الخميس ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[الخامس؛ تقليد الكافرين]

نوع آخر من أنواع التقليد الشائعة، هو اتّباع قول الكافرين وفعلهم؛ لأنّ كثيرًا من المسلمين، بسبب ضعفهم وقوّة الكافرين في القرون الأخيرة، قد وقفوا موقف الانفعال واتّبعوهم، إمّا بأن تشبّهوا بهم عن قصد وعلم لينالوا القوّة التي نالوها، وإمّا بأن تأثّروا بدعاياتهم وإيحاءاتهم ولوّثوا عقائدهم وأعمالهم بعقائدهم وأعمالهم عن غير قصد وعلم.

→ وأمّا وجوب الخروج على الحكّام الظالمين، فقد يشهد عليه ما روي عن أبي سلالة الأسلميّ، قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يَمْلِكُونَ أَرْزَاقَكُمْ، وَيُحَدِّثُونَكُمْ فَيَكْذِبُونَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ فَيُسِيئُونَ، لَا يَرْضَوْنَ مِنْكُمْ حَتَّى تُحَسِّنُوا قَبِيحَهُمْ، وَتُصَدِّقُوا كَذِبَهُمْ، فَأَعْطُوهُمُ الْحَقَّ مَا رَضُوا بِهِ، فَإِذَا تَجَوَّزُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ شَهِيدٌ» (التاريخ الكبير للبخاريّ، ج١١، ص١٢٧؛ المعجم الكبير للطبرانيّ، ج٢٢، ص٣٦٢؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهانيّ، ج٥، ص٢٩١٨)، وعن ابن عبّاس، قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُعْرَفُونَ وَيُنْكَرُونَ، فَمَنْ نَابَذَهُمْ نَجَا، وَمَنِ اعْتَزَلَهُمْ سَلِمَ -وَفِي رِوَايَةٍ: أَوْ كَادَ-، وَمَنْ خَالَطَهُمْ هَلَكَ» (مصنّف ابن أبي شيبة، ج٧، ص٥٣٠؛ المعجم الكبير للطبرانيّ، ج١١، ص٣٩)، والمنابذة إعلان الحرب، والاعتزال لمن لا يستطيع المنابذة، وعن عبد اللّه بن مسعود، قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُأْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا إِيمَانَ بَعْدَهُ» (صحيح مسلم، ج١، ص٥٠؛ مسند البزار، ج٥، ص٢٨١؛ مستخرج أبي عوانة، ج١، ص٢٨٥؛ صحيح ابن حبان، ج٤، ص٩٥)، وعن الحسين بن عليّ، قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَائِرًا مُسْتَحِلًّا لِحَرَمِ اللَّهِ، نَاكِثًا لِعَهْدِ اللَّهِ، مُخَالِفًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللَّهِ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مُدْخَلَهُ» (تاريخ الطبريّ، ج٥، ص٤٠٣)، وعن عمر بن الخطّاب أنّه قال للنّاس: «أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ، إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَيْكُمْ، فَجَارَ عَلَيْكُمْ، وَمَنَعَكُمْ حُقُوقَكُمْ، وَأَسَاءَ صُحْبَتَكُمْ، مَا تَصْنَعُونَ بِهِ؟» قالوا: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا نَصْنَعُ بِهِ؟! إِنْ رَأَيْنَا خَيْرًا حَمِدْنَا اللَّهَ وَقَبِلْنَا، وَإِنْ رَأَيْنَا جَوْرًا وَظُلْمًا صَبَرْنَا حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ مِنْهُ»، قال: «أَمَا هُوَ إِلَّا مَا أَسْمَعُ؟» قالوا: «لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا قُلْنَا لَكَ»، فضرب بيده على جبهته، ثمّ قال: «لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا تَكُونُونَ شُهَدَاءَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَأْخُذُوهُمْ كَأَخْذِهِمْ إِيَّاكُمْ، وَتَضْرِبُوهُمْ فِي الْحَقِّ كَضَرْبِهِمْ إِيَّاكُمْ، وَإِلَّا فَلَا» (تاريخ المدينة لابن شبة، ج٣، ص٨١٦)، وعن عليّ أنّه قال في الخوارج: «إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَقَالًا»، أي حجّة (مصنّف ابن أبي شيبة، ج٧، ص٥٥٩؛ علل الشرائع لابن بابويه، ج٢، ص٦٠٣؛ تهذيب الأحكام للطوسيّ، ج٦، ص١٤٥).