السبت ٨ جمادى الأولى ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٣ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: يرجى تقديم معلومات عن «الشيعة». اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: قولان من جنابه في أنّ المهديّ لا يخرج حتّى يجتمع المؤمنون في خراسان والمنافقون في الشام. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الكتب: تمّ نشر الإصدار الثاني من الكتاب القيّم «تنبيه الغافلين على أنّ في الأرض خليفة للّه ربّ العالمين» للسيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: يعتقد بعض المفسّرين أنّ المراد بـ«الخليفة» في قول اللّه تعالى: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ»، هو الإنسان بشكل عامّ، ويعتقد بعضهم أنّه خصوص آدم عليه السلام. كيف يمكن إثبات أنّ المراد به هو الحاكم من عند اللّه؟ لماذا لم تبيَّن قضيّة الخلافة في القرآن بشكل صريح مع أهمّيّتها الكبيرة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

المقدّمة الأولى؛ معيار المعرفة

القول في معيار المعرفة كلّيًّا، وبالتّالي معيار معرفة الإسلام جزئيًّا، يقتضي تقديم مقدّمات:

١ . ضرورة معيار المعرفة

لمعرفة أيّ شيء في العالم لا بدّ من معيار، ومعرفة الإسلام ليست مستثناة من هذه القاعدة. المقصود من المعرفة تمييز شيء من شيء آخر، كتمييز الحسن من السيّء، أو الحقّ من الباطل، أو الصحيح من الخطأ، وهذا ممكن إذا كان هناك معيار للتمييز. من الواضح أنّه بدون المعيار لن يكون الحكم ممكنًا، وإذا كان بالفرض ممكنًا سيحكم كلّ شخص بشكل مختلف عن الآخر، وهذا سيجعل الحكم مستحيلًا في النهاية؛ لأنّه بدون المعيار لن يمكن التمييز بين صحيح الأحكام وغير صحيحها. فلعلّ الإختلاف الموجود بين المسلمين الذي قد أدّى إلى ضعفهم وقوّة أعدائهم، قد نشأ من فقدانهم لمعيار المعرفة أو عدم التزامهم به، وهذا ما يجعل الحاجة إلى معيار المعرفة والإلتزام به أكثر وضوحًا.

٢ . وحدة معيار المعرفة

اختلاف المسلمين ناشئ من اختلاف معارفهم بالإسلام؛ بمعنى أنّ الأفراد والجماعات المختلفة من المسلمين، لديهم معارف مختلفة بالإسلام، ولا يتحمّلون معارف الآخرين به. من الواضح أنّه لا يمكن التخلّص من هذا الإختلاف بدون الحصول على معرفة واحدة، وللحصول على معرفة واحدة لا بدّ من معيار واحد. المعايير المتعدّدة توجب معارف متعدّدة، والمعارف المتعدّدة تسبّب الإختلاف، والإختلاف ليس حسنًا للمسلمين؛