الثلاثاء ٢ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٩ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ[١]، وقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ[٢]، وقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ[٣]، وقال: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ[٤]. بهذا يتّضح أنّ الاعتقاد بضرورة اتّباع السّلف لا أصل له في الإسلام، وهو من اعتقادات المشركين، وإنّما يُعتبر مانع المعرفة لأنّ أهله يحسبون الحقّ باطلًا إذا كان مخالفًا لأقوال السّلف أو أفعالهم؛ إذ يزعمون أنّه لو كان حقًّا لم يخف عن السّلف، وكلّ ما خفي عن السّلف فهو بدعة؛ كما أخبر اللّه تعالى عن قولهم فقال: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ![٥]

[عدم ضرورة اتّباع السّلف]

هذا يلقي الضوء على عدم صحّة نهج السّلفيّين الذين يعتقدون بضرورة اتّباع السّلف؛ لأنّ اتّباع السّلف، إذا كان باعتبار أنّهم اتّبعوا العقل، فإنّ العقل موجود للخلف أيضًا، ومع وجوده لا معنى لاتّباع السّلف، وإذا كان باعتبار أنّهم اتّبعوا الشّرع، فإنّ الشّرع موجود للخلف أيضًا، ومع وجوده فإنّ اتّباعه أولى من اتّباع السّلف، بل إنّ اتّباع السّلف باعتبار أنّهم اتّبعوا العقل والشّرع، عمل متناقض؛ لأنّ اتّباع السّلف في حالة اتّباعهم العقل والشّرع، مستلزم لاتّباع العقل والشّرع، لا السّلف؛ بالنّظر إلى أنّ السّلف -حسب الفرض- اتّبعوا العقل والشّرع ولم يتّبعوا السّلف، ولذلك فإنّ اتّباع السّلف يقتضي عدم اتّباع السّلف!

↑[١] . البقرة/ ١٧٠
↑[٢] . المائدة/ ١٠٤
↑[٣] . لقمان/ ٢١
↑[٤] . الأعراف/ ٢٨
↑[٥] . ص/ ٧