الخميس ٢٦ ذي القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق لـ ١٤ مايو/ ايّار ٢٠٢٦ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الأسئلة والأجوبة: ما حكم التسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم علينا وعلى عباد اللّه الصالحين في التشهّد الأوّل؟ علمًا بأنّه موجود في التشهّد الوارد عن عبد اللّه بن مسعود. اضغط هنا لقراءة الجواب. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر مقالة جديدة بعنوان «العالم الإسلامي في مسار الاستقطاب» بقلم «يوسف جوان بخت». اضغط هنا لقراءتها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «مناهج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ مجموعة أقوال السيّد العلّامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه اللّه تعالى». اضغط هنا لتحميله. جديد الشبهات والردود: لا شكّ أنّ رايتكم راية الحقّ؛ لأنّها تدعو إلى المهديّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن قد تأخّر ظهورها إلى زمان سوء. فلما لم تظهر قبل ذلك، ولما تأخّرت حتّى الآن؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ. جديد الدروس: دروس من جنابه في حقوق العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ في ذلك؛ الحديث ٢. اضغط هنا لقراءته. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: ثلاثة أقوال من جنابه في حكم التأمين. اضغط هنا لقراءتها. جديد الرسائل: جزء من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه يعظه فيها ويحذّره من الجليس السوء. اضغط هنا لقراءتها. جديد السمعيّات والبصريّات: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading

من الواضح أنّ تقوى مثل هذا الشّخص أيضًا، ما لم تصل إلى مستوى العصمة، لن تضمن عدم إساءته لاستخدام سلطته المطلقة من القيد والرقابة؛ لأنّه كثيرًا ما رأينا وسمعنا أنّ بعض الأتقياء، لمّا نالوا السّلطة، أخذوا في تعدّي حدود اللّه وارتكاب الظّلم، ولذلك فإنّ تسليط من ليس بمعصوم دون تقييد ومراقبة، يُعتبر إلقاءً بالأيدي إلى التّهلكة، وهو ظلم للنفس وليس جائزًا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[١]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[٢]. بناء على هذا، فإنّ اللّه لم يفرض على النّاس طاعة مثل هذا الشّخص، ولكنّ النّاس فرضوها على أنفسهم؛ لأنّ اللّه لا يظلمهم شيئًا، ولكنّهم يظلمون أنفسهم، وما ذلك بظلم فقط، بل هو مثال واضح على الحماقة، وهو بعيد عن عامّة العقلاء، فكيف بربّهم؟!

من هنا يُعلم أنّ تقليد العلماء لا يُجزي بأيّ وجه من الوجوه، والاجتهاد واجب على جميع المسلمين؛ طبعًا إذا كان المراد بالاجتهاد المعرفة اليقينيّة بعقائد الإسلام وأحكامه؛ لأنّه إذا كان المراد به المعرفة الظنّيّة بها، ولو بالاعتماد على أخبار آحاد ومزاعم كالإجماع، فهو لا يختلف كثيرًا عن التقليد، ومن ثمّ لا يُجزي؛ لأنّ علّة عدم إجزاء التقليد، هي عدم إجزاء الاعتماد على الأمور غير اليقينيّة في العقائد والأحكام الشّرعيّة، وهذه العلّة مشتركة بين التقليد والاجتهاد المعتمد على الأمور غير اليقينيّة، ولذلك فإنّ الاجتهاد المعتمد على الأمور غير اليقينيّة لا يُجزي وإن كان خيرًا من التقليد، بل كلّ ما لا بدّ منه للمعرفة اليقينيّة بالعقائد والأحكام الشّرعيّة، فهو الواجب على جميع المسلمين.

[الثالث؛ تقليد الأكثريّة]

نوع آخر من أنواع التقليد الشائعة، هو اتّباع ما يقوله ويفعله أكثر النّاس؛ لأنّ كثيرًا من المسلمين يحسبون ما يقوله ويفعله أكثر النّاس أصحّ ممّا يقوله ويفعله أقلّهم ويتّخذونه مثالًا يقتدون به، في حين أنّ صحّة الأقوال والأفعال لا تعتمد على عدد أتباعها، بل هي معتمدة على تطابقها مع العقل المعتبر معيار المعرفة.

↑[١] . البقرة/ ١٩٥
↑[٢] . يونس/ ٤٤