الأربعاء ٣٠ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق لـ ١٥ يوليو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم الربا بين الرجل وولده، وبين الزوجين، وبين المسلم والكافر إذا أخذ المسلم؟ فقد يقال إنّه حلال. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في الكبائر. اضغط هنا لقراءتها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «اتّحاد الدّول الإسلاميّة؛ مشروع استراتيجيّ لإخراج العالم الإسلاميّ من المأزق» بقلم «أحمد حسن زاده». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

وقال: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ[١]؛ بالنّظر إلى أنّ السّماع يتمثّل في الأخذ بالشّرع، وهو متلازم مع استعمال العقل؛ لأنّه لا يمكن بغير استعمال العقل المسمّى في كتاب اللّه تعالى بـ«القلب».

من هنا يمكن القول أنّ الذين يشكّكون في حجّيّة العقل أو ينكرونها، لا يفعلون في الواقع شيئًا سوى إثباتها؛ إذ ليس من الممكن التّشكيك في حجّيّة العقل وإنكارها بدون حجّيّة العقل، ونفيها مستلزم لإثباتها!

المنكرون لحجّيّة العقل

كون العقل حجّة ومعيارًا للمعرفة هو من المسائل الضّروريّة التي لا معنى للشّكّ فيها. مع ذلك، قد كان منذ زمن بعيد أناس يشكّكون فيه، بل وينكرونه.

[العلماء النّصارى]

على سبيل المثال، العلماء النّصارى الذين تولّوا قيادة الكنيسة، هم من الذين لا يعتقدون بحجّيّة العقل ولا يعتبرونه معيار المعرفة. إنّ هؤلاء قد ودّعوا حجّيّة العقل منذ القرن الرابع الميلاديّ الذي اعتقدوا فيه أنّ المسيح هو اللّه وفي نفس الوقت ابنه[٢]؛ لأنّ الاعتقاد بألوهيّة المسيح رغم بنوّته للّه، هو تناقض واضح لا يقبله العقل بوجه من الوجوه، والذين كان لديهم مثل هذا الاعتقاد ما كانوا يستطيعون أن يقيموا للعقل وزنًا.

↑[١] . الحجّ/ ٤٦
↑[٢] . يشير إلى اجتماعهم في «مجمع نيقية» سنة ٣٢٥ بعد الميلاد، ووضعهم قانون العقيدة النصرانيّة الحاكم بأنّ المسيح هو اللّه وفي نفس الوقت ابنه، ونصّه هذا: «نؤمن بإله واحد، اللّه الأب، ونؤمن بربّ واحد يسوع المسيح، ابن اللّه الوحيد، المولود من الأب قبل كلّ الدهور، نور من نور، إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر، الذي به كان كلّ شيء»!