الأربعاء ١٧ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ٣ يونيو/ حزيران ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الكتب: تمّ نشر الطبعة الثامنة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام» بترجمة مصحّحة ومحسّنة وتعليقات نافعة. اضغط هنا لقراءته. جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

[عدم إمكان اتّباع السّلف]

من هذا يتّضح أنّ اتّباع الأجيال الثلاثة الأولى من المسلمين، ليس له أساس في الإسلام ولا يمكن تبريره بأيّ تفسير، وهذا بغضّ النّظر عن امتناعه في الواقع؛ لأنّ الأجيال الثلاثة الأولى من المسلمين، كانوا أفرادًا وجماعات مختلفة ذات أقوال وأفعال متعارضة، بحيث كانوا يخطّئون بعضهم بعضًا في أقوالهم وأفعالهم ويتقاتلون عليها. من الواضح أنّه لا يمكن اتّباعهم في هذه الحالة؛ لأنّ اتّباع بعضهم في أقوالهم وأفعالهم يعني عدم اتّباع بعضهم الآخر، وهذا عمل متناقض لا معنى له؛ بغضّ النّظر عن أنّ اتّباعهم الانتقائيّ هذا، لا يجوز بغير مرجّح عقليّ وشرعيّ، ويؤدّي إلى الخلاف بين الخلف، وإذا كان بمرجّح عقليّ وشرعيّ فلا يُعتبر اتّباعهم، بل هو في الواقع اتّباع العقل والشّرع. لذلك، يبدو أنّ السّلفيّين في الآونة الأخيرة قد أدركوا عدم صحّة نهجهم، وأخذوا في الابتعاد عنه وإعادة بناء مبادئ السّلفيّة؛ لأنّهم لم يعودوا يؤكّدون كما في السابق على ضرورة اتّباع الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، بل يؤكّدون على ضرورة الرّجوع إلى القرآن والسّنّة بغضّ النّظر عن أقوال وأفعال الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، مع أنّهم لن يقدروا على ذلك في الحقيقة؛ لأنّ اتّباع الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين، ولو بشكل انتقائيّ، لم يعد عملًا اختياريًّا لهم، بل هو عمل يصدر عنهم طوعًا أو كرهًا؛ لأنّ معظم ما يتّخذونه معيار معرفتهم بالإسلام تحت عنوان السّنّة، هو روايات ظنّيّة بلغت من طريق الصّحابة والتابعين وأتباع التابعين والذين من بعدهم، وتأثّرت بانقساماتهم السّياسيّة والمذهبيّة وأحداث القرون الأولى، ومن ثمّ ليس لها الأصالة والنقاوة اللازمتين. لذلك، يبدو أنّه قد فات الأوان للرّجوع إلى القرآن والسّنّة، وليس للسلفيّين في البنية الحاليّة حيلة غير اتّباع السّلف، إلّا أن يكسروا البنية الحاليّة المبنيّة على الظنّيّات، ويضعوا مكانها بنية أخرى مبنيّة على اليقينيّات، وهذا هو طريق العودة إلى الإسلام؛ لأنّ الإسلام مبنيّ على اليقين، وكلّ شيء لا يؤدّي إلى اليقين فليس من الإسلام في شيء، وهذا كقاعدة عامّة لا يمكن تخصيصها.