوّرات المسبّقة الناشئة من الأهواء النّفسانيّة شروطًا لمعرفة الحقّ ليست معرفة الحقّ مشروطة بها في الواقع. بالإضافة إلى أنّها من خلال إثارة الأحكام المسبّقة، تسلب فرصة معرفة الحقّ، ولا تدع للعقل مجالًا لتمحيصه؛ كمثل قاضٍ يرفض دعوى المدّعي قبل أن يسمع أدلّته؛ لأنّه لا يحبّ أن يكون هو صادقًا، أو لا يمكن وفقًا لافتراضاته المسبّقة أن يكون هو صادقًا، أو يقبل دعواه قبل أن يسمع أدلّته؛ لأنّه يحبّ أن يكون هو صادقًا، أو لا يمكن وفقًا لافتراضاته المسبّقة أن يكون هو كاذبًا. كما أنّ كثيرًا من المسلمين يحبّون رجالًا، فيعتقدون أنّ كلّ ما يقولونه أو يفعلونه صحيح، ويبغضون رجالًا، فيعتقدون أنّ كلّ ما يقولونه أو يفعلونه غير صحيح، مع أنّ اللّه تعالى قال: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾[١]. من الواضح أنّ هذا الحكم المسبّق هو من أكبر موانع معرفة الحقّ وأهمّ أسباب إنكاره؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾[٢].

[ضرورة التسليم أمام رضا اللّه وسخطه]

لا شكّ أنّ إسلام المرء يقتضي أن يكون تاركًا لرضاه وسخطه ومستسلمًا لرضا اللّه وسخطه؛ كما قال تعالى: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾[٣]، وقال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[٤]؛ لأنّ المعقول من الرّضا والسّخط يدور مع حسن الأشياء وقبحها، وحسن الأشياء وقبحها تابعان للّه كما اتّضح، ومن يقدّم رضاه وسخطه على رضا اللّه وسخطه فليس بمؤمن؛ كما قال تعالى:

↑[١] . المائدة/ ٨
↑[٢] . الأعراف/ ١٠١
↑[٣] . الحجّ/ ٣٤
↑[٤] . التّكوير/ ٢٩