الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

كما قال اللّه تعالى لإثبات وحدانيّته: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا[١]؛ بتقريب أنّ تعدّد الآلهة يقتضي التعارض، والتعارض يقتضي الفساد، والحال أنّ السّماوات والأرض لم تفسدا، فلا جرم ليس فيهما آلهة إلّا اللّه. من الواضح أنّ هذا تدقيق عقليّ، ومع ذلك لا يمكن اعتباره فلسفة؛ إذ من المسلّم به أنّ اللّه ليس فيلسوفًا، ولا يُعتبر كتابه كتابًا فلسفيًّا. بناء على هذا، فإنّ التدقيقات العقليّة في القضايا المهمّة كالعقائد، هي ممكنة وجائزة، حتّى مع عدم حبّ الفلسفة. كما أنّني أيضًا لا أحبّ الفلسفة؛ لأنّها وإن كانت بعض نتائجها صحيحة، إلّا أنّ أسلوبها يختلف عن أسلوب العقلاء، وهي أكثر ذهنيّة وتجريديّة ممّا ينفعهم. لذلك، فإنّي أرى الفلسفة أمرًا غير عقلائيّ؛ لأنّ الفلسفة، حسب تعريفي، هي التفكير في أمور لا يفكّر فيها العقلاء عادة، كأصالة الوجود والماهيّة وأحكام الجوهر والأعراض، وإلّا فإنّ التفكير في أمور يفكّر فيها العقلاء عادة، وإن كان بتدقيق عقليّ، ليس فلسفة، بل هو مجرّد التعقّل. بناء على هذا، فإنّ ما يميّز الفلسفة من التعقّل أكثرَ من أسلوبها موضوعُها.

مبدأ الحسن والقبح

يتّضح ممّا قلناه أنّ التنازع الذي مضى عليه ألف عام بين الأشاعرة والعدليّة في مبدأ الحسن والقبح لم يكن له وجه، بل كان تنازعًا لفظيًّا؛ فقد كان الأشاعرة يعتقدون أنّ مبدأ الحسن والقبح هو أمر اللّه ونهيه، وليس هناك حسن أو قبح قبل أمر اللّه ونهيه؛ بمعنى أنّ كلّ شيء استحسنه اللّه فهو حسن، وكلّ شيء استقبحه اللّه فهو قبيح، وهذا هو المبدأ الذي يسمّونه «الحسن والقبح الشّرعيّين»، وكان العدليّة يعتقدون أنّ مبدأ الحسن والقبح ليس أمر اللّه ونهيه، بل مبدأ أمر اللّه ونهيه هو الحسن والقبح، ومبدأ الحسن والقبح هو العقل دون الشّرع؛ بمعنى أنّ اللّه قد أمر بما هو حسن ونهى عمّا هو قبيح، والحُسن والقبح من العناوين الحقيقيّة التي لم تنشأ من اعتبار الشّرع، وهذا هو المبدأ الذي يسمّونه «الحسن والقبح العقليّين»،

↑[١] . الأنبياء/ ٢٢