الأربعاء ٢٥ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٣ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

الحقيقة أنّ قبول خليفة اللّه في الأرض وطاعته هما أساس صحّة الاعتقاد والعمل، ولا شكّ أنّ صحّة الاعتقاد والعمل شرط لقبولهما، ولذلك أبطل اللّه اعتقاد إبليس وعمله عندما استنكف من السّجود لآدم؛ فقد كان آدم خليفة اللّه في الأرض، وكان السّجود له يعني الاعتراف بأفضليّته، وبالتّبع قبوله وطاعته، ولكنّ إبليس اعتبر نفسه أفضل منه؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ[١]، ولذلك لم يخضع لقبوله وطاعته، فأبطل اللّه اعتقاده وعمله، فاعتبره «كافرًا» في الاعتقاد، و«فاسقًا» في العمل؛ كما قال: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ[٢]، وقال: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ[٣]. لذلك من الواضح أنّ كلّ من أبى قبول خليفة اللّه في الأرض وطاعته، فقد سار على نهج إبليس، وهو من حزب الشيطان، ومن ثمّ يُحبَط اعتقاده وعمله كما أُحبط اعتقاده وعمله، وهذا قول اللّه تعالى: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ[٤].

[الطريقة التي يعرف بها النّاس المهديّ]

من الواضح أنّ النّاس، بعد إزالتهم مانع ظهور المهديّ ووصولهم إليه، لا بدّ لهم من معرفة عينه على وجه اليقين، وتلك معرفة تتحصّل بآية من اللّه؛ لأنّ المهديّ خليفة اللّه، ومن ثمّ يمكن معرفته بالرّجوع إلى اللّه، والرّجوع إلى اللّه ممكن بالرّجوع إلى شخص في الأرض معلوم صدقه فيما يخبر عن اللّه، وهو إمّا شخص قد عُلم صدقه فيه بآية من اللّه، وإمّا شخص قد نصّ عليه ذلك الشخص. بناء على هذا، فإنّ خليفة اللّه في الأرض يُعرف إمّا بنفسه عندما يأتي بآية من اللّه، وإمّا بالخليفة الذي قبله عندما يُعرَّف بواسطته. لكن الآن لا يُعرف في الأرض خليفة قبل المهديّ يمكنه تعريفه عينيًّا، والأخبار الواردة فيه عن النّبيّ وأهل بيته كلّيّة ولا تكفي لمعرفته عينيًّا،

↑[١] . ص/ ٧٦
↑[٢] . البقرة/ ٣٤
↑[٣] . الكهف/ ٥٠
↑[٤] . المجادلة/ ١٩