الخميس ١٨ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٤ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لكنّ الإنصاف أنّ إدارة شؤون المجتمع على أساس المشورة لا تعني بالضّرورة الحكم على أساس رأي أكثريّة النّاس، بل يجوز أن تكون بمعنى الحكم على أساس الرأي الأكثر معقوليّةً، الذي يُستكشف من خلال تضارب آراء النّاس في المشورة، وهذا ما يقتضيه كون العقل معيار المعرفة[١]؛ بالنّظر إلى أنّ أساس جميع أفعال العقلاء هو العقل، وحكمهم على أساس رأي أكثريّة النّاس، إذا كان رأي أكثريّة النّاس قائمًا على العقل، يُعتبر حكمًا على أساس العقل، لا على أساس رأي أكثريّة النّاس، وإذا لم يكن رأيهم قائمًا على العقل، فإنّ الحكم على أساسه ليس من أفعال العقلاء.

من هنا يُعلم أنّ الجمهوريّة بمعنى الحكم وفق رأي أكثريّة النّاس بغضّ النّظر عمّا إذا كان رأيهم معقولًا أم لا، ليس لها مكان في الإسلام وليست مقبولة بأيّ وجه، مع أنّ مشاورة النّاس في الحكم لاستكشاف الرأي الأكثر معقوليّة من بين الآراء الموجودة، ليس بها بأس وهي نافعة، وهذا بغضّ النّظر عن أساس الحكم في الإسلام؛ فإنّه لا ينسجم مع أساس الجمهوريّة بالمعنى المذكور.

الحاصل أنّ تقليد أكثريّة النّاس لا أصل له في العقل، وتبعًا لذلك في الإسلام، والواجب على المسلمين هو اتّباع الحقّ وإن كان مخالفًا لقول وفعل أكثرهم.

[الرابع؛ تقليد الظالمين]

نوع آخر من أنواع التقليد الشائعة، هو اتّباع قول الظالمين وفعلهم؛ لأنّ كثيرًا من المسلمين يتّبعون حكّامهم الظالمين، في حين أنّ حكّامهم الظالمين، من ناحية، لا يحلّ لهم الحكم اعتبارًا لأساس الشّرعيّة في الإسلام، ومن ناحية أخرى، لا يحكمون وفقًا للعقل والشّرع بمقتضى كونهم ظالمين،

↑[١] . كما قال اللّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (الزّمر/ ١٨)، فوصف العقلاء بأنّهم ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، بصرف النظر عن كثرة قائليه أو قلّتهم، واستماع القول يتمثّل في المشورة.