الثلاثاء ٢٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٤ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

اعتبارًا لأنّ كلّ شيء يُرى فإنّه يُرى بالنور، ولا يمكن رؤيته قبل رؤية النور، وهكذا كلّ شيء يُعرف فإنّه يُعرف باللّه، ولا يمكن معرفته قبل معرفة اللّه، ولذلك فإنّ معرفة اللّه واسطة في معرفته ومقدّمة عليها، وإن كانت مغفولًا عنها من فرط بداهتها[١].

[توحيد اللّه]

أمّا معرفة اللّه فتستلزم توحيده، بمعنى معرفة أنّه واحد؛ لأنّ وجود الموجودات واحد، وإنّما تتكثّر ماهيّاتها التي هي مقادير وجودها، والواحد يصدر لا محالة عن مصدر واحد، ولا يمكن صدوره عن مصادر شتّى، ووحدة المصدر ثابتة في ثلاثة أبعاد:

[توحيد اللّه في التكوين]

البُعد الأوّل هو التكوين، بمعنى خلق الكائنات ورَزقها وتدبيرها، وذلك لأنّ خلقها -بمعنى إنشائها وتقديرها- من قبل خالقين مختلفين يستلزم التعارض، مع أنّه لا تعارض فيها، وإنّما يشاهَد فيها التوافق؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ[٢]؛ لا سيّما بالنّظر إلى أنّ التعارض يستلزم الفساد بمعنى اختلال نظام الكون؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا[٣]،

↑[١] . كما روي عن عليّ أنّه قال: «اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ» (التوحيد لابن بابويه، ص٢٨٦)، وروي عن منصور بن حازم أنّه قال: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ-: إِنِّي نَاظَرْتُ قَوْمًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ، بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ» (رجال الكشيّ، ج٢، ص٧١٨؛ التوحيد لابن بابويه، ص٢٨٥)، وقال محمّد بن عليّ بن بابويه (ت٣٨١هـ) في تفسيره: «عَرَفْنَا اللَّهَ بِاللَّهِ لِأَنَّا إِنْ عَرَفْنَاهُ بِعُقُولِنَا فَهُوَ وَاهِبُهَا، وَإِنْ عَرَفْنَاهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَحُجَجِهِ فَهُوَ بَاعِثُهُمْ وَمُرْسِلُهُمْ وَمُتَخِّذُهُمْ حُجَجًا، وَإِنْ عَرَفْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا فَهُوَ مُحْدِثُهَا، فَبِهِ عَرَفْنَاهُ» (التوحيد لابن بابويه، ص٢٩٠).
↑[٢] . الملك/ ٣
↑[٣] . الأنبياء/ ٢٢