الجمعة ٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٢٤ أبريل/ نيسان ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

لا شكّ أنّ الحروب القائمة بين المسلمين اليوم في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان، ليست مبنيّة على الإسلام، بل هي مبنيّة على الأهواء النّفسانيّة، ولذلك كلّ من يُقتل فيها يستحقّ الجحيم خلافًا لتصوّره؛ كما لا يخفى أنّ الذين يحرّضون المسلمين على هذه الحروب هم مفسدون في الأرض، ودفع شرّهم واجب على كلّ مسلم متمكّن من ذلك.

الحاصل أنّ المعرفة لن تتيسّر إلّا لمن أفرغ نفسه من الحبّ والبغض اللذين لا أساس لهما، ونحّى تصوّراته وأحكامه المسبّقة، وأسّس رضاه وسخطه على رضا اللّه وسخطه.

٤ . النّزعة الدّنيويّة

مانع آخر للمعرفة هو «الدّنيويّة»، والمراد بها إعطاء الأولويّة لما يحتاج إليه الآدميّ بمقتضى غرائزه في الحياة الدّنيا دون الآخرة، وفقدانه لا يضرّ الآخرة بالضرورة؛ كالأشياء التي سمّاها اللّه تعالى في كتابه فقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا[١]. من الواضح أنّ حياة الإنسان، وفقًا لما هو معلوم من العقل والشّرع، لا تنحصر في الحياة الدّنيا، بل الحياة الدّنيا مقدّمة الحياة الآخرة، بل الحياة الآخرة بالنسبة إلى الحياة الدّنيا كالأصليّ بالنسبة إلى المزيّف؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[٢]، وقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ[٣]. بالطبع إنّ حبّ الأشياء الضروريّة للحياة الدّنيا هو طبيعيّ وليس بقبيح، لكنّ حبّها أكثر من الأشياء الضروريّة للحياة الآخرة ليس بطبيعيّ وهو قبيح؛ لأنّ العقل يفضّل الحياة الأبديّة على الحياة المؤقّتة، ويقدّم عظيم الثواب والعقاب على صغيرهما. بناء على هذا، فإنّ السيّء ليس حبّ الحياة الدّنيا، بل إعطاؤها الأولويّة على الحياة الآخرة، وهو الدّنيويّة التي تُعتبر من موانع المعرفة؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٤]، وقال: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ۝ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ[٥]،

↑[١] . آل عمران/ ١٤
↑[٢] . العنكبوت/ ٦٤
↑[٣] . غافر/ ٣٩
↑[٤] . الأعلى/ ١٦-١٧
↑[٥] . القيامة/ ٢٠-٢١